مجلة الأمن

الكبيرة، والتحديات الأمنية المســتجدة، وكذلك المتغيرات التي تؤثر على أمن الحدود واستقرار المجتمعات. فمفهوم الأمن الحدودي لأي بلد لم يعد يقتصر على حماية الحدود بالمفهوم التقليدي (براً وبحــراً وجواً)، بل يمكن أن نضيف له بُعدًا آخرًا وهو العالم الافتراضي والذي أصبح منفذاً يتم اســتغلاله للتأثير على أمن المجتمعات، مــن خلال التقنية الحديثــة لتجــاوز إجراءات أمــن الحــدود التقليدية والذي بات يشــكل خطراً على الثوابت والقيــم الوطنية الموروثة والنواحي الاقتصادية ومختلف نواحي الحياة وهو ما يدعو إلى أهميــة تحديث التشــريعات وتطوير إجــراءات العمل المشترك لمواجهة ذلك. الحضور الكرام، لقــد أصبحت إدارة الحــدود اليوم علما قائما علــى الذكاء الاصطناعي وتحليــل البيانات الضخمة، ونظم المراقبة الذكية، وحلول الأمن السيبراني المتقدمة، بمــا يمكّن الأجهــزة المعنية مــن التحول إلى الاســتجابة الاستباقية، ومن المتابعة إلى التنبؤ، ومن الرقابة التقليدية إلى الإدارة الذكية المتكاملة، وإن مســتقبل إدارة الحدود يعتمد على تمكين الإنسان في الجمع بين الابتكار والتطور التكنولوجــي، فالتقنيات المتقدمة لا تكتمــل فاعليتها إلا بكوادر مؤهلة بخبرات ميدانية عملية قادرة على استيعابها واستخدامها بكفاءة ومسؤولية. وإن مــا نواجهه اليــوم من تحديات معقــدة كالإرهاب العابر للحدود، والجريمة المنظمة، وغسل الأموال، والهجرة غيــر النظاميــة، وتهريــب المــواد المخــدرة والمحظورة، ومــا يصاحبها من مخاطر ســواء كانت رقميــة وتهديدات ســيبرانية، يفرضعلينا العمل بروح الفريق الواحد بلا شك، وتعزيــز التكامل بيــن المؤسســات الوطنيــة والإقليمية وكذلك الدولية، وترسيخمبادئ الشراكة والثقة المتبادلة في تبادل المعلومات والخبرات بشكل مستمر وفوري. وفي هذا السياق، تأتي التجربة البحرينية التي نفخر بها في تطوير أنظمة المنافذ الحدوديــة، وتوظيف التقنيات الحديثــة فــي إدارة حركة المســافرين والبضائــع، لتمثل نموذجًــا مميزاً في رفع كفاءة الأداء وتســهيل الإجراءات مع الحفاظ على أعلى معايير الأمن والسلامة.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=