Quarterly Magazine
الخلاصة: يتضــح مما تقــدم أنه لا بد مــن وضع القواعد القانونية اللازمة لتنظيم اســتخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ولتحديد عواقب مخالفة ذلك ولتحديد المســؤولية المدنية عن الأضرار الناجمة عن أفعال الروبــوت وأنظمة الذكاء الاصطناعــي وذلك نظراً للأضرار الجسيمة الناشئة عن أخطاء برمجة الروبوت أو سوء استخدامها في حياتنا اليومية، الأمر الذي يثيــر العديد من المشــاكل والمعوقــات القانونية لا ســيما فيمــا يتعلــق بمســألة تحديد الشــخص المســؤول عن تعويض الأضــرار التي يتســبب بها الروبوت. وعليــه، فإنه ونظــرًا لزيــادة اســتخدام الذكاء الاصطناعــي فــي مختلــف مجــالات الحيــاة، ولما ا، ومتطورًا، غير ً نـ � كان يفتــرض أن يكون القانون مر منعزل عــن المجتمع أو ظروف وأوضاع المخاطبين به، فيســتوجب ذلك حتميا وضع تنظيم تشــريعي لتشجيع وتنظيم اســتخدامات الذكاء الاصطناعي للاستفادة من مميزاته ولتوقي ومواجهة الأخطار التي قد تنجم عنه، حيث ينبغي على المشــرع ســد الفجوة التشريعية في هذا المجال المتطور بشكل ســريع والذي يتخذ أشكالًا متفاوته وذلك من أجل مواجهة المخاطر أو الأضرار الناتجة عن الاســتخدام غير المنضبط لهذه الأنظمة. إن العقوبــات التــي تعرفها التشــريعات ومنها التشــريع البحرينــي لا يمكــن فرضها علــى أجهزة الروبــوت، لافتقاده الفكــرة الأخلاقيــة التي تقوم عليهــا فكرة الخطــأ إلى جانــب عدم تناســبها مع الأجهــزة الذكيــة، وكــذا الأمــر بالنســبة لعقوبة الغرامــة باعتبارهــا أهــم العقوبات التــي يمكن أن تناســب الأشــخاصالافتراضية لأنه ليــسلها ذمة ماليــة، وبناء ًعلى الحاجة الماســة لاصدار تشــريع ينظم فيه طريقة التعاطي مع الذكاء الاصطناعي في حالة التقاضي عند وقوع أضرار تنتج عنه، فقام مجلس الشــورى يتقديــم صيغة أقتــراح بقانون" بتنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخداماته" الى الحكومــة الموقرة لوضعه فيصياغة محددة كمشــروع بقانون واعادته الى السلطة التشريعية الــدور القــادم لمناقشــته وتجويده بالتعــاون مع السلطة التنفيذية.
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=