Quarterly Magazine

التحريض الجنائي جرائم التحريضغير المتبوع بأثر كونها جرائم ســلوك محضتقع بمجرد ارتكاب الســلوك دون الاهتمام أو البحث عــن تحقق نتيجة الجريمة، فهذه التشــريعات اهتمت بتجريم النشــاط التحريضي للخطورة الكامنة . )35( فيه وأثرها في تهديد المصلحة المحمية ثانياً/ مســؤولية المحرضحال وقوع الجريمة محل التحريض: أن المحــرضتقــرر لــه مســؤولية جنائيــة عــن تحريضه وأن لــم تقع الجريمة المحــرض عليها لكن مــا هــو الأســاسلمســؤولية المحــرضإذا وقعت الجريمــة محــل التحريــضوكانــت فــي الأصل من الجرائم المعاقب عليها بصفتها جريمة قائمة بذاتها أو بعبــارة أخرى إذا مــا وقعت الجريمــة المقصودة مــن التحريضفهل نكون بصدد تعــدد جرائم أم أنها جريمة واحدة وتعددت النصوص بشــأنها أي جريمة تامة عن التحريض وجريمة أخرى عن الاشــتراك عن )36( طريق التحريض؟ وبهــذا الصــدد يذهب الفقــه الجنائــي الى عدة آراء أولها هــو حالة تعدد الجرائــم أي بمعنى وقوع جريمتين مســتقلتين فيســأل المحرض عن أُولاهما بصفتــه فــاعلا فيها ويســأل عــن الجريمــة الثانية بصفته شــريك وحجتهــم بذلك أنه فــي حالة وقوع الجريمة محل التحريض نكــون أمام فعلين متميّزين يهدد الفعل الأول المصلحــة المحمية ويضر الفعل الثانــيهذه المصلحة أي نكون بصدد تعدد حقيقي للجرائــم، بينما يرى البعض الاخر أن هــذا المثال هو تعدد صــوري للجرائم وهو يتحقق إذا ما كون الفعل الواحد جريمة وكان تحتطائلة أكثر من نصقانوني فــي نفسالوقت وهنا يســأل المحرضعن الجريمة ، أما الــرأي الثالث فيرى أن )37( التي عقوبتها الأشــد النصــوص القانونية التي جرمت النشــاط التحريضي وإن لــم يترتب عليه أثر هي نصوصاحتياطية يهدف بهــا المشــرع الــى تلافــي افلات المجــرم المحرض من العقــاب إذا ما طبقت عليه النصــوص القانونية الخاصة بالمســاهمة الجنائية، فبادر المشرع لتجريم هذا النشــاطحال ارتكابه بنصــوصقانونية خرج بها من نطاق أحكام المساهمة وشروط تحققها تلافياً لوقوع الجريمة والوقاية منها فاذا ما وقعت الجريمة انتهــت وظيفة هذه النصــوص الاحتياطية وطبقت . )38( النصوص العامة الخاصة بالمساهمة الجنائية المطلب الثاني عقوبة التحريضعلى الجريمة المبــدأ الأساســي فــي القانــون الجنائــي قبل وقــوع العقابلا بد من إثبات تلــك الجريمة الواقعة، فبالرغــم مــن عدم وجود آثــار مادية ملموســة في جريمــة التحريــض، إلا أنه يمكن إثباتها مباشــرة عن طريق شــهادة الشــهود، أو الاعتراف، أو الكتابة، أما وســيلة المحكمة في اثبات ذلك فتكون عن طريق ، ولكن يجب أن تكون منصبة على واقعة )39( القرائــن التحريــضفــي ذاته، وبعــد إثبات الجريمــة نلجأ إلى توقيع العقوبة، وبالتالــي فالقاعدة العامة في حالة وقــوع جريمة المحرضعليها فــإن المحرضيتعرض لعقوبــة هذه الجريمة، وذلكســواء كانــت تامة أو ، بمعنى آخر فإذا وقعتجريمة )40( خائبــة أو موقوفة المحــرضعليها، أو فيحالة عدم وقوعها، ولو بإرادة الفاعل الــذي كان بنية ارتكابهــا، فالمحرض يعاقب بالرغم من ذلك وبالتالي يســتحق بذلك العقاب وهذا ) من 46( ما اخذ بــه المشــرع الجزائري في المــادة قانــون العقوبات الجزائريوالذي ينصعلى " إذا لم ترتكب الجريمــة المزمع ارتكابها لمجــرد امتناع من كان ينويارتكابها بإرادته وحدها فإن المحرضعليها . )41( يعاقب رغم ذلك بالعقوبة المقررة لهذه الجريمة" ولدراســة عقوبــة التحريــض يجــب التفرقة بين حالتين على النحو الآتي: عقوبة المحرضفي ارتكاب جريمة التحريض. أولاً/ عقوبــة المحرضعــن وقوع جريمــة مغايرة ثانيــاً/ لتحريضه. أولاً/ عقوبة المحرضفي ارتكاب جريمة التحريض.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=