Quarterly Magazine - April 2024

الاتجار بالبشر تعتبر جريمة تامة وليس الشروع فيها، معلــً بأنه يكفي لتحقــق الجريمة، بــأن تقع بمجرد النقل إذا كان بقصد الاستغلال دون الحاجة لوقوعه ، اما فيما يتعلق بالشروع فيكون قبيل البدء في فعل النقل. ويؤيــد الباحث هذا الــرأي بما جاء فيــه بتطبيق القانون الوطني وحق المحكمة في مملكة البحرين أن تطبق قانون الاتجار بالأشخاص وفقا للنص العام ، اما في ما يتعلق بالشروع فيرى الباحث ان ما تطرق إليــهصاحب الرأي بأن الشــروع هو قبل الجريمة من حيــث تجهيز الضحية للنقل فــإن ذلك يعد من قبيل الاعمال التحضيرية والتي لا يعاقب عليها المشرع إلا اذا كانت تشــكل جريمة بحد ذاتهــا ، والتجهيز للنقل هنا مشــروع في اصله ولا يعبر عــن البدء في الركن المــادي، واما بما يتعلــق بتحقق جزء من الســلوك الجرمي في إقليم المملكة واعني مســألة المملكة تكون منطقــة للعبور فإنــه يتحقق معها الشــروع الناقــص الــذي وضع المشــرع لــه احكامــاً خاصة وليس بالجريمة التامة لكون الركن المادي دخل حيز التنفيذ أي البدء منذ لحظة النقل بقصد الاستغلال ولــم ينة إلا فــي منطقة الوصــول أي البلــد التالي ليتم اســتغلال الضحية فيها، والــرأي الذي يرى بإن جريمة الاتجار بالبشــر من جرائــم الخطر التي يكتفي فيها تحقق السلوك الجرمي بغض النظر عن النتيجة لكون النتيجة محتملة الحــدوث فمردود عليه لكون هــذه الحالة تتحقق في حــال كان النقــل للمملكة فقط بقصد الاســتغلال ولم يقع وتــم القبضعلى المتهمين، لأنه لو فرضنا جدلاً بالتســليم بذلك الرأي فيكفســيتم معالجة مســألة العدول السابق أي عنــد وصول المتهم إلى المملكة وعدل عن الجريمة عقوبات 39 قبــل الوصول إلى الوجه التاليــة ،المادة بحرينــي (لا عقــاب على من عــدل مختاراً عــن إتمام الجريمة التي شــرع في ارتكابهــا ..) وجريمة الاتجار بالبشــر جناية والشــروع مفترضفيها وفقاً للقواعد العامة. الفرع الثالث: سريان القانون من حيث الزمان تطرقــت المــادة الأولــى مــن قانــون العقوبات البحريني إلى مسألة تطبيق القانون من حيث الزمان وحددته بوقت وقوع الفعــل بصرف النظر عن وقت تحقق النتيجة. ويطبق القانــون النافــذ وقت ارتــكاب الجريمة، ويرجــع فــي تحديد زمــن الجريمة إلــى وقت وقوع الفعل بصرف النظر عن وقت تحقق نتيجته. على أنه إذا صدر قانون أو أكثر بعد وقوع الجريمة وقبــل الفصــل فيهــا بحكم نهائــي يطبــق أصلحها للمتهــم. وكذلك يطبق الأصلح لــه من نصوصها إذا كانت التجزئة ممكنة.. وإذا صــدر بعد الحكم النهائي قانون يجعل الفعل الــذيحكم على المتهم من أجلــه غير معاقب عليه يوقف تنفيذ الحكم وتنتهي آثاره الجنائية. أما إذا جــاء القانون الجديد مخففــا للعقوبة جاز للمحكمــة التــي أصدرت الحكــم النهائــي أن تطبق أحكام القانون الجديد بناء على طلب المحكوم عليه أو النيابة العامة. ولكن ذلك يطبقعلى الجرائم الوقتية، وفيمجال جريمة الاتجار بالبشــر يمكن الإعمال بهذه المادة إذا كانت الجريمة وقتيه. فيمكن إعمال القانون الأصلح للمتهم. اما إذا كانت مستمرة وصدر القانون الجديد فيطبــق القانــون الجديد حتى لــو كان اشــد وفقاً عقوبات بحريني (كل قانون جديد ولو أشــد 3 للمادة يطبق على ما وقع قبل نفاذه من الجرائم المستمرة ...) والمعلوم أن جريمة الاتجار بالبشر تتكون من عدة أفعال تشــكل جريمة واحدة ولكــن تلك الأفعال قد تكون جرائم وقتية والبعض الأخر مستمرة . الخاتمة وبناءً على مــا تم عرضه في هــذا البحث الموجز توصــل البحث إلى عدة نتائــج وتوصيات نوجزها في الآتي:

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=