مجلة الأمن

إضاءات مرورية السليم ولا تُمكن الســائق من السيطرة على المركبة في الوقت المناسب وتفادي مفاجئات الطريق غير المتوقعة. وثاني هذه الدروس أن شــروط الأمن والسلامة والتي وضعتهــا الإدارة العامة للمرور لم تأتيمن عدم، إنما جاءت وفُرضت بقصد ضمان صلاحية المركبة للسير على الطريق دون أن تشــكل خطــراً علىمســتخدمي الطريق، فحاجب الرؤيــة وضعــتضوابطــه وشــروطه بقصد التــوازن بين المطالب بالســماح به لتخفيف حرارة الصيف وبين وجوب أن تكــون الرؤية لســائق المركبة واضحــة وكافية بالقدر المطلــوب ومــن جميع الجهــات، والإطــارات بحيث تكون متوافقة مع تصميم المركبة ولا تسمح بإزلاقها. وثالثهــا أن رعايــة الوالدين للأبنــاء – أو ولاة الأمر أو من يتولى رعايتهم بشــكل عام – واجبة، وعلينا حمايتهم ومــن أهمها خطر الاســتخدام والعبــور الخاطئ للطريق العــام، فغياب رقابة الأهل للأبناء أســتطيع أن أقول إنها آفة تســير بهم نحو إتخاذ ســلوكيات خاطئــة تفتك بهم وتقودهم نحو حتفهم نتيجة غياب النصح والإرشاد وبذل العناية والرقابة الواجبين. ورابعها أن التجمهر حول الحادث ليس له ما يبرره سوى مرض الفضول، وللأسف مشهد نراه كثيراً ودون من يعتبر، فهــو تكدس لعدد مــن المركبــات دون دواعــي، وتأثيره أكبــر على انســياب حركة المــرور وتعطيــل وتأخير الناس عن المصالــح المتوجهين لها، ومنها والذي قد يكون نقل مريــضفي حالــة حرجة إلى المستشــفى، وبســبب هذا الفضــول وعرقلة حركة المــرور قد يتأخر إيصــال المريض بالسرعة المطلوبة. وأخيراً أنه ومهما كانت عليه وضع الحركة المرورية من تعطيل بســبب الازدحامات والتي تكون عادةً بســبب حالة طارئــة ألمت بالطريق مثل الحــوادث المرورية، فإن التجاوز من الخطــوط الطوليــة المتصلة والمســارات المخصصة لمركبات الطــوارئ وإن كانت مخالفة لاحترام حق وأولوية الغيــر، فهــي أيضــاً في نفــس الوقــت تعطيــل لوصول المســاعدات الضرورية لضحايا الحوادث، واســتفزاز لباقي مســتخدمي الطريق ممن يلتزم بقواعد المرور مهما كانت ظروف الطريق. وفــي النهاية، فإنه يســتفاد من هــذه القصة أن لكل حادث مروري بداية ونهاية، فالبداية تكون باتخاذ السلوك الخاطــئ ومخالفة القانــون، والنهاية تكون فــي النتيجة المأســاوية الناشــئة مــن الحــادث والتــي قــد لا يدركها الشــخص حين إتخاذ الســلوك ولا يبتغيهــا، ولكنها نهاية متوقعــة لكل مخالفة للقواعد التــي وضعت لأجلسلامة مستخدمي الطريق، فللإنسان نعمة وهي العقل ليفكر به ويميــز الصواب من الخطأ، ويأخذ العبــر ويتعلم من أخطاء الغير، وإن كانت فيصورة قصص. ولقد كانتهذه القصة من نســج الخيال وأقرب للواقع فهــي تتقاطع مع حوادث سابقة قد وقعت فعلاً.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=