Quarterly Magazine - January 2024
تعزيز الأمن الفكري من خلال المنظومة الأمنية وقانون مملكة البحرين ثانياً: برنامج مكافحة العنف والإدمان (معاً). يعد هــذا البرنامج من البرامــج الوقائية المميزة التي اســتهدفت الناشــئة (الفئة العمرية حتى سن الثامن عشــر)؛ لتحصينهم ضد كل ما يؤثر عليهم من سلوكياتضارة بهم وبمجتمعهم، تتنافى مع مبادئ شريعتنا الإسلامية وعادات وقيم المجتمع البحريني. وتعتبــر وزارة الداخليــة هــي الجهة المســؤولة عن هذا البرنامــج بالتعاون مع الأطراف المشــاركة المتمثلة فــي وزارة التربية والتعليــم، ووزارة العدل والشــؤون الإســ مية والأوقــاف، ووزارة الصحــة، ووزارة شؤون الشباب والرياضة، وشؤون الجمارك. وللوقوف أكثر على هذا البرنامج التقيتُ بالســيد علي أحمد أمينــي، مدير إدارة الوقايــة من الجريمة مدير برنامج "معاً"، حيث تم فيهذا اللقاء استعراض فكرة البرنامــج ومميزاته وأبرز الجوائــز التي فاز بها، وفيما يلي تفاصيل ذلك: أولا: الملامح العامة للبرنامج أتى هــذا البرنامج ترجمة لرؤيــة وتوجيه الفريق أول معالي الشــيخ راشــد بن عبداللهآل خليفة وزير الداخلية بضــرورة تبني برامج فعالــة تهتم بتحصين الشــباب، وحمايتهم من الظواهر والأفكار الســلبية التي قد تؤثر عليهم، حيث اســتجاب معالي الشــيخ عبــداللهبن راشــد آل خليفة عضو اللجنــة الوطنية لمكافحة المخــدرات لرؤية معالي وزير الداخلية في إنشاء برنامج وطني يهتم بمكافحة العنف والإدمان؛ فوجــه معاليــه إلى إعداد دراســة اســتطلاعية عن التجــارب الدولية في هــذا المجــال، وتوصلت هذه الدراســة إلى وجود برنامج توعــوي لدى المنظمة ) في D.A.R.E( الدولية لمكافحــة العنف والإدمــان الولايــات المتحدة الأمريكيــة، هــذا البرنامج الذي دولة 60 عاماً فــي أكثر مــن 30 يطبــق لأكثر مــن حــول العالم أثبــتقدرته الإيجابية علــى التأثير على سلوكيات الطلبة في المدارس. وقد أوصت الدراسة باختيار هــذا البرنامج لتطبيقه فــي مملكة البحرين، مع ضرورة تعريبه وتبيئته بما يتوافق مع خصوصيات المجتمع البحريني؛ فتم رفع ذلــك إلى وزير الداخلية الذي صــادق علــى إنشــاء لجنــة مكافحــة العنف م برئاســة معالي الشيخ عبد 2011 والإدمان في عام الله بن راشد آل خليفة، محافظ المحافظة الجنوبية آنــذاك، والــذي قام بــدوره بتوقيع مذكــرة تفاهم )؛ لبحرنــة البرنامج D.A.R.E( مــع المنظمة الدوليــة وتعريبه، وإعــداد وتدريب الأطــر البحرينية لتطبيقه في مملكة البحرين . ثانيا: رؤية البرنامج وأهدافه العامة ينطلق البرنامج مــن رؤية واضحة ومحددة تقوم علــى "تهيئة جيــل واعٍ قــادر علــى اتخــاذ القرارات المثلى للوصول إلى حياة اجتماعية خالية من العنف والإدمان" . وهــذا مهم جدا، فتدريــب الطالب على مهــارة اتخاذ القرار الســليم يقويشــخصيته ويزيد اســتقلاليته، وهو ما يجعل من الصعب على الآخرين التأثير السلبي عليه، كما يسعى البرنامج إلى تحقيق جملة من الأهداف من أهمها: - "تثقيف النشء بغرض الوقايــة وتحصينهم ضد 1 الســلوكيات الســلبية ذات الانعكاســات الضارة على أنفســهم والمؤثرة فيمســتقبلهمســلباً، المهددة لأمن واستقرار مجتمعهم" . - تسليطالضوءعلىالتحدياتوالقضايا المعاصرة 2 التــي قد يواجهها النشء فــيحياتهم، واقتراح الحلول المناسبة. - إكســاب النشء مهارات التفكير العليا، كالتفكير 3 النقــدي والإبداعي وحــل المشــكلات، واتخاذ القرارات السليمة. إن المتأمــل لأهــداف البرنامج يجد أنها شــاملة ومتكاملة، تســعى إلى تطوير الشــباب وتشجيعهم لاكتســاب مهارات حياتية تســاعدهم علــى حماية أنفسهم والمجتمعمنكل الظواهر والأفكار السيئة المتربصة بهم. ثالثا: الفئة المستهدفة من البرنامج
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=