Quarterly Magazine - January 2024
تعزيز الأمن الفكري من خلال المنظومة الأمنية وقانون مملكة البحرين قــال القرطبي: "فــدل بهذا على وجــوب اجتناب أصحــاب المعاصــي إذا ظهر منهم منكــر، لأن من لم يجتنبهم فقد رضي فعلهــم، والرضا بالكفر كفر، قال اللهعز وجل: ﴿إِنّكُــمْ إِذًا مّثْلُهُمْ﴾ . فكل من جلسفي مجلسمعصيةولمينكر عليهميكونمعهمفيالوزر ســواء، وينبغي أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية وعملوا بها، فإن لم يقــدر على النكير عليهم فينبغي أن يقــوم عنهم حتى لا يكون من أهــل هذه الآية" . نستنتج من ذلك أن ديننا الإسلامي يأمرنا بالنهي عن المنكر، ومثل هــذه الأعمال الإرهابيــة منكر عظيم يتوجب علــى الفرد نبذه، والتبليــغ عنه لدى الجهات المختصة. كما نجد أن القانون البحريني يســتمد تشــريعاته مــن منهجية قرآنيــة في كيفيــة التعامل في هذه المواقف، فالتأييد أو التشجيع يعني المساهمة في هــذه الجريمة، لهذا ينبغي لــكل فرد أن يقف وقفة حزم تجاه هذه الأعمال، وأن يكون واضحاً في رفضها واستنكارها. ثانيا: التصديق على الاتفاقيات الدولية بشأن مكافحة الإرهاب. تعتبــر مملكة البحريــن من الدول الســباقة في مكافحــة الإرهاب، حيــث صادقت علــى العديد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بهذا الشأن ومنها: - الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب 1 حيــث أصدر المغفــور له بــإذناللهتعالىصاحب العظمة الشــيخ عيســى بن ســلمان آل خليفة أمير م 1998 ) لسنة 15( دولة البحرين آنذاكمرسوم بقانون بالتصديــق عليهــا. وكانت هــذه الاتفاقيــة العربية لمكافحة الإرهاب صادرة عن مجلسي وزراء الداخلية والعدل العــرب، وتــم توقيعها في مدينــة القاهرة م. 1998/4/22 م الموافق 1418/12/25 بتاريخ تــم التصديق علىهذه الاتفاقية "رغبة في تعزيز التعــاون فيما بيــن الدول العربيــة لمكافحة الجرائم الإرهابية التي تهدد أمن الأمة العربية واســتقرارها، وتشــكل خطراً علــى مصالحهــا الحيويــة، والتزاماً بالمبــادئ الأخلاقية والدينية الســامية، ولا ســيما أحكام الشــريعة الإســ مية، وكذا بالتراث الإنساني للأمة العربية التي تنبذ كل أشــكال العنفوالإرهاب، وتدعو إلى حماية حقوق الإنسان" . - معاهدة منظمة المؤتمر الإســ مي لمكافحة 2 الإرهاب الدولي وافقــت مملكــة البحريــن علــى الانضمــام إلى معاهــدة منظمــة المؤتمــر الإســ مي لمكافحة الإرهــاب الدولي وقد تم إصدار مرســوم بقانون رقم م بشأن ذلك. 2002 ) لسنة 26( وقد جاءت هذه المعاهدة "عملاً بتعاليم شريعتنا الإســ مية الســمحاء التي تنبذ كل أشــكال العنف والإرهــاب، خاصة مــا كان منه قائماً علــى التطرف، وتدعو إلى حماية حقوق الإنسان وهي الأحكام التي تتماشى معها مبادئ القانون الدولي وأسسه التي قامت على تعاون الشعوب من أجل إقامة السلام" . - اتفاقيةدولمجلسالتعاون لدول الخليج العربية 3 لمكافحة الإرهاب م بالتصديق 2005 ) لســنة 43( صدر قانون رقــم علــى اتفاقيــة دول مجلــس التعاون لــدول الخليج العربية لمكافحة الإرهاب، وقد جاءت هذه الاتفاقية "تعبيــراً عن قلــق الدول الأعضاء مــن الإرهاب الذي يشــكل انتهــاكاً خطيــراً لحقــوق الإنســان وزعزعة اســتقرار الــدول واضطــراب العلاقــات الدوليــة، وإعاقة التنمية الاجتماعيــة والاقتصادية والثقافية والفكرية. واقتناعاً بأن الإرهــاب لا يمكن تبريره بأي ظــرف أو باعــث أو غايــة، وبالتالــي يجــبمكافحته بجميع أشــكاله ومظاهره، بغض النظر عن أساســه وأسبابه وأهدافه" . فهذه المعاهدات التي انضمت إليهــا مملكة البحرين تؤكد حرص القيادة الرشــيدة على نبذ كل أشــكال الانحراف الفكري وعلى رأسها الإرهاب، لتعزيز الأمن والاستقرار في مملكة البحرين.
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=