Quarterly Magazine - April 2024

مما يتقــدم فإن مفهومها واحــد وهو أن الخطأ الطبي انحراف في ســلوك الطبيب العام من شــأنه إيقاع ضرر على جسم المريض أو نفسه نتيجة اخلاله بالأصول والقواعد الثابتة والمتعارف عليها . الفرع الثاني: معيار الخطأ الطبي لا يمكــن التحقق من وجود أخطــاء طبية إلا من خلال تطبيق معيار ثابت يُعــرض على أفعال الطبيب لتحديد وجود خطأ أو عدم وجوده، وذلك في إحدى صورتين: يتمثــل فــي انتهــاك الطبيب الخطــأ العــادي: .1 للالتزامات التي يفرضها القانون على الأفراد بعدم إلحــاق الأذى بالآخرين. يمكن أن يكون هذا النوع من الأخطاء من النوع البســيط أو الخطير، ويتم المعاقبة للمســؤولية المدنية على أســاسكل نوع من هذه الأخطاء. يتمثــل في عدم اتبــاع الأطباء الخطــأ المهني: .2 لقواعد الفن وأصــول المهنة والمعرفة العلمية الحديثة التي تتعلق بممارســة الطب. هذا النوع من الأخطاء يعتبر خطأ مهنيًا. ولتحقيــق التفصيل والوضوح، يجب الإشــارة إلى وجود معايير لقياس الأخطاء الطبية، ومنها المعيار الشــخصي الذي يعتمد على تقييم الطبيب نفســه الــذي ارتكب الخطأ وعلى قدراتــه ومدى اهتمامه بالمريض. فــإذا كان الطبيب محترفــاً وملتزماً، وقد قصر فــي تقديم الرعايــة المناســبة للمريض، فإنه يعتبر مسؤولا عن الخطأ. وبالمقابل، إذا كان الطبيب متهاونــاً ولا يبالي بالأمور، فإنــه لا يعاقب على فعله إذا تســبب في الإضرار بالمريض. هــذا النهج يتجاوز مفهوم العدالة، حيث يتــم تقييم الأخطاء بناءً على الطبيب نفسه ولا يعتمد على معايير عامة . المعيــار الثاني هــو المعيــار الموضوعي، حيث لا يعتمدعلىالخصائصالشخصية للطبيبمثلقدراته الذاتيــة أو درجــة يقظته. وإنما يركــز على الظروف الخارجية المحيطة بالطبيــب والتي تؤثر على مدى مســؤوليته. علىسبيل المثال، يُراعى حالة المريض واحتياجاته الملحــة وإمكانية توفر المعدات الطبية والموارد في المكان الذي يجري فيه العلاج في الواقع، يتوجب على الطبيب اتباع أفضل الممارســات لتجنب المخاطر التــي يمكن أن يتعرض لها المرضــى. يجب على الطبيب تقييــم الاحتمالات لحدوث الأخطاء وتقدير ما إذا كان فعله سيتســبب في إلحاق الضــرر بالمريض. إذا تبين لــه أن فعله قد يسببضرراً، فإن الخطأ يعتبر جسيماً. وإذا كان الخطأ ممكناً أن يتســببفيضرر، فإنه يُعتبر خطأً بســيطًا. وفي جميع الأحوال، يتم تقدير درجة الخطأ بناءً على احتمالية وقوع الضرر . الفرع الثالث: انواع الخطأ الطبي وصوره تبيــن لنا مما مر ان الخطــأ الطبي يتدرج في أكثر مــنصورة او درجة ويتخذ اكثر مــن نوع وفيما يأتي بيان لذلك: . الخطأ الجسيم والخطأ اليسير: 1 يرتبط تحديد درجة الخطأ الطبي بناءً على تحديد درجة جسامته فإما أن يكون خطأ بسيطاً أو خطأ أي أنها تختلف باختلاف توقع حدوث الضرر فكلما اقترب احتمال حدوث الضرر من اليقين زادت جسامة الخطأ، والعكــسصحيــح أيكلما زاد الشــك فــي احتمال حدوث الضرر قلت درجة الخطأ : الخطأ الجســيم ينجم عن انحراف الخطأ الجســيم: •• واضح عــن الأســاليب العلاجية الصحيحــة، وهذا الانحراف يعكــس إما جهلاً واضحاً أو إهمالًً واضحاً ويكــون غيــر مقبــول أن يرتكــب هذا النــوع من الأخطاء من قبل طبيب يتحمل مســؤوليته تجاه المريض. يشمل ذلك تســريع عمليات التشخيص، أو تنفيــذ العــ ج دون الاستشــارة المناســبة أو اســتخدام الوســائل الفنية الحديثــة المتاحة في المجــال الطبــي. يمثل هــذا النوع مــن الأخطاء انحرافاً واضحــاً عن المعايير والأســاليب الضرورية في مجال الطب الحديث . وعرفه البعض أنه: " الخطأ الذي لا يتصور وقوعه الا مــن مســتهتر وقــد وصفتــه محكمــة النقض

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=