مجلة الأمن

القــــانـــون في ضــوء مراعاة النظــام العــام والآداب العامة، ويكون قرار المحكمة بســرية الجلســات مســببًا، يشــار إلى أن ســرية الجلسات لا يشــمل إلا سماع الدعوى والمرافعة، أما ما ســبق ذلك أو ما يعقبه من إجراءات كتلاوة التهمة وسماع بيانات المتهم الشخصية والحكم سواء كان فاصلاً أو سابقاً على الفصلفيجبأن تتمعلانية، وفيذلك نصتالمادة ) من قانون الإجــراءات الجنائية على: "يصدر 254( الحكــم في جلســة علنية ولو كانــت الدعوى قد نظرت في جلسة سرية..."، وتناولت الفقرة الثانية من المادة الثالثــة من قانون الســلطة القضائية ســالفة الذكر على ذات المبدأ وذلك تدعيماً للثقة بالقضاء، إذ نصت على: "ويكون النطق بالحكم في جميع الأحوال في جلســة علنيــة". وتعتبر علانية النطــق بالحكم من القواعــد الجوهرية التي يجب مراعاتهــا تحقيقاً للغاية التي يهدف لها المشــرع وهي تدعيم الثقة بالقضــاء والاطمئنان لسلامة أحكامه، وللمحكمة إذا ما قررت أن تكون الجلسة ســرية أن تعود بعد ذلك لترفع هذه السرية وتقرر جعلها علنية. فمبــدأ علانيــة المحاكمــة يعد ضمانــاً لإرضاء شــعور الجمهــور بعدالــة المحاكمــات، حيث يعد الســماح للجمهــور بحضــور المحاكمــة والاطلاع علــى إجراءاتها يجعل منه رقيبــاً علىسلامة تلك الإجــراءات ويدعم مــن ثقته في عدالــة القضاء وصحة وسلامــة الإجراءات القانونيــة والقضائية المتبعــة، كمــا ان اطلاع المتهم علــى الإجراءات وسماع الحكم بنفسه من شأنه أن يسمح بتحقيق غاية الردع من العقاب على أوسع نطاق ممكن. إن القواعــد التــي وضعهــا المشــرع وفــرض مراعاتهــا في المحاكمات الجنائيــة، والتي تهدف لتفعيــل ضمانات المحاكمة العادلة قد ســاهمت في إرســاء مبــدأ ســيادة القانون والحفــاظ على حقوق وحريات الأفراد.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=