Quarterly Magazine

(د) الانتهــاكات المرتكبــة مــن قبل أشــخاص أو مجموعات خاصة، والتــي تعترف بها الدولة وتتبناها )11( كتصرفات صادرة عنها. وجديــر بالذكر أن مســودة المــواد الصادرة عن لجنــة القانون الدولي بشــأن مســؤولية الدول عن قد تضمنت 2001 الأفعال غير المشروعة دولياّ لعام تلــك القاعدة حيــن نصت فــي المادة الأولــي منها على أن كل فعل غير مشــروع دولياّ تقوم به الدولة يســتتبع المســؤولية الدولية لتلك الدولة، في حين جاءت المادة الثانية منهذا المشروع لتبيْن الشروط اللازمة لإثبات وقوع فعل الدولة غير المشروع دولياّ، أي العناصــر المكونــة لهــذا الفعل، وهمــا عنصران أولهماً أنه يجب أن يُنسب التصرف المعني إلى الدولة بمقتضى القانون الدولي أما الآخر أن يشكل التصرف إخلالاً بالتــزام قانوني دولي يســري على الدولة في ، ويعتبر تصرف أي جهــاز تابع للدولة )12( ذلك الوقــت عملاً من أعمال تلك الدولة بموجب القانون الدولي، ســواء كان الجهــاز يمــارس وظائــف تشــريعية أو تنفيذيــة أو قضائية أو أي وظائف أخــرى، وبالتالي، تُنســب الأفعال التي تقــوم بها القوات العســكرية أو قــوات الشــرطة التابعة للدولة إلــى الدولة، وأي انتهــاك للالتزامــات الدوليــة للدولة ســيترتب عليه . )13( مسؤوليتها الدولية وتجدر الإشــارة هنــا إلــى أن القواعــد المتعلقة بالمســؤولية الدولية تولد واجبــاّ بتقديم تعويضات عن الانتهــاكات التي ترتكبها الدولــة. وقد تم وضع القاعــدة العامة التي تتطلبجبر الضرر عن انتهاكات القانون الدولــي من قبل المحكمــة الدائمة للعدل فــي قضية مصنع 1928 الدولــي، فــي قرارها عــام حيث ذكرت أن: " أيّ خرق لعقد يســتلزم Chorzow واجــب القيــام بالتعويــضهــو مبــدأ مــن مبادئ القانــون الدولي، بــل هو مفهوم عام مــن مفاهيم القانون ... فالتعويضملحق لا غنى عنه للفشــل في تطبيق الاتفاقيــات، وليسمن ضرورة لذكر ذلك في . وقد انعكست تلك القاعدة في )14( الاتفاقية ذاتها " ، والتي تنص 2001 من مشروع المواد لعام 31 المادة على أن "الدولة المســؤولة ملزمة بجبر الضرر الناجم عن الفعل غير المشروع دولياّ"، كما تم التأكيد عليها أيضــا في العديد مــن المواثيق الدوليــة نذكر منها من 150 علىســبيل المثــال وليسالحصر القاعــدة 2005 دراســة اللجنــة الدولية للصليب الأحمــر لعام 3 حول القانون الدولي الإنســاني العرفــي، والمادة 91 والمادة 1907 مــن اتفاقية لاهــاي الرابعة لعــام أيضاً على 1977 من البروتوكول الإضافي الأول لعام أن الطــرف الذي ينتهك القانونســيكون مســؤولاً عــن دفع التعويض(إذا تطلــب الأمر). يتطلب العهد الدولــي الخــاصبالحقــوق المدنية والسياســية أن تضمن الــدول الأطراف توفير ســبيل انتصاف فعال من اتفاقية 14 لضحايا الانتهاكات، وكذا نص المادة ، وأخيرا نــص المادة 1984 مناهضــة التعذيب لعــام من النظام الأساســي للمحكمة الجنائية الدولية 75 والتــي جاءت لتوضــح الأحــكام الخاصة بجبــر أضرار . )15( المجني عليهم وجديــر بالذكــر أنــه في ظــل نظام مســؤولية الدولة كانت التعويضات تقدم تقليدياّ من دولة إلى أخــرى. ومع ذلك بــدأت الدول تدريجيــاّ تعترف بحق الأفــراد في طلب التعويضات مباشــرة مــن الدولة، ) من مشــروع المواد لعام 2( 33 وقد أشــارت المادة أن الأحــكام التــي توضــح نطــاق ومضمــون 2001 المســؤولية الدولية لدولة ما "لا يخل بأي حق ينشأ نتيجــة للمســؤولية الدوليــة لدولة مــا، والذي قد يترتب بشكل مباشر لأيشخص أو كيان غير الدولة. وتضيــف اللجنة في تعليقها علىهذا النصما يلي: ((وعندما يوجد التزام بالجبر تجاه دولة ما، فإن الجبر لا يتوجب بالضرورة لمصلحة تلك الدولة. ومثال ذلك أن مســؤولية الدولة عن خرق التزام بموجبمعاهـــدة تتعلـــق بحماية حقوق الإنســان قد تنشأ تجاه جميع أطراف المعاهدة، لكن ينبغي اعتبار الأفراد المعنيين المســتفيدين النهائييــن، وبهــذا المعنــى، أصحاب . )16( الحقوق ذات الصلة))

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=