Quarterly Magazine - April 2024

المسؤولية الجنائية للطبيب عن الخطأ الطبي في التشريع البحريني ولتحقيــق أهــداف الدراســة تــم تقســيم هذه الدراســة إلى مبحثين في الأول تناولنا المســؤولية الجنائيــة والخطــأ الطبــي وتعرفنــا علــى مفهوم المســؤولية والخطــأ الطبــي وبيان انواعــه ، وفي المبحث الثانــي تناولنا أركان الخطــأ الطبي وإثباته، وفي نهاية الدراســة توصل الباحث إلــى عدة نتائج وكان اهمهــا: أن الطبيب يكون مســؤولاً في ثلاث حــالات وهــي إذا كان الخطــأ نتيجة جهلــه بالأمور الفنيــة والتي من المفتــرض أن يكــون كل طبيب مُلمــا بهــا ســواء مــن حيث تشــخيصالمــرضأو وصف العــ ج، الحالة الثانية إذا كان الإضرار بســبب الإهمــال أو عدم بذل العناية، والحالة الثالثة إذا كان الإضرار بالمريضهو بســبب إجــراء الطبيب التجارب والأبحاث غير المعتمدة فنياّ على المريض، وإلى اهم التوصيــات وكان أهمها يجب وضــع طريقة دقيقة لتقييم كفاءة الاطباء لتحديد مدى قدراتهم. يجب إعادة تقييم هذا التقييم بشكل دوري لقياسمدى تقدم الطبيب ومهارات الاتصال. حظي الطبيب باهتمامٍ مــن نوعٍ خاص على غرار باقي المهن والوظائف، فهو يشــغل مهنة سامية نظمتها التشريعات وأوردت المجتمعات لها قدسية خاصــة، ويرجــع ذلك لأســبابٍ تبدو واضحــة وجلية للبعــضكون أنــه هو المختــص الرئيــس بمعالجة وحمايــة بــل وضمــان الحفــاظ على أهــم حقوق الانسان وهو سلامة جســده، التي حرمت الشريعة الإسلامية ابتداءً وباقي الشرائع السماوية بالإضافة إلــى القوانيــن الوضعية ســواء أكانــت المحلية أو العالمية، المســاس بها أو الاعتداء عليها لأيسببٍ كان، وكفلت للطبيب العمل في حدود اختصاصاته المنوطة به وفقاً لما تقره التشريعات الخاصة بذلك، وبالنظر إلى عمل الطبيب وعلى وجه الدقة الطبيب العام وهو موضوع دراســتنا، فإن المكان المخصص لممارسة عمله هو المشفى العام (الحكومي) وهو ذلــك المكان الــذي تديره الدولة ويخضــع لإدارتها و إشــرافها ورقابتهــا بشــكلٍ مباشــر، ويطلق على العاملين فيه موظفين عموميين، ويعتبر المشفى الحكومي مــن قبيل المرافق العامــة الإدارية كون أن هدفه الرئيســي هــو تحقيق المصلحــة العامة المتمثلــة بالصحة العامة كهدف أساســيلإشــباع حاجات الأفراد الأساسية. تعتبر دراســة المســؤولية الجنائية عــن أخطاء الأطبــاء مــن الموضوعــات المهمة في السياســة الجنائيــة المعاصــرة، حيــث أن المقصــود منها هو حمايــة حياة المريض وســ مة جســده مــن قبل الطبيب دون إهمال. لذلككانتمســؤولية الأطباء صارمــة إذا أدت تصرفــات الطبيب إلــى تدهور حالة المريضــة، أو إذا نتــج عــن التدخل الطبــي وفاة أو إعاقة دائمــة أو إجهاض تلقائي للجنيــن عند المرأة الحامل أو تشــوهات فــي الجســم. للمريض، فهذا يجعــل الطبيبمســؤولاً عن خطــأه الطبي. اخترت هذا الموضوع لأهميته وقلة الدراسة فيه، حيث أن الطبيبفيمجتمعاتنا العربيةلا يزال يشعر بالحصانة من المسؤولية والعقاب، وأن العواقب الضارة التي يلحقهــا بجســم المريضهــي أمور مميتــة، وهذا يســاعد علىضعف. الوعي القانونــي والصحي بين عامة الناس. لكن هــذا القول غير صحيح، فالطبيب ملزم باتباع المبــادئ العلمية في عمله الطبي. أي خرق لهذه القواعد يعرضه للمســؤولية الجنائية عن خطئه الطبي ولا يمكن للطبيب دفع مسؤوليته إلا إذا كان قد امتثل للمبــادئ الفنية المفروضة عليه من قبل ممارسة مهنة الطب. مشكلة الدراسة: تشــهد جرائم الاعتداء على كيان الإنسان تزايداً ملحوظــاً في عصرنا الحالي، علــى الرغم من الجهود المبذولة لمكافحتها والحدمنها. يُولى اليوم اهتمام بالــغ للأعمــال الطبية نظــراً للمشــكلات القانونية الحديثــة التــي تعنى بحمايــة كرامة الإنســان من الاعتداءات والمخاطر الناجمة عن ســوء اســتخدام التكنولوجيــا الحديثــة في مجال العــ ج، تثير هذه الدراســة سؤال رئيسي يتمثل في بيان عما إذا وفق المشــرع البحريني فــي تنظيم أحكام المســؤولية

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=