Quarterly Magazine
التحديات القانونية لحماية الخصوصية المعلوماتية في العصر الرقمي كما تتجلى الخطورة في تقديم المعلومات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يمكن استخدامها لأغــراض إجراميــة أو لإيــذاء الآخريــن. إطلاق هذه المعلومات على الإنترنت يجعل من الصعب السيطرة عليهــا، خاصة مع تحــول الإنترنــت إلى بنيــة تحتية عالمية تستخدم في النشاطات المدنية والعسكرية لأغراض سياســية وتجسســيه، ما يفــرض تحديات أمنية جديدة على المستخدمين والدول. فــي هــذا الســياق، فرضــت اللجنــة الوطنيــة 2014 يناير 3 لتكنولوجيــا المعلومات والحريات فــي ألف يورو علىشركة جوجل 150 غرامة مالية قدرها لرفضهــا الالتــزام بالقانون الفرنســي بشــأن احترام خصوصيــة البيانات. في الواقع، لم تكن السياســات متوافقة 2012 مارس 1 السرية التيتبنتهاجوجلمنذ مع القانون الفرنسي المتعلق بالمعلوماتية. ويظهر ذلك جلياّ من خلال انتهاك بعض الشركات الكبرىومنها شركة جوجلخصوصية مستخدمي الإنترنتمنخلال الرجوع إلى بياناتهم من أجل تقديم )1( إعلانات تثير اهتماماتهم فيوقت لم يكن المستخدمون على دراية كافية بشــروط وأغراضمعالجة بياناتهم الشخصية بشكل يكفل لهــم الحماية القانونية الامــر الذي ادي الي توقيــع العقوبة من جانب مجلس الدولة الفرنســي الذي أكد علــى توقيع جزاءات 2024 فبرايــر 7 في مماثلة إذا استمرت شركة جوجل في انتهاك حقوق . وامام ذلك وفي أوروبا، برزت محاولات )2( الأشــخاص للتوفيــق بين حمايــة الحقوق الشــخصية والحريات الأساسية مع حرية تداول البيانات الشخصية. ومــع ذلــك، وبشــكل غيــر محكــوم مــن طرف المســتخدمين فإن قانون البرمجة العسكرية الصادر يزيد من مراقبة مستخدمي 2013 ديســمبر 18 في الإنترنت. لذا يبدو أنهناك تقارباً مع النظام الأمريكي فيمــا يتعلــق بمكافحة الإرهاب علىحســاب حقوق الإنسان رغم انه تم استخدام تلك الانظمة في تعزيز الية القيادة والسيطرة وجمع المعلومات على كافة المســتويات العســكرية والامنية للدول المسيطرة واتخاذ القرارات المناســبة لها فــي الزمان والمكان المناسبين بالاضافة للتجسسعلى القوات المعادية بــل والصديقــة. وفيمجــال محاربة الإرهــاب، فإنه يمكنهم من الاعتداء على البيانات الشــخصية؛ لأنها تمثل أحد الاهتمامات الوطنية العامة لتحقيق الأمن العام الاوروبي. وهذا هو مــا يبرر الاعتــداء على بعــض الحقوق والحريــات بهدف حمايــة البيانات الشــخصية؛ وفي أوروبــا كما هو الحــال في الولايــات المتحدة، هناك اتجــاه متزايــد فــيجُمــع البيانــات الشــخصية من أجــل اســتغلالها؛ ويبدو ذلك مــن خلال قيام مواقع الشبكات الاجتماعية بإعادة بيعها للمعلنين من أجل اســتهداف احتياجات المســتهلكين بشــكل أفضل وبهــدف تزويدهــم بإعلانــات أكثر ملاءمــة وتكون )3( مناسبه لبحث المستخدم وهنا تبرز مجموعة من التحديات: يتمثل التحــدي الأول في مواجهة الاعتداء على الحريات الشخصية والفردية. والتحدي الثاني يتمثل في بيع المعلومات والبيانات المتعلقة بمستخدمي الإنترنت في سوق البيانات الشخصية. وتعتمــد شــركات تســويق البيانات الشــخصية وترويجها تجارياّ باســتخدام عدم وعي المستخدمين على شــبكة الإنترنت والذين يدلون بكافــة البيانات والمعلومــات الشــخصية علــى الشــبكة بالقيــام باستهداف اقتصادي بحت لصالح تلك الشركات. ومع ذلــك، ينص قانــون المعلوماتيــة الأوروبي علــى أن معالجــة البيانات الشــخصية، ومــع يترتب عليــة انتهــاك هوية الإنســان أو حقوق الإنســان أو )4( الخصوصية أو الحريات ألا يجب الشخصية أو العامة حيث انظهور التقنيات العلمية الحديثة والمســمى بالأنترنت والتي تتيح للفرد سيلاً هائلاً من المعلومات والافــكار والتــي لا يوجد مــا يمنع من اســتخدامها في المجــال الجنائي من البعضمــا وجب معه تتبع
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=