مجلة الأمن

الفحص المبكر خطوة أساسية للوقاية منسرطان الثدي ومــن هنا تبرز أهميــة التوعية بالكشــف المبكر عن ســرطان الثدي، إذ يخصص العالم شــهر أكتوبر من كل عام ليكون شــهر التوعية بســرطان الثدي، بهدف نشر المعرفة حول طــرق الوقاية، وأهميــة الفحص المبكر، ودعم المصابيــن وعائلاتهم، فالمعلومــة الصحيحة قد تنقذ حياة، خاصة في دول الخليج حيث إن البنية الصحية متطورة والفحوصــات متاحة، ويظل التحدي الأكبر هو كسر الحواجز الثقافية. وهنــاك بعضالعوامــل التي قد تزيد مــن احتمالية الإصابة بســرطان الثدي، منها: التقدّم في العمر، وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي أو المبيضوالرحم، والبدانة وقلة النشــاط البدني، والتعرض للتلوث البيئي مثل التدخين وتناول الكحول، والتأخر في الحمل أو عدم الإنجاب، والخضوع للعلاج الهرموني لفتراتطويلة، ومع ذلك، قد يصاب أشخاصلا يملكون أيعامل خطر، لذلك يبقى الفحص المبكر هو المفتاح. والفحوصات الخاصة بسرطان الثدي ليست معقدة، ويمكن القيام بها بطــرق متعددة مثل: الفحص الذاتي للثــديحيــث يُنصــح أن تقــوم المــرأة بتفقــد ثدييها مرة شــهرياً بعد انتهــاء الدورة الشــهرية ابتدأ من عمر العشرين، والهدف هو ملاحظة أي تغييرات مثل ظهور كتلــة، إفرازات غير طبيعية من الحلمة، تغير فيشــكل الجلــد، أو اخــتلاف فــي حجم أو شــكل الثــدي. كذلك الفحص الســريري حيث يقوم به الطبيــب أو الممرضة إلى 20 ســنواتمن عمر 3–2 المدربة يُنصح بإجرائه كل ، ثم ســنوياً بعد ســن الأربعين. والتصوير الشــعاعي 39 للثــدي (الماموغــرام) يعد الوســيلة الأهم لاكتشــاف الســرطان في مراحلــه المبكرة. يُنصح بإجرائه بشــكل دوريكلســنة أو سنتين بدءاً منسن الأربعين، أو قبل ذلك في حال وجود عوامل خطورة عالية، وقد يكتشف الماموغــرام أوراماً صغيرة جداً لا يمكن الإحســاس بها باليد، ما يســمح بعلاجها قبل أن تكبر أو تنتشر. وهذا ما يفسر ارتفاع نسب الشفاء عند الالتزام بالفحصالدوري. قــد تتجنب بعضالنســاء عمل الفحصالإشــعاعي رغم ان الدراســات تفيد بأن الفحص الإشعاعي الدوري للثدي آمن جداً، وجرعة الإشعاع المستخدمة منخفضة للغاية. وأثبتت الدراســات أن الإجراءات الوقائية قد تساعد في تقليل نســبة الإصابة بســرطان الثــدي، مثل اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضار والفواكه، وممارســة الرياضة بانتظــام، والحفاظ علــى وزن صحي، والتوقف عن التدخين والكحول، ومن أهم العوامل أيضًا الرضاعة مــع مواصلة الجهود الدولية في مجــال الوقاية من الأمراض ومكافحتها، يبرز سرطان الثدي كأحد أبرز التحديات الصحية التي تواجه النســاء في مختلف دول العالم، حيث لا يزال الأكثر شيوعًا بين النســاء وفق منظمة الصحة العالمية، ما يســتدعي تكثيف حملات التوعية والتثقيف الصحي. ورغــم خطورتــه، إلا أنّ الكشــف المبكر يزيد فرص الشــفاء، ويحســن فرص البقاء على قيد الحياة بشــكل كبيــر، ومع تطور عصرنا الحديث وزيادة الدراســات والبحوث قد تصل نسبة الشفاء .90% في المراحل الأولى إلى أكثر من د. زهرة خليفة استشاري طب الأسرة والمجتمع

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=