مجلة الأمن

قصة جريمـة غريزلــدا تمكنت من الهرب قبل أن يُلقــى القبضعليها، وعادت إلى كولومبيا ثم ميامي في أواخر السبعينيات. وفــيميامــي، لــم تكتــفِ بابتــكار تقنيــات لتهريب الكوكاييــن عبر الملابس أو كراســي المُقعَدين، وهكذا اســتطاعت أن تعبــر حواجــز التفتيــش فــي المنافــذ الأمريكية ناقلة الكوكايين من كولومبيا لتسويقها في الولايات المتحدة، ابتكرت غريزلدا أيضًا طرقًا جديدة لقتل منافســيها، منها علىســبيل المثال اســتخدام الدرجات الناريــة في عمليــات تصفيــة خصومهــا، إذ يتولى فرد القيــادة، والآخر يطلق النار، وهذه الطريقة تســتخدمها الجماعات الإجرامية والإرهابية حتى الآن. وعمــدت غريزلدا إلى أســلوب وحشــي، وليسفقط القتل فــي حد ذاته. وكانــت وراء موجة عنــف اجتاحت ميامي فيما عُرِف بعد ذلك بـ«حروب الكاوبوي»، وكانت بين عصابات الكوكايين في المدينة، وقد ذُكِرَ فيملفات التحقيق أن مشرحة ميامي استعانت بمقطورات اللحوم المجمدة لنقل جثث أفراد العصابات وأشلائهم. وحصلــت على لقــب «الأرملة الســوداء» لأنها قتلت ثلاثــة من أزواجهــا، فزوجها الأول «كارلــوستروجيلو»، مــن عمرها، قُتِلَ 13 الذي التقت بــه عندما كانت في الـ بوحشية في سبعينيات القرن العشرين، وزُعِمَ أنها قتلته بعد فشل صفقة تجارية وذهابها للمنافسين. أمــا الــزوج الثانــي «ألبيرتــو برافــو»، الــذي انتقلت معــه إلى الولايــات المتحدة وكان شــريكها فــي تجارة ، والأقاويل كثيرة 1975 الكوكاييــن، فقــد قُتِل في عــام حول مقتله، منها أن غريزلدا التقته في موقفســيارات إحدىالمطاعم، وتجادلاحولفقدان المال، فانتهى الأمر بمقتل برافو بالرصاصمع ستة من حراسه الشخصيين. أمــا الزوج الثالث «داريو ســيبولفيدا» فخطف ابنهما الأصغــر «مايكل كورليوني» وســافر به إلــى كولومبيا، فاســتأجرت غريزلدا من يقتله، وعــاد مايكل ليعيشمع أمــه في ميامي، علــى إثر هذه الســمعة، التي امتزجت فيها الوحشية بالعبقرية، زاد نفوذها فيمنطقة ميامي، وتحكمت في تجــارة الكوكايين، وكانتهذه التجارة تدر مليون دولار شهريًا، وأسهمتهذه 80 عليها أرباحًا بلغت الأمــوال في بناء عدد من الفنادق والشــركات والأعمال من أجــل تبييضهــا. اســتمر الحــال إلــى أن انتقلت إلى ألقت وكالة 1985 . ولكن فــي عام 1984 كاليفورنيا في مكافحــة المخــدرات القبض علــى غريزلدا. ومــع ذلك، واصلت الســيطرة على نشــاطها التجاري من الســجن، ورغم أن أحد كبار أعضاء عصابتها تحول إلى شــاهد في محاكمتها، فلم يتمكن من إثبات القضية ضدها، وتذكُر جريمة 250 السلطات الكولومبية أن غريزلدا كانت وراء 40 قتل، وتأكدت الســلطات الأمريكية من ضلوعها في عملية قتل على أراضيها، وهذا أيضًا لم يكن من السهل إثباتــه، فقد أقــرت غريزلدا فقط بــثلاث قضايا قتل في ، بعدمــا قضــت عدة ســنوات في الســجن عقوبةً 1994 عامًا على إلقاء القبضعليها، 19 لتجــارة المخدرات، وبعد وبعد أن قُتل ثلاثة من أبنائها على يد منافســيها، أعيدت الأم إلى كولومبيا. ، قتلت على يد اثنين من المســلحين 2012 وفي عام كانا على متــن دراجة نارية أطلقا النــار عليها بينما كانت تمشــي في ميدلين، وأصيبــت برصاصتين في رأســها ، غريزلــدا صنعت أســطورة عن نفســها، ليــسعنطريق وحشــيتها التي اشــتهرت بها وحســب، وإنمــا بطرقها المبتكَرة في التهريــب أيضًا. وألهمت قصة حياتها صُنَاع الســينما حيث تم إنتاج فيلم خاص بســيرتها الذاتية من إنتاج شركة نتفلكس. manshoor.com : المصدر

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=