مجلة الأمن

قـطـــــــوف مِنْهُــمْ لَعَلِمَهُ الَذِينَ يَسْــتَنْبِطُونَهُ مِنْهُــمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ .]83 : ّتَبَعْتُمُ الشَيْطَانَ إِلّا قَلِيلًا ﴾[النساء َا ُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُه ولنتذكر أن حق الكبير يتضاعــف ويعظم حينما يكون الكبيــر هو الوالد أو الوالدة، فإنهما من أعظم نعيم الدنيا، ولا تعــرف منزلتهما إلا بعد دفنهما، قــال النبيصلىالله عليه وســلم: ((رَغِمَ أنْفُهُ، ثُمَ رَغِمَ أنْفُــهُ، ثُمَ رَغِمَ أنْفُهُ قيلَ: دَ الكِبَرِ، َ نـ �ِ مَــنْ؟ يا رَســولَ اللهِ، قــالَ: مَــن أدْرَكَ والِدَيْهِ ع أحَدَهُما، أوْ كِلَيْهِما، ثُمَ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَةَ))[رواه مسلم]. ولذلكعلى أهل الإسلام أن يكرموهم في آخر عمرهم، ويأخذوهــم باللين والرفق والاحترام والتقدير، وأن يرفعوا قدرهــم ويعلوا منزلتهم، فهم قد دنــت آجالهم، وربما قد أصيبوا بالأمراض والضعف والوهن، فهل جزاء الإحســان إلا الإحســان، وإن الذي يهمــل والديه كبارًا لا يرتجىمنه خير، وهو محــروم البركة، ومحرومٌ من أعظم أبواب الخير، وبر الوالدين دَيْنٌ إن أحســن الإنسان إليهما قيضاللهلك أيها البار من يحســن إليك، وإن أســاء الإنســان إليهما فلا يلومن العاق إلا نفسه وسيلقى عاقبة سيئته. وقــد عد النبي عقــوق الوالدين من الذنوب الســبعة الموبقــات أي المهلــكات، ولــك أن تتخيــل أن فــي رضا الوالدين رضا اللهعنك، وفيســخطهما سخطاللهعليك، فاســتمتع بهم وأمتعهم بك، فربما جلسالإنســان معهم بجســده دون روحــه، تجــده منشــغلًا عنهم فــيهاتفه ومواقع التواصــل، ولذا أصبحت بعض الزيــارات للوالدين ميتة بلا حياة، وقدسَمِعْتُ كثيرًا من الكبار الذي يشتكون من ذلك. ولعظم حــق الوالدين أمر الله بطاعتهما والإحســان إليهــم حتى وهم علــى غير الإسلام ما لــم يأمرا بمعصية ُهُ وَهْنًا � ِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُم � الله، قال تعالى: {وَوَصَيْنَا الْ عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَ ) وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْــرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ 14( ُ الْمَصِير ُنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَبِعْ � بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَــا فِي الد يَ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِئُكُــم بِمَا كُنتُمْ ّ لـ �ِ سَــبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَ ثُمَ إ .]15-14 : تَعْمَلُونَ}[لقمان ومن قســوة القلب، وجفاف الــروح، وتصحر الصدر أن يسيء الإنســان لمن كان ســببًا في حياته ووجوده، أتى رجلٌ من اليمن يريد الجهاد في ســبيلاللهيريد الشهادة مع رسولالله‘، وقد ترك والدين يبكيان عليه، فأمر النبي ‘ أن يجاهد فيهما بالإحســان إليهما، وأمــره بإضحاكهما، وخرج آخر حاجًا بأمه يحملها علىظهره، فرأى أنه قد أدى : ولا بزفرة من زفرات الولادة. ~ حقها، فقال له ابن عمر إن الإنسان حينما يرىصفحات البر ويعيشفيه تشرق له الحياة وتُفتح له المغاليق، وتســري البركة في حياته، وإن الإنســان إذا رأىصفحات العقوق أظلمت في وجهه أنوار الهداية والتوفيق والبركة، إلا أن يتداركهاللهبرحمته فيرجع ويتوب ويحسن كما أساء، فالبر باب عظيم لا يسعُ في مقالٍ عابــرٍ أن أتطرق إلى كل جوانبه وأحيط بخيراته. نســألاللهأن يرزقنــا من فضلــه، وأن يرحــم والدينا، وأن يجزي كبارنا خير الجزاء.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=