مجلة الأمن

قـطـــــــوف فيها بإخوانهخمسمرات، جعلاللهإقامتها ركنًا من أركان الإسلام، وكذلك صلاة الجمعــة، وصلاة العيدين، وكذلك صدقة الفطر، التي فيها المواســاة للفقراء والمساكين. وما يدل على عناية الشــريعة بالاجتمــاع أنها جعلت صلة الرحــم إحدىواجبات الدين، والقطيعةَ ســببٌ لغضب رب العالمين، قــال النبي: ((مَنْ كانَ يُؤمــنُ بِاللّه واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللّه واليَوم الآخِرِ فليَصِلْ رَحِمَــهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللّه وَاليَوْمِ الآخِــرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُــتْ)). [متفقٌ عليــه]، وهذا العيــد لا يمكن للفرحة فيه أن تكتمــل دون أن توصل الأرحام، وتتصافى القلوب، وتلتقــي الأبدان، وتُطوىصفحات الخصومة والشــحناء، ويبادر الإنســان فيه للتسامح والصفح عن الزلات. وينبغي الحذر كذلكمما يكدر هذا الاجتماع وهذه الصلة، كإطلاق اللســان بالإساءة والســخرية، والانتقاد، واللوم، والجدال، وعلينا أن ننشغل بهذه الفرحة ونعمل على السعادة فيها. ودرسٌ آخر لفرح المؤمن بعــد رمضان، أناللهفتح له عــملًا صالحًا رتب عليــه الثواب العظيم والأجــر الكبير، إنه صومســتة أيامٍ منشــوال، فعَنْ أَبي أَيوبِ، أَنَ رسولَ اللَهِ صلياللهعليه وسلم قَالَ: ((مَنْ صَامَ رَمَضانَ ثُمَ أَتَبَعَهُ سِتًا مِنْ شَــوَالٍ كانَ كصِيَامِ الدَهْرِ)) [رواهُ مُسْــلِمٌ]، فكأن من صام رمضان كاملًا ثم صام الســتة من شوال صام السنة كلها، وذلك لأنَ الحســنة بعشــر أمثالهــا، فصيام رمضان يعدل صيام عشــرة أشــهر، وصيام ســتة أيام منشــوال يوما أي: شــهرين ، فإذا أضفت شــهرين 60 يعدل صيام شــهرًا، أي: السنة كلها، 12 لعشرة أشــهر كان المجموع نسألاللهمن فضله. وإن رمضانكانكالصاحب الصالح، وكالجليسالطيب، دعاك لكل خير، وحُبِسفيه الشياطين، وهم إذ تُفك عنهم السلاسل فإن إضلال المؤمن غايتهم، وإبعاده عن الطاعة مرادهم وهدفهــم، فاحذر من عدوك الأبدي الشــيطان الرجيم، ولا تتبع خطواته، فإنه يفرح بعثرتك وانتكاســتك، ويريد إحباط عملك، وفســاد حياتك، وزيادة ســيئاتك، قال ٌ فَاتَخِذُوهُ عَدُوًا إِنَمَا � اللهجل وعلا: { إِنَ الشَيْطَانَ لَكُمْ عَدُو .]6 : يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَعِيرِ}[فاطر وعلينــا جميعًا أن نكثر مــن دعاء ربنا بقبــول الأعمال، والتجــاوز عــن التقصيــر والإهمــال، وأن يثبتنــا على دين الإسلام، واتبــاع النبي عليه الصلاة والــسلام، وأن يحفظ علينا عافيتنا وأمننا وإيماننا، إنه سبحانه خير مسؤول.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=