مجلة الأمن

الأسرة والمجتمع ما العمل إذن؟ ماذا على الأسرة أن تعمل للحد من هذه المخاطر؟ هناك الكثير من المهام أمام الأســرة، فعليهــا أولا وضــع قواعــد واضحة وتحديــد أوقات محــددة للشاشــات (مثلاً ساعـــة يوميـــاً في عطلة نهاية الأســبوع)، وأماكــن خالية منهــــا (مثل غرفة الطعام وغرفة النوم). كما عليها الحرصعلى جــودة المحتوى، واختيار تطبيقات وألعاب تعليمية تفاعلية ومحتــوى هــادف، ومشــاهدتها مع الطفــل أحياناً مناقشتها. ويمكن للأســرة أن توفر بدائل جذابة، فلا يكفي المنع، بل يجب تقديم البديل المشوق (نذهب إلــى الحديقة بدلاً من اللعب على التابلت، نرســم معاً بدلاً مــن مشــاهدة فيديوهــات الأجهــزة الذكية). أيجعل الأنشــطة غير الإلكترونيــة ممتعة ومتاحة، وعلى الأســرة كذلك توفـــير أوقات عائلية خالية من الشاشــات ســواء أثناء وجبــات الطعام، أو جلســات المساء، أو الرحلات. ويعد تشــجيع الطفل على الانخراط في أنشــطة متنوعة بعيداً عن الشاشات، بدعم وتوجيه ومشاركة فعالة من الأســرة، اســتثماراً في رأس المال البشري الأثمــن، إنه اســتثمار في بناء طفلســليم جســديا، ونشــيط، ومبدع، وقادر على التفكيــر النقدي وحل المشــكلات، وواثق من نفسه، ومتعـــاطف، وقـــادر على بنــاء علاقــات صحية، ويتعامـــل مع المشــاعر ا، ويمتلــك مجموعــة متنوعة مــن المهارات ً ي ـ � إيجاب الحياتية والعملية. إن الأنشــطة الحقيقية هي مدرسة الحياة الأولى والأهــم، والأســرة هــي المعلــم الأول الــذي يفتح أبــواب هــذه المدرســة ويوجــه الطفل فــي رحلته الاستكشــافية داخلها، بالحد المعقــول من الأجهزة الإلكترونية، وبالمشاركة الواعية في عالم الأنشطة، فإننا نمنــح أطفالنا هدية لا تقدر بثمن: طفولة غنية، متوازنة، ومليئة بالإمكانيات لبناء مستقبل مشرق.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=