مجلة الأمن
أضـواء أمنيـة الأول للعقوبــات البديلة لتلتقي القيم الإنســانية والتشــريعات الناظمة مع الأفكار والتجــارب والخبرات، وترجمتها علــى أرض الواقع من أجل رفع شــأن الفــرد وتهيئــة الســبل لإدماجــه في محيطه المجتمعي. وإن البحريــن، اليــوم، تعيش عصر النهضة والإصلاح والإنسانية والحكمة بقيادة، سيدي، حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيســى آل خليفة ملك مملكة البحريــن المعظم، حفظهالله ورعاه. ففي هذا العهد الزاهر، والذي تأصلــت فيــه قيــم الإصلاح والــروح القيادية الإنســانية، مضينا قدما بفكر جلالتــه المســتنير، في ايجاد الســبل الكفيلة للحفاظ على كرامة الانســان وحماية ارثنا الحضاري الإنســاني، وتجلى ذلك في هذا المشروع الوطني النبيل، وهو برنامج العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية. الحضور الكرام، الأمر الذي أود الإشــارة إليه، ونحن فيمستهلهذا المؤتمر،هوأنالعقوبةالبديلة، ليست مكافأة لمن يخالف القانون، وليســت لمن قد يشــكل خطراً على الناس وعلى الســلم الأهلي، وإنما العقوبة البديلة بمثابة حبل النجاة، لمن أدرك خطأه واختار مسار الصواب واقتنع بحياة المشــاركة وتحمل مســئوليته الوطنيــة . فالعقوبــة البديلة، مبادرة انســانية جامعة تعزز الثقة الوطنية وتجمع العائلة والأصدقاء. إنها، في الواقــع، ثقافة قانونية تجمع الوطــن وتعزز راية الخير والإصلاح. وفي اطار هذا المنطق الإنســاني القانوني، جاء إصدار جلالــة الملك المعظم، حفظــهاللهورعاه، لقانون العقوبات والتدابيــر البديلة، وقامت الحكومة الموقرة برئاسة صاحب الســمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفــة ولي العهد رئيــس مجلس الوزراء، حفظهالله، بترجمة التوجيهات الملكية الســامية إلى خطوات عملية ومبادرات نوعية، بدءًا من تطوير الأطر التشريعية ومتابعة تنفيذ العقوبات البديلة بما يضمن
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=