مجلة الأمن
حقوق النبيصلىاللهعليه وسلم فيضوء الكتاب والسنة وللنبي الكريم صلّىاللهعليه وسلّم حقوق على أمته وهيكثيرةٌ ذكرها أهل العلم، فمنهذه الحقوق: الإيمان الصادق به صلّىاللهعليه وسلّم، وتصديقه فيما أتى به: ُورِ الَذِي أَنزَلْنَا وَاللَهُ � قال تعالى:{فَآمِنُوا بِاللَهِ وَرَسُــولِهِ وَالن بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}[ســورة التغابن]، والإيمان به صلّىالله عليه وســلّم يكون بتصديق نبوته، وأنالله أرســله للجن والإنس، وتصديقه في جميع ما جاء به وقاله، ويشــهد اللسان بأنه رســولالله، فإذا اجتمع التصديق به بالقلب، والنطق بالشهادة باللسان، والعمل بما جاء به؛ تمَ الإيمان به صلّىاللهعليه وسلّم. ومــن حقوقــه أيضــاً، وجــوب طاعتــه، والحــذر من معصيتــه: قال تعالى: {وَمَــا آتَاكُمُ الرَسُــولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}[سورة الحشر]. وقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ ةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ ٌ نـ �ْ الَذِيــنَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْــرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِت عَذَابٌ أَلِيمٌ }[ســورة النور]. وعَنْ أَبَي هُرَيْرَةَ أَنَ رَسُولَ اللَهِ صَلَى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَــلَمَ قَالَ: ((مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَهَ)). [رواه البخاري ومســلم]. ُ� هُ أَنَ رَسُــولَ اللَهِ صَلَى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَــلَمَ قَــالَ: ((كُل ُ نـ �َ وع ونَ الْجَنَةَ إِلّا مَــنْ أَبَى))، قَالُوا يَا رَسُــولَ اللَهِ ُ لـ �ُ ي يَدْخ ِ تـ �َ أُم وَمَــنْ يَأْبَى، قَالَ: ((مَنْ أَطَاعَنِي دَخَــلَ الْجَنَةَ وَمَنْ عَصَانِي ى)) [رواه البخاري]. ومن حقوقــه كذلك اتباعه َ ب ـ �َ فَقَــدْ أ ُونَ اللَهَ � مْ تُحِب ْ تـ � والاقتداء بهديه: قــال تعالى: {قُلْ إِن كُن هُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُــمْ وَاللَهُ غَفُورٌ ُ ل ـ � ي يُحْبِبْكُمُ ال ِ نـ � فَاتَبِعُو رَحِيمٌ }[ســورة آل عمــران]. فالواجب الســير على هديه، والحــذر من مخالفتــه، قالصلّىاللهعليه وســلّم: ((مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَتِي فَلَيْسَ مِنِي)) [رواه البخاري ومسلم]. ومــن حقوقه، محبتــه أكثرَ من محبــة الأهل والولد، والوالــد، والنــاس أجمعيــن: وهــو ميــدان تنافسفيه المتنافســون، حتىصار حبه عليه الصلاة والسلام يسري في قلب الصحابة سريان الدم في العروق، فوجدوا بذلك حلاوة الإيمان، قَالَ صَلَى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ: ((ثَالٌثٌ مَنْ كُنَ ِيمَانِ -وذكــر منها- مَنْ كَانَ اللَهُ � فِيــهِ وَجَدَ بِهِنَ حَالَوَةَ الْ وَرَسُولُهُ أَحَبَ إِلَيْهِ مِمَا سِوَاهُمَا)). [رواه البخاريومسلم]. ُ صَلَى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَــلَمَ: ((لَا � ي ّ ب ـ �َ وعَــنْ أَنَسٍ قَــالَ: قَالَ الن دِهِ وَوَلَدِهِ ِ لـ � يُؤْمِــنُ أَحَدُكُــمْ حَتَى أَكُونَ أَحَــبَ إِلَيْهِ مِنْ وَا وَالنَاسِ أَجْمَعِينَ)) [رواه البخاري ومســلم]. وقد ثبت في الحديث أن المحبة الصادقة للنبيصلىاللهعليه وســلم تورث الاجتماع به في الجنة، وذلك عندما ســأله رجل عن الســاعة فقال صَلَى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَــلَمَ: ((مَا أَعْدَدْتَ لَهَا))، قَالَ: يَا رَسُــولَ اللَهِ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَالٍةٍ وَلَا صِيَامٍ وَلَا ُ اللَهَ وَرَسُــولَهُ قَــالَ: ((فَأَنْتَ مَعَ مَنْ � صَدَقَــةٍ، وَلَكِنِي أُحِب أَحْبَبْتَ)) [رواه البخاري ومسلم]. وبذلــك يــذوق العبد طعــم الإيمان ويجــد حلاوته، ومن أحب النبــي عليه السلام من قلبــه صِدقاً أطاعه؛ محمد فريـد إمام وخطيب لقد أنعماللهعلى أهل الأرض بنعمة لا يستطيعون لها شكورًا، حينما بعث اللهمحمــداً صلىاللهعليه وســلم بالهدىودين الحق، حيث قــال تعالى عنه: ُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ � { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُــولٌ مِنْ أَنفُسِــكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِت رَءُوفٌ رَحِيمٌ}[ســورة التوبة]، بعثهاللهرحمــة للعالمين، وأنزل عليه هذا الكتاب العظيــم، الفــارقِ بين الحقِ والشــكِ واليقين، بعثهاللهللدعــوة إلىعبادةالله وحده، وترك جميع ما يُعبد من دونه، حتى أصلحاللهبه الدنيا والدين. إن أساس 2- . عبادةاللهوحده لاشــريك له 1-: بنــاء ديــن الإسلام يقوم على أصلينهمــا الإيمان برســوله صلىاللهعليه وســلم. وهو حقيقة قول "لا إله إلااللهمحمد رســولالله". وباعتقاد ذلك قولاً وعملاً ينال الإنسان الفوز والسعادة في الحياة الدنيا وبعد الممات.
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=