مجلة الأمن

رؤى الصحة والعمــل والتنمية الاجتماعيــة رعاية واهتمامًا خاصًا لكبار السن بالتعاونمع مجلسي الشورىوالنواب لإصــدار القوانين والتشــريعات التي تحمــي حقوقهم وتضمن لهم حياة كريمة، وتيسر حصولهم على جميع الخدمات بأيســر الطرق، ما يســهم في تحســين جودة حياتهم وضمان حصولهم على الدعم اللازم. ولا تقتصــر الرعاية الطبيــة على الأمــراض البدنية نتيجة التقــدم في العمر، بل توفر لهــم العلاج والدعم النفســي والعلاج التأهيلي والمهني لأصحاب الأمراض المزمنة المتعددة، كما تعزز وزارة الصحة عمل مقدمي الرعايــة المنزلية ببرامج تثقيفيــة تهدف إلى توعيتهم بكيفية العناية بالمسنين المنومين في مراكز التأهيل والمستشفيات، والتقييم الاجتماعي، وخدمة التطبيب عن بعد. وفي هذا النطاق، تلعب وزارة الداخلية بقيادة الفريق أول معالي الشــيخ راشــد بن عبداللهآل خليفة، دوراً رياديــاً فــي تنفيــذ الرؤية الســامية لجلالة الملك المعظم، حيث تمثل خط الدفاع الأول عن أمن وسلامة وكرامة المسنين، فلا تقتصر جهود الوزارة على الأدوار الأمنيــة التقليديــة، بل تؤمن بأن مهمتهــا الأولىهي أن يشــعر كل فرد خاصة كبار الســن بأنهم تحت مظلة الحماية والاهتمام. وتنظم وزارة الداخلية سلســلة من المحاضــرات التوعويــة الموجهة خصيصًا لكبار الســن، والتي تقام في عدد من مراكز رعاية المســنين، بهدف تعزيز وعيهــم الأمني وحمايتهم من الجريمة، من خلال تزويدهــم بمواضيــع تثقيفيــة متنوعــة، وتأتي هذه المبــادرة في إطــار الشــراكة المجتمعية مــع مختلف الجهات الرســمية، ومن بينها قــرار النائب العام بتكليف مركز خدمة المتقاضين بالنيابة العامة برفع مســتوى الدعم والإرشاد لزيادة استفادة هذه الفئة من الخدمات الاستثنائية المقررة لهم، فضلاً عن اتباع إجراءاتميسرة في التحقيق مراعاة للظروف الخاصة بكبار السن أيًا ما تكون مراكزهم القانونية، ومن ذلك الانتقال إلىسماع أقوال كبير الســن أو ذي الإعاقة، أو اســتعمال وسائل التقنية في إتمــام هذا الإجراء عن بُعــد، إن تعذر عليه المثــول أو صعُب عليه ذلك لعلة كبر الســن أو الإعاقة، فضلاً عن زيادة الخدمات الميسّــرة لكبار الســن وذوي الإعاقة، بالإضافــة إلى الإجراءات الاســتثنائية المتبعة بشأنهم سواء فيما يتعلق بإجراءات التحقيق أو التعامل مع النيابة العامة، وذلكمراعاة لأوضاعهم واحتياجاتهم الإنسانية، وبلوغ أقصى ما يمكن لضمان وصولهم إلى العدالة في ظروف مناسبة تحفظ كرامتهم. هــذه الإجراءات نجدها في وزارة الداخلية التي تتبع أعلى معايير العمل الشــرطي الإنساني مع هذه الفئة الكريمة، وتقدم لهم عشــرات المبــادرات بالتعاون مع الجهــات المعنيــة في المملكــة لتوفير الدعم بشــتى أنواعــه لتعزيز التكافل وبث روح التفــاؤل والأمل لدى المواطنين، باعتبارهم يحظون بأولوية قصوى للتعامل مع مشــكلاتهم واحتياجاتهم في أســرع وقت، سواء كانــت أمنية أو طبيــة أو اجتماعية، كمــا تطلق الوزارة حملات توعوية مستمرة لحماية كبار السن من عمليات الاحتيال المالي أو الاســتغلال الإلكتروني أو الأســري، من خلال نشــر الوعي في الوســائل الإعلامية ووسائل التواصــل الاجتماعي، وتعليمهم ومقدمي الرعاية لهم كيفية الوقاية من هذه المخاطر. وبتعليمــات مــن معالي وزيــر الداخلية يتــم تأهيل المنتســبين للتعامل مع كبار الســن مــن خلال تنظيم برامج تدريبية متخصصة لمنتسبي الوزارة لتعلم مهارات التعامــل مع كبار الســن، وفهم احتياجاتهم النفســية والاجتماعيــة الخاصة، مــا يجعل كل تفاعــل بين رجل الأمن والمسن تجربة إيجابية محفوفة بالاحترام، فهذه الجهود جزء من فلســفة أمنية متكاملــة تتبناها وزارة الداخلية تحت قيادة الفريق أول معالي الشــيخ راشــد بن عبدالله آل خليفة، والتي تؤمن بأن الأمن ليس غاية في ذاته، بل هو وســيلة لتحقيق الاســتقرار والسعادة والطمأنينــة لكل فرد فــي المجتمع، وفــي طليعتهم أولئك الذين يستحقون أكبر عرفان وامتنان. وبمناســبة احتفال العالم باليوم الدولي للمســنين في الأول مــن أكتوبر من كل عام، ننتهز الفرصة لنقدم كل آيــات العرفــان والشــكر إلــى الذيــن حملــوا على أكتافهم مهمة كتابــة التاريخ البحرينــي المعاصر، من الآباء والأجداد الذين يعيشــون بيننــا ليملؤا حياتنا خيرًا وبركــة ورحمة، ويمنحوننا الفرصة لكي نرد إليهم بعض الجميل فيما وصلنا إليه اليوم من رغد العيش.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=