مجلة الأمن

رؤى إن مســمى مكتب حماية الأســرة والطفل، يأتي انطلاقــاً من مهمة الشــرطة الأساســية في حماية الضحيــة وســعياً فــي تع يــ جهودهــا فــي حماية الطفل لتمتد إلى خارج بيئته الأســرية. حيث يعد هذا المسمى مقياساً لمدىفاعلية الشرطة في مهمتها الأساســية المتمثلة فيحمايــة الضحايا، وعلىضوء تلك الفلســفة، جاء بناء ســلم أهــدافمكتبحماية الأسرة والطفل وفقاً لطبيعة الدور المنوط بالشرطة فــيمجــال حماية الأســرة والطفل، حيــث يأتي في المقدمة هدف تحقيق الاستقرار والاطمئنان للضحية على رأس الســلم، وتحقيق هذا الهدف سيسهم في توفيــر البيئة الملائمة لتحقيق التوافق الأســريوهو الهــدف التالــي، وصــولاً إلــى الهدف الأســمى وهو المحافظة على التماسك الأسري في المجتمع. و في إطار من الســرية والخصوصية يعمل مكتب حمايــة الأســرة والطفل على تحقيقهــذه الأهداف بانتهــاج إجراءات وتدابيــر وفق مرحلتين أساســيتين الأولــى: الاســتجابة الشــرطية مــن خلال الإجراءات الهادفــة إلى حفــظ حقــوق الضحية وتوفيــر تدابير الحماية لها من محاولة تعرضها للعنف الأســريهذه التدابير تختلــف باختلاف ظروف وأســباب كل واقعة أســرية، ومن أبرز هذه التدابيــر: الطلبمن المعتدي ترك مــكان الإقامة مؤقتــاً، وتحرير مذكــرة الحماية وهي عباره عن أمر إداري لغرفــة العمليات بالمديرية الأمنيــة يتضمــن التوجيــه بانتقال الدوريــة في حال اتصــال الضحيــة وإبــداء تخوفها من حــدوث تعدي عليها. كذلك المتابعة الدورية مع الضحية للاطمئنان على سلامتها مع انتقال الشــرطة إلى مكان إقامتها فــيحال عــدم تجاوبهــا مع اتصــالات الشــرطة لها، وتعهد المعتدي بعدم التعــرض للضحية مع إمضائه علــى إقرار بعلمه بتدابير الحماية التيســوف تتخذها الشــرطة، وإعلام الضحيــة بما اتخذته الشــرطة من تدابير والتحقق من تفهمها لها. وبعد تحقيق الاستقرار النفسي للضحية يتم الانتقال للمرحلة التالية وهي المعالجة الاجتماعية والنفســية والتي مــن خلالها وبموافقة الأطراف تبحث الشــرطة عــن أســباب الــخلاف الأســريوفــرصالوصــول إلى التوافق بينهم. وفي هذه المرحلة يمكن للشــرطة أن تستعين بشــركائها المختصين في الشأن الأسري من المؤسسات الحكومية أو مؤسسات المجتمع المدني. ومن أبرزهــم: المجلس الأعلى للمــرأة، مكتب التوافق الأسري بوزارة العدل، ومرك حماية الطفل ودار الأمان بوزارة التنمية الاجتماعية، وكذلكوزارة التربية والتعليم مــن خلال إدارة الخدمــات الطلابيــة وإدارات العمليات التعليميــة، علاوة علــى مراك الاستشــارات الأســرية مــن الجهات الأهليــة. هذه المنهجيــة المتمي ة التي مثلت أداة 2007 اســتحدثتها وزارة الداخلية منذ العام واقعية للمشــرع فيما صدر لاحقاً مــن قوانين متعلقة بالأســرة والطفل، فهنــاك الكثير مما تبنته الشــرطة مبكراً في منهجية عملها، قد تبناه المشرع أيضًا ضمن أحكام تلك القوانين، وهو ما مكن من التطبيق الأمثل لهذه الأحكام ولغايات تلك القوانين.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=