Quarterly Magazine - April 2024
منه المريض، وهذه المرحلة تسبقها مرحلة الفحص. ثانيا: الخطأ في العلاج: تأتي مرحلــة العلاج بعد إجراء الفحوصات اللازمة وتشــخيصالمــرضأو مــا يشــكو منــه المريــض، وللطبيــب الحرية فــي اختيار العلاج المناســب . من الطبيعــي أن لا يلتــزم الطبيــب في مرحلــة العلاج بتحقيــق نتيجة الشــفاء، بــل بالحرص علــى العناية اللازمة . ثالثا: نقص المتابعة أو نقص الإشراف: إذا كانــتمرحلــة العــ ج بالمتابعــة والمراقبــة والإشــرافهي المرحلــة الأخيرة في العــ ج، لكنها في الوقــت الحالي ذات أهمية قصــوى، خاصة مع استخدام الأدوية عالية الفعالية والخطيرة، ولم يتبع الأسس العلمية المقررة، فيعتبر أنه ارتكب خطأ طبياً يستوجب المسؤولية . رابعا: استخدام الآلات أو الأجهزة الطبية دون معرفة كافية: بطريقــة الاســتخدام أو دون اتخــاذ الاحتياطات اللازمة لتلافي الضرر من مثل هذا الاســتخدام، حيث يعتبر ذلك خطأ طبياً. الفرع الثاني: الضرر: يعتبــر الضرر ركنًا مــن أركان المســؤولية وإثباته شــرطًا ضرورياً لحدوثــه ويتمثل العنصــر الثاني من الركن المادي، وبشــكل عام يمثل الضرر الذي يلحق بالإنســان في جســده أو ماله أو عرضــه أو لمصلحة مشروعة له، أو في أحد حقوقه، سواءكان ذلك يقدر أن يكون للحق قيمة مالية أم لا . وللضرر صورتان قد يكون ضرراً ماديا، وقد يكون ضرراً معنوياً (الأدبي). اولا: الضرر المادي: يتمثل هذا الضرر فيما يصيب الشخص بجسده، أو بمصلحتــه الاقتصاديــة، على ســبيل المثال، في مجال المســؤولية الطبية، أو النفقــات الطبية التي يتكبدها المريــض، أو عدم قدرته علــى أداء العمل الــذي يعتاشمنه . ســواء كانــت مؤقتــاً أو دائماً، والعواقب هي خسارة مالية له . ثانياً: الضرر المعنوي (الأدبي): يتمثل هذا الضرر في الضرر الذي يلحق بالإنسان منحيثمشاعرهوعواطفهوكرامته، ومثاله الشعور بالمعاناة والعجــز، وهذا يترجم إلى واقع خارجي، من خلال المســاس بسلامة الجســد أو اعاقه له، والألم النفسي الذي يلحق بالجسم من جراء تشوهه . الفرع الثالث: العلاقة السببية: لا تنشــأ مســؤولية الطبيــب فــي جرائــم الجرح والقتــل بالخطأ مــا لم تكنهناك علاقةســببية بين الخطــأ الذي يرتكبه الطبيب والنتيجة الناتجة تتمثل في الوفــاة، مثل قيام الطبيب بإجــراء العملية على المريضووفــاة المريض، لظهور نزيف دموي نتيجة قطع الشــرايين الصغيرة في مــكان العملية وعدم ربطهــا . وتحديد العلاقة الســببية من أعســر الأمور نظــرا لتعقد جســم الإنســان وتعــدد مميزاته وما يتعرض له من مضاعفات. حيث يمكن إنكار المسؤولية الجنائية للطبيب إذا ثبت مــن الظروف المحيطة أن الخطــأ الذي ارتكبه الطبيب ســواء كان مادياً أو مهنياً ليس له أي تأثير على النتيجة التــي كان من المتوقــع حدوثها وفقاً للمسار الطبيعي للأمور. الفرع الرابع: الركن المعنوي للخطأ الطبي يأخــذ العنصــر الأخلاقي أحدشــكلين ، إمــا النية الإجراميــة أو الخطــأ غيــر المتعمد ، إذا كنــا نتعامل مــع خطأ متعمــد ، فإن عنصــري المعرفــة والإرادة يفترضوجودهما ، ونتائجهما لجميع عناصر الجريمة. الــ إرادي في حالة العمــد ، إذا كان مــن الضروري تحويل المعرفة إلى جميــع عناصر الجريمة ، وخاصة إلى النتيجة الجنائية ، بحيث يثبت أن صاحب البلاغ قد توقعها، وإنما على ســبيل اســتناد غير كافٍ (الخطأ مــع التبصــر)، وإما أنه لــم يتوقعها، ولكــن كان في اســتطاعته هــذا التوقع ووجوب ذلــك عليه (الخطأ دون تبصر) .
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=