Quarterly Magazine

نحو استراتيجية عمل لتفعيل استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في دعم المواطنة أما المصطلح الاهم فهو الهوية القومية الذي يعبر عن الشــعور بالانتماء إلــى دولة أو أمة معينة، وهي مرتبطة بالثقافــة والتاريخ واللغة والمصالح المشــتركة بين أفراد الأمة. الهوية القومية تخلق شــعورًا بالفخر والانتماء إلى مجموعــة أكبر، وتعزز من التضامن بين الأفراد الذين يشتركون في نفس الهويــة الوطنية. اما الهويــة العالمية بفهم الفرد لدوره. الهويــة العالمية تعزز مــن التعاون الدولي والتفاهــم بين الثقافــات المختلفة، وتشــجع على تبني قيم مشتركة تعزز من رفاهية البشرية ككل. ومــع دخول شــبكات التواصــل الاجتماعي إلى مجــال الإعلام حدثت تحــولات جذرية في الطريقة التي نتفاعــل بها مع المعلومــات وكيفية تبادلها. فعلى عكس وســائل الإعلام التقليدية التي كانت تعتمــد على البث المركزيوالتوزيع الأحادي، تتيح شبكات التواصل الاجتماعي منصات تفاعلية للغاية تمكن المستخدمين من نشــر المحتوى والتفاعل معه بشكل فوري ومباشــر. أحد أبرز التغيرات التي أحدثها دخــول شــبكات التواصــل الاجتماعي إلى مجال الإعلام هو التحول من الاســتهلاك الســلبي للمعلومات إلى مشــاركة نشــطة وتفاعلية. حيث يمكــن للمســتخدمين الآن نشــر محتــوى الأخبار والآراء الشخصية والتعليقات والردود على الأحداث الجارية بسرعة وســهولة، ما يسمح بتبادل الأفكار والآراء بشــكل أوســع وأكثر تفــاعلًا . بالإضافة إلى ذلك، أحد التأثيرات البارزة لدخول شــبكات التواصل الاجتماعــي فــي مجــال الإعلام هو تغييــر طبيعة علاقة الجمهور مــع الأخبار والمعلومــات. بدلاً من الاعتمــاد علــى وســائل الإعلام التقليدية كمصادر رئيســية للمعرفة، يعتمد الناس الآن بشكل متزايد علىشــبكات التواصــل الاجتماعــي للحصول على الأخبــار وتحليلها وتبــادل الآراء حولهــا. هذا يعني أن الجمهــور أصبح له دور أكبــر فيصنع المحتوى الإعلامي وتوجيه الانتباه إلى القضايا المهمة. دخول شــبكات التواصل الاجتماعــي إلى مجال الإعلام أحــدث تحــولًا عميقًــا في صناعــة الهوية القومية. بــدلاً من الاعتمــاد على وســائل الإعلام التقليدية لنشــر الرســائل الوطنية وتشكيل الرأي العام، أصبــح بإمكان الأفــراد التعبير عــن هويتهم وآرائهــم بحرية عبر شــبكات التواصــل الاجتماعي. هذا التفاعل الحيوي يُظهر تنوعًا وتعددًا في فهم الهوية القومية داخل المجتمعات، ويعزز دور الفرد في تشــكيل الحــوار الوطني وتوجيــه الانتباه إلى القضايــا ذات الأهمية الوطنية. ومع ذلك، يُثير هذا الانفتاح على منصات التواصل التحديات أيضًا، مثل زيادة الانقســامات والتوتــرات الاجتماعية، ويدعو إلىضرورة تعزيز التواصل والتفاهم لتحقيق الوحدة الوطنية والتقدم المشترك. الإطار المنهجي للدراسة مشكلة الدراسة تســعى هــذه الدراســة إلــى محاولــة طــرح اســتراتيجيه عمل لكيفية تطويعشبكات التواصل الاجتماعي لخدمــة تنمية الهوية القومية وتعتمد هــذه الدراســة علــى أســلوب التحليــل الثانــوي، للدراســات الســابقة وذلــكمن خلالطــرح ثنائية ثقافيــة اتصالية داعمــة لتنمية الهويــة القومية واجهت مخاطر العولمة في الالفية الثالثة. تساؤلات الدراسة تســعى هــذه الدراســة للإجابة عــن مجموعة أسئلة هي: - ما مفهوم الهوية القومية؟ 1 - ما العوامل المكونة للهوية القومية؟ 2 - مــا طبيعــة الصــراع بيــن الهويــة القوميــة 3 والعالمية؟ - كيفية تفعيل اســتراتيجية لاستخدام شبكات 4 التواصل الاجتماعي في دعم المواطنة؟ مفهوم الهوية القومية تعــددت التعريفات التي تناولــتظاهرة الهوية

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=