Quarterly Magazine

الحماية التشريعية للحق في القانون البحريني يجب أن تســتند الىحــق أو مركز قانوني بحيث تكون غاية الدعوى حماية هذا الحق أو المركز . )6( القانوني يقصد بذلك أن المصلحة المباشرة والشخصية: - 2 يكون رافع الدعوى هو صاحب الحق أو المركز ، ولهذا لا تقبل )7( القانونــيمحل النزاع أو نائبــه دعوى ابــن في حال حياة ابيــه ببطلان تصرف قام به الأخير، لان مصلحة الابن لا تتقرر إلاّ بوفاة والده. ويشــترط فــي المصلحة أن المصلحة القائمة: - 3 تكــون قائمة بمعني أن يكون هناك اعتداء قد وقع على حق رافع الدعوى بالفعل، كأن يمتنع مدين عــن الوفاء بالتزاماتــه للدائن رغم حلول أجــل الدين، فيحــرم الدائن من الانتفــاع بمزايا حقه، ولذلــك تقبل دعــوى الدائــن للمطالبة بدين حل أجلــه، أما قبل حلول أجــل الدين فلا تقبل الدعوىلأن المصلحة فيها ليست قائمة. ومــع ذلك فــإن المصلحــة الاحتماليــة تكفي لقبــول الدعــوى، إذا كان هنــاك تهديد جدي . )8( بوقوع الاعتداء هي أن تنسب الدعوى إيجابًا لصاحب الصفة: ب ـ الحــق في الدعــوى، وســلبًا لمن يوجــد الحق في الدعوى في مواجهته. وقد يمنح القانون شــخصًا آخر غيــر صاحب الحق أو نائبه الحق بمطالبة المدين بالدين، كما لو كان للمدعي مصلحة شــخصية في رفع الدعوى. فالدائن الذي يستعمل حقوق مدينه عن طريق الدعوى غير المباشــرة، تتوافر له الصفة في رفع الدعوى. يشــترط لقبــول الدعوي أهلية التقاضي: ج ـــ القضائيــة أن تتوافر في المدعــى الأهلية اللازمة لرفــع الدعــوى. وهذه الأهليــة تختلف تبعــاً لنوع . )9( التصرفات التي تولّد عنها الحق المدعى به ثانيا: الدعوى الجنائية: تســتهدفهذه الدعوى الحمايــة من الاعتداء إذا كان هــذا الاعتداء يشــكل جريمة يعاقبعليها القانون، فالمشــرع قد وضع أحكام استهدف منها توفيــر الحماية الجنائية لحقــوق الأفراد والمجتمع، وممثــل هؤلاء فــي الدفــاع عن حقوقهــم ورفع الدعوى الجنائية هو النيابــة العامة. فالجرائم التي تترتكــبضــد الإنســان، كالاعتداء علــى حقه في سلامة جســمه بالتعديعليــه بالضرب أو الجرح أو القتل، أو الاعتداء على شــرفه، كالجرائم المتعلقة بهتــك العرضوالقــذف، في هذه الحــالات تتجاوز آثــار الاعتــداء الضحيــة إلــى المجتمــع، فيتم رفع الدعوى الجنائية (وتسمي هذه الدعوى بالدعوى العمومية). ومن أهم ســمات هذه الدعوى أنها لا يجوز التنازل عنها ولا التصالح فيها. المطلب الثاني نظرية التعسف في استعمال الحق لا جرم أن للشخص أن يستعمل حقه كما يشاء، طالما أنه التزم الحدود المرســومة لهذا الحق، فان تجاوزها كان مخطئاً، وكان مســؤولا عن جبر الضرر المترتب علــى خطئه، لأنه بهــذا التجاوز قد تعدى )10( علــى الحدود المرســومة لحق غيره. مثــال ذلك أن يجــور رب العمل على العامــل فينقصمن أجره المتفــق عليــه دون وجه حق، أو ينهــى عقده دون مقتض . وهــذا يعنــى أن من اســتعمل حقه اســتعمالاً مشــروعاً، والتــزم بحــدود الغايــة والوظيفة التي شــرع من أجلها هذا الحق، لم يكن ضامناً لما ينشــأ عن هذا الاســتعمال مــن ضرر للغيــر، إلا إذا ثبت ان اســتعمال هذا الحق كان بهدف الحاق الضرر بالآخر، أو كان يتضمــن انحرفاً عن الغايــة منه، ففي هذه الحالات يكون هذا الاستعمال غير مشروع ويشوبه . )11( التعسف ونتعــرف فيمــا يلى علــى حالات التعســف فى ، بشــيء من التفصيــل، وهذه )12( اســتعمال الحــق الحــالات هي حالة قصد الإضــرار بالغير، وحالة عدم التناسب بين المصلحة وجسامة الضرر، و حالة عدم

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=