مجلة الأمن

فمنذ انضمام البحرين إلــى اتفاقية الأمم المتحدة ، تبنت الدولة مســارًا تشريعيًا 1991 لحقوق الطفل عام ومؤسســيًا متــكاملًا لضمــان حقــوق الطفــل فــي الحمايــة والرعاية والنمــاء والمشــاركة. فجاء صدور ليترجم الالت ام 2012 ) لســنة 37( قانــون الطفل رقــم الوطنــي بمضاميــن الاتفاقية، ويضع أسسًــا واضحة لحماية الأطفال من جميع أشــكال العنف والاستغلال والإهمال. كما أُنشئت وحدات ومراك مختصة بمتابعة قضايــا الطفولة، مثــل وحدة حماية الطفــل والنيابة العامة للأســرة والطفل ومرك حمايــة الطفل بوزارة التنمية الاجتماعية، لتكون مظلة مؤسســية تتكامل فيها الجهود الرسمية والمجتمعية. الطفل في قلب التنمية تــدرك البحرين أن الاســتثمار في الإنســان يبدأ من الطفولــة المبكرة، لذلك وضعــت التعليم في مقدمة أولوياتهــا الوطنيــة. فقد تــم تطوير مناهــج التعليم المبكر لتراعــي احتياجات الطفل الفكرية والنفســية، وتُعزّّز القيم الوطنية والإبداعية. كما حظيت المدارس ببرامج دعم مستمرة لتوفير بيئة تعليمية آمنة وصحية، تشمل الرعاية النفسية والتوجيه الاجتماعي، إلىجانب دمــج التكنولوجيــا فــي التعليم بما يواكــب التحولات العالمية، وفي الجانــب الصحي، تضمن المملكة رعاية شــاملة للأطفــال منــذ الولادة، عبــر برامــج التحصين والفحوصات الطبية والدعم النفسيومبادرات التغذية الســليمة. كما تمتــد الرعاية للأطفــال ذوي الإعاقة عبر مراك متخصصة تقدم خدمــات علاجية وتعليمية وتدريبية تُرسّخ مبدأ الدمج والمساواة. شراكة مجتمعية لم تقتصــر جهود البحرين على العمــل الحكومي، بل امتدت لتشملمؤسسات المجتمع المدني التي تضطلع بدور فاعل في نشر الوعي والتصدي للإساءة والإهمال. فالجمعيات الأهلية المتخصصــة بحماية الطفل أو دعم ذوي الاحتياجات الخاصة تنفذ برامج توعوية ومشاركات ا بحقوق ً ي ـ � مجتمعيــة تســهم في توفيــر بيئــة أكثر وع الأطفــال. كما تبرز المبــادرات الشــبابية التطوعية التي تحتضــن الأطفال في أنشــطة ثقافيــة ورياضية وفنية تنمّي شخصيتهم وتع ز انتماءهم الوطني. ويبــرز المجلــس الأعلــى للمــرأة كأحد الشــركاء الرئيســيين فــي تع ي الاســتقرار الأســري من خلال تمكيــن المــرأة ودعم التــوازن بيــن العمــل والحياة الأسرية، لأن اســتقرار الأسرة هو حجر ال اوية لطفولة آمنة وم دهرة. استراتيجية وطنية ومبادراتشاملة لتعزيز حقوق الطفل بمملكة البحرين د. حورية عباس الديري الجامعة الأهلية يحلّ اليوم العالمي للطفل، في العشرين من نوفمبر، ليذكّر العالم بأن بناء المســتقبل يبدأ من حمايــة الطفولة، وأن رعاية الطفــل مســؤولية وطنية وأخلاقيــة. وفي مملكــة البحرين، تكتسبهذه المناسبة بعدًا خاصًا، إذ تتجلى فيها مكانة الطفل كمحور أساســي في التنمية المســتدامة، وركيزة رئيسية في المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملكحمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظهاللهورعاه.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=