مجلة الأمن

فــي المجتمع المدنــي والقطاع الخاص. وقد جاءت السياســات الوطنيــة المعنيــة بتمكين المــرأة، بما في ذلك الاســتراتيجيات والخطط التنفيذية، لترجمة مبدأ تكافؤ الفرص إلى واقع عملي، يضمن العدالة في التعليم والعمل والحماية الاجتماعية. وبذلك، أصبحــت المــرأة البحرينية نموذجًــا إقليميًا يعكس نجــاح الدولة في تحقيق التــوازن بين الخصوصية الثقافيــة والالتزام بالمعايير الدولية لحقوق المرأة. وعلى صعيد العدالة وســيادة القانون بوصفهــا حجر الزاوية في حماية الحقوق، شهدت منظومة العدالة في مملكة البحرين تطورًا شــاملًا شــمل تحديث نظــم التقاضي، وتوســيع ضمانات المحاكمة العادلة، وتعزيز اســتقلال الســلطة القضائية. وتمثّل ذلــك في تنــوع وتعدد أنواع النيابــات العامة وفــق اختصاصاتها، واســتحداث محاكــم متخصصة، بمــا يضمن ســرعة الفصل في القضايــا، ودقة الأحكام، وحماية حقوق المتقاضين. كما أســهم هذا التطويــر في تعزيز كفــاءة الجهاز القضائي، وترســيخ مبدأ المســاواة أمــام القانــون، وضمان حــق التقاضــي للجميع. وقد انعكسذلك إيجابًا على بناء الثقة في منظومة العدالة، باعتبارها الضامن الحقيقي لاستقرار المجتمع وحماية الحقوق والحريات. وفي ســياق مقاربة إنســانية متقدمة للعدالة الجنائية، برزت تجربة العقوبات البديلة والســجون المفتوحة، حيث تبنت مملكة البحريــن نموذجًا إصلاحيًا رائدًا يقوم على إعادة التأهيل والاندماج المجتمعــي، بدل الاقتصــار على العقوبــة الســالبة للحرية. وقد أســهم هذا القانون فــي الحفاظ على الروابط الأســرية، وتقليل الآثــار الاجتماعية للعقوبات التقليدية، وتعزيز فرصإعادة الإدماج وخفــض معدلات العــودة للجريمــة، بما ينســجم مــع المبادئ الإنسانية للعدالة الحديثة. كمــا أولت المملكــة اهتمامًا خاصًا بحقــوق الطفل وتحقيق مصلحتــه الفضلــى، إذ عملــتعلــى تطويــر الأطــر التشــريعية والمؤسســية الكفيلة بحماية الطفل، وضمــان حقه في الرعاية والتعليم والصحة والحماية من جميع أشــكال العنف أو الإهمال. وقد جاءت السياســات الوطنية المعنية بالطفولة لتعكس التزام الدولة ببناء أجيال مستقبلية تتمتع ببيئة آمنة وداعمة، بما يجعل الطفل محورًا أساسيًا في مسار التنمية الإنسانية المستدامة. وعلى الصعيد الدولي، اتسق هذا التوجه مع سياسة خارجية منفتحــة قائمة علــى التعــاون الحقوقي الدولي، حيــث انتهجت مملكــة البحريــن نهجًا قائمًا علــى الحوار والتفاعــل الإيجابي مع الآليــات الدوليــة لحقوق الإنســان، بما فــي ذلك تقديــم التقارير الدورية، وتنفيذ التوصيات، وتعزيز الشفافية. وقد تُوّج هذا النهج بانتخاب المملكة لعضوية مجلسحقوق الإنسان في عدة دورات، فــي تعبير واضح عــن الثقة الدوليــة التي تحظى بها المســيرة الحقوقية لمملكة البحرين ومكانتها المتقدمة. وتظل مســيرة حقوق الإنســان فيمملكة البحرين، فيظل المشــروع الإصلاحي لجلالــة الملك المعظم حفظــهاللهورعاه، نموذجًــا متــكاملًا لدولة جعلتمن الإنســان محورًا لسياســاتها، ومن الحقوق أساسًــا للتنمية والاستقرار. وهي مسيرة مستمرة، تتطــور مــع الزمن، وتؤكــد أن البحريــن ماضية بثبات نحــو تعزيز ريادتها الحقوقية، وترسيخ حضورها كدولة فاعلة ومسؤولة في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=