مجلة الأمن

الأسرة والمجتمع الأنشــطة الأســرية المشــتركة مثــل العشــاء العائلي أو الرحلات في بناء أواصر قوية بين أفراد الأســرة، مما ينعكس إيجابًا على سلوك الطفل، وندعو جميع الأهالي لتحمل مســؤولياتهم في هذا السياق والقيام بدورهم في بناء جيل قوي ومؤثر في المجتمع، ويجــب أن يدرك الجميع أن بناء الشخصية ليسمهمّة قصيرة الأجل، بل هو استثمار طويل الأمد في مستقبل أبنائهم. ولــم يغبهذا المعنى عن أدبنــا العربي، فقد ر الشــعراء عن قيمــة القرب الأســريوصلة ّ ب ـ � ع الرحم بعبارات مؤثرة، ومن ذلك قول الشاعر: وما ُ بالمعصمِ، � المــرءُ إلاّ بإخوانِهِ، كما تقبضُ الكــف وفــي معنى الألفــة والتواصل يقول آخــر:إذا ما تفــرّق جمعُ الأقاربِ تبدّدَ في القلــبِ نورُ الوصالِ وهذه الأبيات وغيرها الكثير تُجسّــد أثر الاجتماع الأســري في بث الطمأنينة، وأن القطيعة تورث فراغًا نفسيًا لا يعوّضه شيء. ومع تطور الحياة الحديثة، وكثرة الانشغالات، باتت الحاجة إلى إحياء ثقافة الزيارة العائلية أكثر إلحاحًا، لاســيما في الأعياد والمناسبات، بوصفها محطات زمنية تُذكّرنا بأولوياتنا الإنسانية. فزيارة قصيرة صادقة، أو لقاء عائلي دافئ، قد يكون له أثر بالــغ في إصلاح ذات البيــن، وتقوية الروابط، وإعادة الدفء إلى علاقات أنهكها البعد. وخلاصــة القــول، إن الزيــارات العائليــة فــي الأعياد والمناسبات ليست مظهرًا اجتماعيًا عابرًا، بل قيمــة دينية وتربوية وإنســانية عميقة. هي جســر للمحبة، ومصدر للســكينة، ووسيلة لبناء أسرة متماســكة ومجتمع متراحم. وحين نُحسن إحياء هذه السنة الاجتماعية بروح واعية، نكون قد أســهمنا في ترســيخ معانــي التواصل التي أرادها الله لعباده، وجعلها أساسًــا لعمارة الحياة واستمرارها في أجمل صورها.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=