مجلة الأمن

B i n d a i n a@b a t e l c o . c om. b h اللواء / محمد بن محمد بن دينه كيف تكسب ثقــة الآخـريــن؟ أدرك يقينــا أننا جميعًا ننشــد الشــعور بالطمأنينــة والراحة النفســية، وأن تدوم علينا هذه النعمة أبد الدهر. لكن ما بالك، لــو علمت، أخي القــارئ، أن الحل بيدك أنت دونســواك، حتى تبقى هانئ البــال، قادرًا على التغلب علــى كل ما يجابهك من هموم وشجون؟ إن كل إنســان منا، يعيشحياته، وهو حبيس صراعات نفسية ســواء كانت مبنية على تراكمات التصقت به منذ نشأته أو اكتسبها من محيطه الخارجي. ومــن الطبيعــي أن تظل هذه الصراعــات والهمــوم والأفــكار في ســعي دؤوب للســيطرة على صاحبها والاستئثار به. وهــذه الهمــوم إن تعددت في أشــكالها وأســبابها، فــإن النتيجــة واحدة في نهايــة الأمر. فقد تكون هموم الإنسان في البحث عن لقمة عيش تؤمن جوعه، وقد تكون في البحث عــن علاقــة مــا أو الوصول إلــى منصــب أو جاه. مــا يعني في المحصلــة الأخيــرة، أن كل إنســان منا يخلــق همومه، حســب حاجاته وتطلعاته. لكن السؤال الأهم: هل يظل الإنسان، حبيسهذه الهموم؟ وهل من ســبيل للخــروج من هذه الدوامة؟ بالطبــع ليــس مــن المنطقي أن يبقــى الأمــر كذلــك. ففي كل الأحــوال، نجــد أن الإنســان الناجح ، هو ذلــك الكائــن الذي يؤمــن أنه يعيش فــي مجتمع، ولا يســتغني عن المحيطين به، ولديه الثقة في نفسه أولا، والتي يترتب عليها ثقته بالآخريــن. وكلمــا وثقت بنفســك، اكتســبت ثقة الآخرين، لذلك فمن المهــم أن تعطي نفســك الفرصة ولا تحرمهــا مــن الثقــة، مهمــا اختلفــت همومــك. وهــذا الأمــر ، ترجمــه الفيلســوف الصيني الكبير كونفويشــيوس، حين قال «الرجل العظيم يكــون مطمئنًا، متحررًا من القلق، بينما الرجل ضيق الأفق، عادة مــا يكون متوتــرًا»، وهو مــا يعني أن ثقتك بنفســك هي الطريق نحو الاطمئنــان، وتشــكل قناعتك بكل المكتسبات التي عشتها وتعيشها، سواء نفسية أو فكرية أو معيشية. فقناعتك بأنك تحترم نفسك، يقابلها أو تجدها في احترام الآخرين لك. باختصار، فإن الثقة هي طريقك للراحة النفســية، وما أحوجنا اليوم ونحن نشق حياتنا ونصارع همومـــنا لأن نكــون واثقيــن بأنفســنا ولا ننظـــر للخلف، بل نتجــه نحو الأمام، لأن نظرتــك للخلــف مؤشــر علــى أنك لــم تصل درجة الثقة بنفســـك وقدراتك. وإذا لم تثق بنفسك، فمن الذيســيثق بك؟ اهتــداء بما قاله 80 أبو القاسم الشابي منذ حـوالي عامًا في واحدة من أشهر قصـــائد الشعر العربي الحديث (ومـن يتهيّب صعود الجبال * يعش أبد الدهر بين الحفر). كلما وثقت بنفسك اكتسبت ثقة الآخرين فالثقة هي طريقك للراحة النفسية آخـــــر كــلام

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=