مجلة الأمن

B i n d a i n a@b a t e l c o . c om. b h اللواء / محمد بن محمد بن دينه حتى لا يتجاهلكم الآخرون لا تخلو الحياة مــن المواجع والآلام، مثلمــا تتخللها لحظات السعادة والاطمئنان.. وإنكان الإنسان بطبيعتهكائنا اجتماعيا، فعليــه أن يرتضي من الحياة شــرورها ومآســيها، على نحو ما ينعــم بخيراتها وجمالها. وحيث أن البشــر شــركاء في الحياة، فقد يكون التنافسطبيعيا بينهم على كثير من مجالات العمل والمصالح وحتى تبوأ المناصب والمواقع. وبيــن ثنايا هــذا التنافــس، قد يســيء أحدهــم للآخــر، ويعتبــره البعض أمــرا طبيعيا، كون ذلك من علامات التنافس والتناحر بين البشر. لكنــا نعتقد أن الإنســان الســوي، قــادر علــى تجاهــل هذه الإســاءة والتغاضيعنها، كما قال الفيلسوف والأديــب اللبناني جبران خليل جبران "مــن يتجاهل الاســاءة، ليسعاجزاً عن ردها ولكنه عرفقدر المســيء فتجاهله". وهذا التجاهل قد يكون تســامحا أو صمتا وليسفيه ضعف بطبيعــة الحال، إنما هــو "ارتقاء لم تدركــه بعــض العقــول" علــى حد تعبيــر تومــاس بين، أحد فلاســفة عصــر التنوير في الولايــات المتحدة الأمريكية. وفــق مــا يوضحــه خبــراء في التنمية البشــرية، هنــاك طرق عدة للتعامل مع الإســاءة ..منها مقابلة الإســاءة بالإحســان، أو الصمت، أو تأنيــب الضمير، أو وضــع حواجز مع الأشــخاص، وهناك مــن يعتبر الأمر "فكاهة وسخرية". قناعتنا أن التجاهل، حل نموذجي لمعاملة المسيء. فقد يدفعه إلى مراجعة نفســه والعودة عما قال أو فعــل ..وقد يوقفه عــن التماديء في اســاءته مادام لم يجد رد فعل على مــا قال وادعــى ..وقــد يعتبر التجاهــل انتقاصا من قــدره فيزيد في اســاءته ليعود لاحقا إلى رشده ومن ثم تصحيح المسار. لكننا نعتقد أن الإساءة في عصرنا الحديث باتت تأخذ أشــكالا كثيــرة، قــد لا تكون ماديــة أو ملموســة. فحين تدوس مشــاعر الآخرين ولا تنظــر لها بعين الاعتبار، إساءة، وحين ترفض تقدير الناسوجبر خواطرهم إساءة. وحين تتعامل معهم على أنك من كوكب وأنهــم من آخــر وتدير لهــمظهرك عمــدا أو تجــاهلا، إنها أكبر إســاءة لأنها تضرب النفوسوالخواطر وتهز ثوابت الإنسان وثقته في نفسه وما قد يسميه البعضمنها "العشم". ومــع كل ذلــك نعــود للحكمة الشــهيرة "مــن يتجاهل الاســاءة، ليــسعاجــزاً عن ردهــا ولكنه عرف قــدر المســيء فتجاهلــه" لنؤكد أمرا مهما وهو تجنب الإســاءة من الأصل حتــى لا يتجاهلكم الآخرون .. الحب طريقه ممهد ومشاعره أكثر صحة وسعادة فيما الشر والكراهية تحتــاج مجهودا ونفوســا مريضة .. طريق الحب أســهل ونهايته أســعد حتى لا يتجاهلكم الآخرون. الحبطريقه ممهد ومشاعره أكثر صحة وسعادةونهايته أسعد آخـــــر كــلام

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=