مجلة الأمن

تحقيق أهدافها الإنســانية والقانونية، وبالشراكة مع الجهات ذات العلاقة وخصوصــا النيابة العامة.الحضور الكرام، إن المبادرات الإنســانية مــن العقوبات البديلة وبرنامج السجون المفتوحة، تعتبر نموذجاً في القيادة الملهمة والتي غايتها دوماً التوازن بين سيادة القانون والكرامة الإنسانية، باعتبار الإنسان ، محور التنمية، وأن كل فرد، وإن تعثّر بالحياة، فإنه يســتحق فرصة جديدة لتصويبسلوكه. كما تسهم تلك المبادرات في تطوير منظومــة العدالــة الجنائية، ومواصلــة الجهود لتعزيز اللحمــة الوطنيــة، خاصــة أن مملكة البحريــن، تطبق برنامج العقوبــات البديلة والســجون المفتوحة بنجاح مشهود، محليا واقليميا ودوليا. والجدير بالذكر أن العقوبات، تســعى الى تحقيق مفهومي الردع العام والخاص، أما فلسفة العقوبات البديلة؛ فهي إنســانية بمفهومها الواســع، وعقوبة بمفهومهــا المحدود. فالمعادلة هــي كيفية إيجاد نقطــة التــوازن والارتكاز بيــن تطبيــق العقوبة من جهة، وخلق حالة من الإنســانية من جهة أخرى. أي أن العقوبــات البديلة طمأنة النفس، واســتعادة ثقة الشــخصبوجــوده، وانتمائــه لوطنه وأســرته، ونزع جذور الســلبية التي في داخله ليصبح مواطناً صالحاً، وعنصــراً فاعلا وآمنــا، وخلق مســاحات أمل لتصويب مســاره وإصلاح ســلوكه. وهذا ما حققناه، والحمد لله، وهو الهدف الذيســعينا من أجله ونعمل دوما على إيجــاد الأطر التشــريعية التي محورها إنســانية الإنسان وكرامته. الحضور الكرام، إننا، ومن خلال هذا المؤتمر الدولي الأول للعقوبات البديلة والذي نلتقي من خلاله للبحث وتبادل الخبرات والتأكيد على استمرارية هذا المشروع الحضاري الإنسانيوفيظل ما حققته مملكة البحرين مــن نجاحات مشــهودة، يســعدني، وفــي حضور هذا الجمع المبــارك، أن أعلن عن توجهنا في وزارة الداخلية لإنشــاء (مركــز التميــز للعقوبــات البديلة والســجون المفتوحــة) ليكون مركزا متخصصا في تأهيل وتدريب الكــوادر العاملة على تنفيــذ العقوبــات البديلة، وبما يســهم في التوســع في تنفيذ هذا المشــروع ونشر وتعزيز أهدافه على كافة المستويات. وفــي الختــام، أكرر شــكري لمن يعود لــه الفضل والامتنــان، من بعداللهتعالى في تحقيــق هذا التميز القانوني ســيديحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آلخليفة، ملك البلاد المعظم، حفظهاللهورعاه في اطلاق هذا المشروع الوطني السامي والذي يعد من أعمدة مكتســباتنا الانسانية التي يجب المحافظة عليها، وجزءا من هويتنــا البحرينية التي يكمن عمقها فــي الاهتمــام بثروتنــا الحقيقيــة وهــي الاســتثمار فــي الموارد البشــرية، بمشــاركة الجميــع بمن فيهم المحكومين بعقوبات ســالبة للحرية والذين استفادوا من برنامج العقوبات البديلة. كما أتوجه بخالصالشكر والتقدير للقائمين على تنظيم هذا المؤتمر، وبالأخص مدير عــام الإدارة العامــة لتنفيذ الأحــكام والعقوبات البديلة، وإلى جميــع الضباط وضباط الصف والمدنيين العامليــن في الإدارة العامة علــى جهودهم المخلصة

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=