مجلة الأمن

أضـواء أمنيـة الحضور الكرام لقد جسّــد النهج الإصلاحي السديد لسيدي حضرة صاحب الجلالــة الملك حمد بن عيســى آل خليفة، ملك الــبلاد المعظّم، حفظهاللهورعاه قيم العدل والإنصاف وصــون كرامة الإنســان والإيمان العميــق بتمكين كل فــرد من المســاهمة في بنــاء المجتمع. وإن مشــروع العقوبات والتدابيــر البديلة جاء انطلاقا من فكر جلالته ورؤيتــه الحكيمة الســامية، ليعكس نقلــة نوعية في تطبيق العدالــة الجنائية، من مفهوم الردع إلى مفهوم الإصلاح والإدمــاج. ومــن ثم فإن هذا المشــروع يمثل نظامًــا قانونيًا مؤطرًا بالإنســانية لجعــل العقوبة أكثر نفعــا للمجتمــع وأقل ضــررا بالمحكــوم وأهلــه؛ حيث ترتكز فلســفتها العميقــة على قيم العدالــة والرحمة والمسؤولية المجتمعية. وانطلاقــاً من الرؤيــة الملكية الســامية جاء إصدار ،2017 جلالتــه لقانون العقوبــات والتدابير البديلــة عام كمنظومــة قانونيــة إنســانية وعدلية رائــدة تعكس التوازن بيــن حماية المجتمع وإصلاح الفرد. في ســياق جهــودٍ متكاملــة لتحديث منظومــة العدالــة الجنائية لتكون العقوبة وسيلة للإصلاح ولتعزيز مفاهيم التأهيل وإعادة الادماج في المجتمع. وقــد حرصــت الحكومة الرشــيدة، برئاســة صاحب الســمو الملكي الأمير ســلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيــسمجلس الوزراء، حفظــهالله، على تطبيق هذا المشروع بروحمؤسسية، وقدجاءت النتائج إيجابية ملموسة على أرض الواقع والحمد لله، وقد تمثلت في تعزيز الأمــن المجتمعي، وخفض معــدلات العودة إلى الجريمة، وفتح آفاق جديدة أمام المستفيدين للاندماج الإيجابي في مسيرة التنمية الوطنية. ا بأهميــة تبــادل الخبــرات وتعميــم التجارب ً نـ � وإيما الناجحة بين دول مجلسالتعاون، يســعدني أن أضع بين أيديكم اليوم الدليل الاسترشادي لتطبيـــق العقوبـات والتدابـــير البديلة والسجـــون المفتوـــحة، المستلهـم مـــن تجربة مملكة البحرين فيهـــذا المجــال، آمـلاً أن يكون ـمرجـــعًا عمليًا يسهم في تعزيز مسيـرة العدالـة الجنائيـة الإصلاحيـة. الحضور الكرام إن ما يشــهده عالمنا اليوم من تطور لافت وتحولات متســارعة في الجريمــة الحديثة القائمــة على التطور الإلكترونــي والتكنولوجــي مثــل تطبيقــات الــذكاء الاصطناعي، يدفعنا لبذل المزيد من الجهد لتعزيز العمل الأمني الخليجي المشــترك، وإذا كنــا نقول بأن الجريمة

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=