مجلة الأمن
السلامة المرورية قضيـة سـيادية ومستقبــل وطـن وبتعليمات ودعم مســتمر من الفريق أول معالي الشــيخ راشــد بــن عبــداللهآل خليفة وزيــر الداخليــة، تبــذل الوزارة ومنتســبوها جهوداً اســتثنائية في تعزيز أمن الطرق كجزء لا يتجزأ من منظومة الســلم الأهلي، حيــث تضع الرؤية الأمنية للمملكة مسألة حماية الأرواح فيصدارة الأولويات، وتحرص الوزارة على وضــع الخطط والاســتراتيجيات البناءة للحد من الحــوادث المرورية التي باتت تشــكل تحديــاً مجتمعياً. ولعل الحــوادث المفجعة التيحدثتفي الفترة الأخيرة والتيهزت الــرأي العام وأحزنــت الجميع بفقــدان عائلتين فــي حادثين منفصليــن خلال فترة وجيزة، تمثل جــرسإنذار وتدق ناقوس الخطر وتؤكد أن الاســتهتار لا يقتل مرتكبه فحسب، بل يمتد أثره ليدمر أسرًا بأكملها ويصيب المجتمع البحريني بالحزن. ولا يمكــن فهــم حجــم التحــدي دون النظــر إلــى لغــة الإحصــاءات؛ فقد بلغ عدد المركبــات المرخصة في المملكة ، وهذا الرقم 2025 مركبة بحلــول نهاية عــام 794,677 نحــو الضخم يضع ضغطاً هائلاً علىشبكة الطرق ويتطلب انضباطاً صارمــاً، وعنــد تحليل نوعيــة المخالفات المضبوطــة، نجد أن السلوكيات الخطرة تتصدر المشهد. 30 فلقد باشرت دوريات النجدة خلال العام الماضي قرابة ألف بلاغ كان أكثر من ثلثها خاص بالقضايا المرورية، وورد إلى بلاغــاً لحوادث مرورية، وإلى الإســعاف 1377 الدفــاع المدني حادثاً مرورياً، وكانت مخالفات تجاوز الســرعة 4946 الوطنــي المقررة هي المتهم الأول في وقوع الحوادث المميتة، بنسبة 23% ، ثم تجاوز النور الأحمر في الإشــارة الضوئية بنسبة 36% وهذا أيضاً اســتهتار مباشــر يــؤدي غالباً إلى حــوادث بليغة. وأضــف إلى ذلــك الوقــوف الخاطئ وعــدم اســتخدام حزام واســتعمال الهاتف 14% السلامة أثناء الســياقة الذي حقق أثناء الســياقة والوقوف الخاطئ والمخالفات المتنوعة التي تشــكل نســباً متفاوتة تؤثر على انســيابية الحركة المرورية وتعطل مسارات الطوارئ. كل ذلــك يعكس الجهد الميداني الجبار من الإدارة العامة للمــرور لمواجهــة التجــاوزات التــي تهــدد أمــن المواطنين والمقيميــن والــذي اســتلزم تطبيق نــوع جديد مــن الردع، وهو تطويــر التقنيات والتوعية المســتدامة، فبعدما انتقلت المملكة إلى عصر "المرور الذكي" بتدشــينشــبكة واســعة من الكاميــرات المتطورة التــي تعمل بالــذكاء الاصطناعي لرصــد مخالفات الهاتــف النقال وحزام الأمــان بدقة فائقة، لا يزال هذا الردع التقني يســير جنباً إلى جنب مع حراك توعوي شامل. وتنظم الإدارة العامة للمرور برامج ودورات متخصصة تستهدفســواق المركبات والدراجات النارية، تتضمن تعريفاً دقيقــاً بقانون المرور ولائحته التنفيذية، إذ تركز هذه الدورات على تصحيــح الســلوكيات الخاطئة، مع تشــديد خاص على وسائل السلامة مثل حزام الأمان وارتداء الخوذة لمستعملي الدراجات؛ وذلك لتجنب الإصابــات البليغة التي قد تحول حادثاً القبطان محمود المحمود رئيس تحرير جريدة الديلي تربيون السلامة المرورية في مملكة البحرين قضية سيادية تتجاوز مفهوم تنظيم حركة الســير لتصل إلى جوهر الحفاظ على ثروة الوطن الحقيقية؛ وهي الإنســان، ومع تسارع التنمية العمرانية وتحديثشــبكة الطرق وارتفاع عدد المركبات التي تسير عليها، أصبحــت المســؤولية تقع على عاتــق مثلث حيــوي يتألف من المنظومة الأمنية المتطورة التي تؤديها وزارة الداخلية بكفاءة عالية، والتشريعات الرادعة، والوعي المجتمعي المسؤول، وذلك لأن الطريــق الآمن ليسمجــرد بنية تحتية صلبــة، بل هو ثقافة يجب أن يشعر بها الفرد ويحميها القانون.
RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=