مجلة الأمن
قـطـــــــوف كَ صادقاً لأطعته *** إن المُحبَ َ ب ـ �ُ ولهذا قيل: لو كان ح ُ مُطيعُ ومن علامات محبته: التصديق بنبوته، � لمن يُحِب وطاعتــه فيما أمر بــه، واجتناب ما نهى عنــه، ونصرته وحمايته والدفاع عنه حياً وميتاً، وإحياء ســنته والعمل بهــا، وتعلمهــا وتعليمهــا ونشــرها، والتخلــق بأخلاقه وا بِاللَهِ ُ نـ �ِ الكريمــة وآدابــه الجميلة، قال تعالــى: {لِتُؤْم وَرَسُولِهِ وَتُعَزِرُوهُ وَتُوَقِرُوهُ}[سورة الفتح]. وتوقير النبي صلىاللهعليه وسلم، وحرمته بعد موته كحال حياته. ومن حقوقه، الــصلاة عليه: قالاللهتعالى:{إِنَ اللَهَ ُوا � ُهَــا الَذِينَ آمَنُوا صَل � ُونَ عَلَى النَبِيِ يَا أَي � هُ يُصَل ُ تـ �َ وَمَلائِك عَلَيْهِ وَسَلِمُوا تَسْلِيمًا }[سورة الأحزاب]. وقَالَ صَلَى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَــلَمَ: ((الْبَخِيلُ الَذِي مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِ يَ)). [رواه الترمذي وأحمد]. ولو لــم يَرِدْ في فضل ّ لـ �َ ع الصلاة على النبيصلّىاللهعليه وسلّم إلا هذا الحديث لكفى، وهوقولهصَلَىاللَهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ: ((مَنْ صَلَىعَلَيَ صَالًةً وَاحِدَةً صَلَى اللَهُ عَلَيْهِ عَشْــرَ صَلَوَاتٍ وَحُطَتْ عَنْهُ عَشْــرُ خَطِيئَاتٍ وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ)). [رواه النسائي وأحمــد]. ومن حقوقــه ، وجوب التحاكم إليــه، والرضا بحكمه: ولذلك قال تعالــى: { فَلَا وَرَبِكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَى يُحَكِمُــوكَ فِيمَا شَــجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِــهِمْ حَرَجًا مِمَا قَضَيْتَ وَيُسَلِمُوا تَسْلِيمًا}[سورة النساء]. أما بعد موته، فيكون التحاكم إلى سنته وشريعته. ومــن حقوق النبــي صلــىاللهعليه وســلم تعظيم مكانتــه بلا غلــو ولا تقصير: فهو عبداللهورســوله، قال تعالى: { وَأَنَهُ لَمَا قَامَ عَبْدُ اللَهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا}[ســورة الجن]، وهو أفضل الأنبياء والمرسلين، وهو ســيد الأولين والآخريــن، وهو صاحب المقــام المحمود، والحوض المورود، ولكنه مع ذلك بشــر لا يملك لنفســه ولا لغيره ضراً ولا نفعاً إلا ما شاءالله، كما قال تعالى:{قُل لاَ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًا إِلاَ مَا شَاءَ اللَهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ُوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَ � الْغَيْبَ لاَسْــتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَــنِيَ الس نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }[سورة الأعراف]. وقد مات صلّىاللهعليه وســلّم كغيــره من الأنبياء، ولكــن دينه باقٍ إلى يوم القيامة، قــال تعالى: {إِنَكَ مَيِتٌ وَإِنَهُمْ مَيِتُونَ}[ســورة الزمر]. وبهذا يُعلم أنه لا يســتحقُ العبــادةَ إلااللهوحده لا شــريك له، قال تعالــى: { قُلْ إِنَ هِ رَبِ الْعَالَمِينَ * ِ ل ـ �ِ ايَ وَمَمَاتِي ل َ ي ـ �ْ صَالِتِي وَنُسُــكِي وَمَح هُ وَبِذَلِكَ أُمِــرْتُ وَأَنَا أَوَلُ الْمُسْلِمِينَ}[ســورة ُ لـ � َ لَا شَــرِيك الأنعام]. ومن أجل إقامــة العبودية لله عاش النبي صلى اللهعليه وسلم وتحمل وصبر. وما من فردٍ ولا مجتمعٍ يتمسك بهدي النبي، إلا عاش نعيمًا وأمناً وســعادة وصلاحًا لأحوال الدين والدنيا، وكان لهم أحسن الجزاء في الآخرة. نسألاللهأن يجمعنا به في جنته، وأن يوفقنا للاقتداء به، ومحبته، وأداء حقوقه.
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=