Quarterly Magazine

نحو استراتيجية عمل لتفعيل استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في دعم المواطنة والبيئة والموارد الطبيعية على نمط الحياة والثقافة والهويــة الوطنية، بالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن تؤثر الظروف الاجتماعية على شــكل الهويــة القومية. فالصراعات الاجتماعية، والفقر، والظلم الاجتماعي، كلهــا تعدل مــن تجربــة الهويــة الوطنيــة للأفراد والمجتمعات، وتُعزز رغبتهم في تغييرها أو تعزيزها. وتتفاعــل الثقافــة والتقاليــد مــع هــذه الظروف الاجتماعية لتشكيل معاني جديدة للهوية الوطنية والانتمــاء. أخيــرًا، لا يمكننا نســيان دور السياســة والاقتصاد في تشكيل الهوية القومية. فالسياسات الحكوميــة والظروف الاقتصادية تؤثر بشــكل كبير على تجربة الأفراد والمجتمعات للهوية الوطنية. طبيعة الصراع بين الهوية القومية والعالمية يمكن القــول ان الواقع الدولي الراهن شــهد عديد من الصراعــات والتحديات من أبرزها العولمة بخلفياتهــا السياســية وتوجيهاتهــا الاقتصاديــة عبر الآليــات الثقافية والإعلامية، حيث تســتند الى الإنجــازات التي حققتها ثــورة الاعلام والتكنولوجيا لاختــراق خصوصيــات الثقافيــة المحليــة وخلــق هويــة كوكبية جديدة تتنافــسوالهوية القومية للمجتمعــات. فقد احدثــت هذه الشــبكات تحولًا كبيرًا في كيفية تفاعل الأفراد مع بعضهم البعض ومع العالــم من حولهم. وفيما يتعلــق بالمواطنة، فإن هذه الشــبكات تلعب دورًا مهمًا في تشــكيل وتوجيــه وجهــات النظــر السياســية والاجتماعية والثقافيــة للأفــراد. فمــن الناحية المحليــة، تتيح شــبكات التواصــل الاجتماعــي للأفــراد التواصــل والتفاعل مع مجتمعاتهم المحلية بطريقة لم تكن متاحــة من قبل. يمكــن للأفراد الآن تبــادل الأخبار والمعلومــات حــول القضايا المحلية، والمشــاركة في النقاشــات حول السياســة المحليــة، وتنظيم الفعاليات والمظاهرات، والمســاهمة في الأعمال التطوعيــة، والتواصل مع المســؤولين المحليين، وغير ذلك الكثير. اما على المستوي الدولي، فهي تتيــح للأفــراد التواصل مــع العالم بأســره. يمكن للأفراد تبادل الآراء والخبرات مع الناس من ثقافات مختلفة، والتعــرف على قضايا دولية والمشــاركة في النقاشــات المتعلقة بها، والتأثير في التغييرات العالميــة مــن خلال التوعية والنشــاط الاجتماعي على الإنترنت. بالإضافــة إلى ذلك، يمكن أن تســاهمشــبكات التواصــل الاجتماعي في توســيع آفــاق المواطنة العالمية مــن خلال تعزيــز الوعي بقضايــا العدالة الاجتماعية وحقوق الإنســان والحفاظ على البيئة، والتعــاون مــع الآخريــن فــي المشــاريع الدولية لتحقيــق التغيير الإيجابي. مــع ذلك، يجبمراعاة أن هناك تحديات تواجه اســتخدام شــبكات التواصل الاجتماعي في تعزيز المواطنة، مثل انتشــار الأخبار الكاذبــة والتضليــل، وانعــدام الخصوصيــة، وتأثير الفئة الدائمة والتعصب السياســي. لذا، يجب على المســتخدمين أن يكونــوا واعين لهــذه التحديات ويتحلــون بالحذر والنقدية في اســتخدامهم لهذه الشــبكات للمســاهمة بشــكل إيجابي فــي تعزيز المواطنــة، ســواء علــى المســتوى المحلــي أو الدولــي، فجدليــة المواطنة بين الدولــة القومية والمفهوم العالمي هي موضــوع مهم يثير الكثير من النقاشــات في السياسة والفلسفة السياسية. دعنــا نلقي نظــرة على كلٍ مــن الدولــة القومية والمفهوم العالمي وكيــف يتفاعل كل منهما مع مفهوم المواطنة: الدولة القومية: تركــز الدولــة القومية علــى الهويــة القومية والانتمــاء إلى مجتمع معين، وتشــجع على الولاء للدولــة والشــعب الذيــن يشــتركون فــي نفس الثقافة والتاريخ واللغة والتراث.وفيهذا الســياق، المواطنــة ترتبط ارتباطًا وثيقًــا بالانتماء القومي، حيث يتوقع من المواطنين أن يتبنوا القيم والهوية الوطنية للدولة التي يعيشون فيها. المفهوم العالمي:

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=