مجلة الأمن

B i n d a i n a@b a t e l c o . c om. b h اللواء / محمد بن محمد بن دينه إلى روح الفقيد عبدالعزيز بوحجي الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإيمان والصبر علىقضائه والرضــا بحكمه والإخلاصفي التوكل عليه، ســبحانه وتعالى، وأن نؤمن بما قدّره لنا فيهذه الحياة، ولكل إنســان ما سعى. فقــد خلقنا اللهللعمــل والعبادة وأن يتجلى ذلــك في ترك أثر طيب في مســيرة الحياة حتى يرضــياللهعنا، ومن رضيالله عنه، رضي عنه عباده . أقــول هذه الكلمات، بعــد رحيل أخونا الكبيــر وفقيد البحرين عبدالعزيز بن محمد بوحجي "أبــو محمد" والذي عبرت البحرين بــكل فئاتها عن حبها لذلــك الرجل الطيب فــي أخلاقــه، الرائع فــي صفاتــه. وهذا الأمر من الشــواهد على حباللهسبحانه وتعالى. ففــي الحديث الشــريف (إن الله تعالــى إذا أحب عبداً، دعا جبريل فقال: إني أحب فلانًا فأحببه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في الســماء فيقــول: إنالله يحــب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل الســماء، ثم يوضع له القبول في الأرض). أخــي وقدوتــي فــي الحيــاة..إن ألم فقدك يحيرني: هل أرثيك أم أرثي نفسي؟ فقد عشــت معك عمري كله، ورأيت فيك الرجــل الذي يملــك كل الخصال والمعنى الحقيقــي للرجولــة. رأيتــك فــي أصعــب المواقف وأشــدها قســوة على الانسان، صابــرا ومحتســبا ومبتســما. تعلمت منك أن الحياة تمضي بيســر، حين تدرك أنالله مٌيسر الأمور ... كنت إنسانا بمعنى الكلمة، تنشــر الايجابيــة أينمــا حللــت، صادقا مع نفســك والآخرين، صراحتك التــي يتقبلها الكل بحب، لأنك تحبهم بصدق. فحيــن نقــول عنــك طيبــا، فأنت في قمــة الطيبة، وحيــن نقول عنــك مخلصا، فأنت في قمة الإخلاص. حتى في غضبك، كنت حكيما ومبتســما. علمتنا أن الانسان بعطائــه الصادق، يكتســب محبــة الناس واحترامهم. أخي الكبيــر بومحمــد ... كانت رؤيتك واضحة في الحياة، مؤمنا أن السعادة في الحياة، لا تتحقق بالرضا والهناء الشــخصي فقط، وإنما بخدمة الناسوالتأثير الإيجابي فيهــم . عملت طوال حياتــك على مخافة اللهواحتــرام الآخريــن، ورحلت عــن عالمنا دون أن تتــرك أي خلافــات شــخصية، بل رصيدا وافرا من حــب واحترام الناس، لأنك كنت صادقا في كل مفاصل الحياة. ســتفتقدك البحريــن، ياناشــر الحــب والســعادة فــي كل صبــاح، فأنــتصوت الأمن والأمان بروحــك الجميلة التي تجدد صباحنا فيكل يوم. هذه الروح لم تفارقك وأنت على فراشالمرض، حيثظلت روحك الايجابية حاضرة ولم يشــعر أحد بمعاناتك من آلام المرض. ولروحــك الطاهرة أقــول: إنك علمتني الكثير فيمسيرة حياتي الخاصة والعملية، فأنت مــن وضعتني في بدايــة حياتي في مجال التوعية والتثقيف الأمني، ولم تبخل علي بالنصح والارشاد والتوجيه لأنك وثقت في إمكانياتي . وإذا كنتقد رحلتعنا، فإننا سنشــتاق إليــك وإلىضحكاتــك وحديثك، الذي عشــنا معه أجمل اللحظــات والأيام والمواقف .. ســتبقى فــي القلب والعقل، وعلما مــن أعلام البحرين، وتظل رســالتك فــي حب الوطــن، الــذي أحبــك وأحببته، مضيئة للأجيــال. وإن أصعب لحظات العمر أن يغــادر من نحبهم بــدون وداع. رحمالله عبدالعزيز بوحجي وأسكنه فسيح جناته. ستفتقدك البحرين ياناشر الحب والسعادة في كل صباح آخـــــر كــلام

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=