Quarterly Magazine - April 2024

ج. التعرف على القوى الراغبة والمحفزة للتغيير والتحديــث، وأهدافهــا ومصالحهــا، ورؤاهــا وعناصــر قوتهــا وعناصــر ضعفهــا، والقوى الرافضة وأهدافها ومصالحها ورؤاها وعناصر قوتهــا وضعفها ومدى إمكانية الوصول إلى المساحة المناســبة من التوافق الوطني بين الجانبيــن، بما يكفل اســتيعاب أي توترات قد تنشــأ بينهما في نطاق هــذا التوافق، ودون أن يؤدي إلى أيمســتوىمــن التصعيد غير المقبول الذي تتولد عنه تهديدات أمنية. د. دراســة تجارب التنمية الناجحة والفاشــلة في الدول الأخرى، وتحديد الدروس المســتفادة منها، مــع عدم إغفــال الجوانــب الأمنية في نطاق هذه التجارب. هـ. وضع تصور أو رؤية شــاملة ومتكاملة للحالة المراد الانتقال إليهــا، وتحديد مراحل تحقيق هذه الرؤية مــع الأخذ في الاعتبار المتغيرات التي يمكن أن تحدث فــي نطاق كل مرحلة، وبين كل مرحلة وأخــرى وتداعياتها الأمنية وكيفية التعامل معها. و. التحديــد الموضوعــي الواضح لأهــداف كل مرحلة، ووضع السياســات المرحلية المناسبة للوصــول إلى هــذه الأهــداف، بما فــي ذلك البرامج الزمنية لتنفيذها. ز. إيجــاد البيئة الآمنة الحاضنــة لهذه المنظومة مــن السياســات، وحصــر المــوارد المتاحــة وتعبئتها، وإيجاد الصيغة المناســبة لتوظيفها، بما يحقــق أقصى قــدر ممكن مــن الأهداف المراد تحقيقها. ح. الالتــزام بتنفيــذ السياســات الموضوعــة، والمتابعــة والتقييــم المســتمر لــ داء، بما يســاعد علــى عــ ج المشــكلات، ومواجهة العقبات الناتجة عن مقاومة القوى الرافضة والمناهضــة للتغييــر والتطويــر والتحديــث، وتوفير الآليات المناســبة للتحكم والسيطرة على أي تحديات أو مشكلات أمنية يمكن أن تحدث في هذا الإطار. هــذا الــدور المركب يتطلــب -بغير شــك- قيادة سياســية وأمنية مبادرة وفاعلة، مبــادرة بمعنى أن تتوفــر لديها الرؤيــة والإرادة اللازمتــان للتعامل مع الواقع القائم دائم التغيــر والتجدد، والفاعلة بمعنى أن تتوفر لديها الرغبة والقدرة على تغيير هذا الواقع باتجاه الأفضل، ومواجهــة أي تحديات أمنية يمكن أن تنتج عن ذلك. وتمثــل التجربــة التنمويــة في مملكــة البحرين نموذجــاً مهمًا يقــدم العديد من الخبــرات المهمة في سياق التنمية وبناء العلاقة بين الأمن والتنمية، والدور المستمر الذي تضطلع به القيادة السياسية فــي هذه العمليــة، والتي بدأت منــذ الحصول على .1971 الاستقلال عام يؤكد هذا مــا جاء في خطاب جلالــة الملك في افتتــاح دور الانعقــاد الرابــع من الفصل التشــريعي بقوله: 2017/10/8 الرابع في "إن متطلبــات الإصلاح والتطويــر فيظل عالمنا المتغيــر بفرصــه وتحدياته، تســتدعي امتلاك رؤية واضحــة المعالم لضمان سلاســة العملية التنموية، ولقــد تمكنــت مملكة البحريــن على هــذا الصعيد من اســتيعاب تلك المتطلبات، انطلاقاً من مشروعنا الوطني الشــامل، الــذي انبثقت منه رؤيــة البحرين الاقتصادية ومبادئها المرســخة للعدالة والتنافسية .2030 والاستدامة وصولاً إلى الريادة في ولقد ســعت الرؤية جاهدة من خــ ل التوظيف الأمثل للخطــط والبرامــج على تعزيــز أداء مختلف القطاعــات التنمويــة، وتهيئــة البيئة الاســتثمارية لاستقطاب رؤوس الأموال، واعتماد سياسة واضحة لتنويع مصادر الدخل في الناتج الوطني، دون إغفال لتنمية موارد الأسرة البحرينية التي هي عماد تنميتنا الوطنية.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=