Quarterly Magazine - April 2024

المسؤولية الجنائية للطبيب عن الخطأ الطبي في التشريع البحريني على أي حــال، فإن إثبات الالتــزام يقع على عاتق الشخصالذي يطالب به، وعادةً ما يكون في الدليل المتضمــن في مجــال قواعد وأنظمة المســؤولية المدنية، لكن الثقافة المتزايدة للمسؤولية الجنائية للأطباء بشكل عام قد أنتجت التزامات بالنسبة لنا في الآونة الأخيرة. مرات ثم يقرر مسؤولية أيطبيب لم يؤدها تجاه المريضخاصة قبلمراحل العمل الطبي. لإنــكار المســؤولية الطبيــة لضحية الخطــأ الطبي، الافتــراضالقانونــي للإثبــات المتزامن لمســؤولية الطبيــب المدنية والجنائيــة. هــذه الالتزامات هي: الالتــزام بتوفير المعلومات، والالتــزام بالحصول على رضا المريض، والالتزام بضمان السلامة. المطلب الثاني إثبات الخطأ الطبي إثبات الخطأ الطبي بشــكل عام محاط بمجموعة من الصعوبات، والتي تتجلى في الطبيعة المحدودة لالتزامات الطبيــب، خاصة من وجهــة نظر الطبيعة الفنيــة للعمــل الطبي مــن وجهة نظــر موضوعية ومقياس الظروف الداخليــة والخارجية للطبيب في نفسالبيئة ومن الجانب الشخصي للتضامن المهني، وإذا كانت الحالة الجســدية تدل على إصابة المريض - الضحية لخطأ طبي - نتيجة خطأ صادر عن الطبيب، لذلــك من الصعــب عملياً إثبــات هذا الخطأ بســبب الانتهاكات التي ينطوي عليها الواقع المهني الذي يميــل إلى الاعتماد على الأدلــة والقرائن في قاعدة العدد، ويذهب الفضل إلى الممارسات التي أصبحت وســيلة قانونية للتســويف والمماطلة لدحض من وسائل الأدلة الطبية، لذلك يتردد الأطباء في احترام القانــون وخدمة العدالــة، خاصة مع غلبة الســرية على العمل الطبي الجراحي، ثم لا يحتفظون بالملف الطبي لتجنب المساءلة أمام الجهات القضائية . حيــثجرم المشــرع البحريني المســاسبجســم الإنسان ولكن لكل قاعدة استثناء فأباح ذلك لضرورة ) منمرسوم بقانون رقم 27( العلاج، فقد بينت المادة بشــأن مزاولة مهنة الطب البشري 1989 ) لســنة 7( وطب الأســنان والتي بينت فيها متى يكون الطبيب مســؤولاً وحددت نــص المــادة أن الطبيــب يكون مســؤولاً في ثلاث حالات وهــي إذا كان الخطأ كان نتيجة جهلــه بالأمور الفنية والتي مــن المفترض أن يكون كل طبيب مُلما بها ســواء من حيث تشخيص المرض أو وصف العلاج، الحالة الثانية إذا كان الإضرار بســبب الإهمال أو عدم بذل العنايــة، والحالة الثالثة إذا كان الإضــرار بالمريضهو بســبب إجراء الطبيب التجــارب والأبحاث غير المعتمــدة فنياً على المريض. ويكون الطبيب غير مســؤول عن مساســه بجســم الإنسان وعن النتيجة التي يصل إليها المريضطالما أنه اتبع أصــول وقواعد المهنة وبذل العناية اللازمة ولجــأ إلــى جميــع الوســائل كل من كان فــي مثل ظروفه. الفرع الأول: ضرورة استعانة القاضي بالخبراء الفنيين في المسائل الفنية: يصــدر الدليل الفني عن أهــل الخبرة، حيث يتعلق بمســائل فنية لا تســتطيع المحاكــم بحكم تكوين أعضائها أن تشــق طريقها فيها، والوصول إلى نتائج حاســمة بشــأنها، وتعد الخبــرة إبــداء رأيفني من شخصمختصفنياً في شأن واقعة ذات أهمية في الدعوى الجنائية، بسبب عدم قدرة القاضي الطبية، يجب عليه عندما يتعرض لخطأ فني للطبيب أن يرجع إلى أهل الخبرة من الفنيين أي أن عدم خبرة القاضي في المسائل الفنية الطبية هي التي تبرر لجوئه إلى الخبير، بحيث يمكن القول أن الأمور الفنية هي التي تبرر مبدأ اللجوء إلى الخبرة، وتحدد أيضا مجالاته. ومن ثم بــات من الضــروري الاســتعانة بالخبراء الفنييــن بغيــة أن يضعــوا تقاريرهم في شــأن كل حالة يطلبها رجال القضاء حتــى يقوموا بمطابقتها بالمعاييــر النظامية، والتحقق من ثبــوت الخطأ في جانب القائم بالعمل الطبي. الفرع الثاني: مفهوم الخبرة: عرف البعض بأنه الاستشارة الفنية التي يستعين بها القاضي أو المحقق في مجال الإثبات؛ لمساعدته

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=