Quarterly Magazine
التحديات القانونية لحماية الخصوصية المعلوماتية في العصر الرقمي اســاليب جديــدة للاعتداء الاكثــر تنظيمــاً وعلمية وبرزتمنظمات اجرامية جديدة متخصصة فيمجال الجريمة السيبرانية. واستخدموا برامج وتطبيقات صمموها لأهداف مدنية وعســكرية مثــال برنامج جوجــل ايرث الذي يؤمــن معلومات جغرافيــة وصوراً وخرائــط لجميع مواقــع الارضوللــدول بتفاصيل دقيقــة تصل إلى حد ابراز اســماء الشــوارع وأرقام المنــازل ما يمكن معه بسهولة ودقة وسرعة توضيح خطوط الطول والعــرض للمناطق، ويعتبر هــذا التطبيق على درجة عالية من الخطورة رغم ما يقدمه من خدمات كونه يســاعد علىكشــفمناطق أمنية لم يكن بالإمكان كشفها في الســابق واصبح من الممكن عبر الاقمار الصناعية كشف البنية الحكومية والمراكز والمواقع العسكرية والمفاعلات النووية لتصبح اهدافا سهلة للهجوم والاعتداء حتى فــي ظل الحروب المحدودة والتقليدية. وفيمقابلهذا التوســع التقني المتطور الهائل ازدادت التحديات القانونية أمام مســتخدمي وسائل الاتصــالات والمعلومــات حيث برزت حقــوق جديدة مثل الحق فــي الحصول والوصول الــى المعلومات ووضعت على الدول مســؤوليات جديــدة من حيث تســخير التقنيات في التنمية والنمو مع تطبيق أطر تشــريعيه وتنظيمية مناســبة للحماية ضد الجرائم وأخطــار الحرب الســيبرانية وتحدياتها ما يســتدعى ايجاد تشريعات واطر تحدد المســؤوليات والقواعد لــردع الاعتــداءات والجرائم وإنــزال العقوبــات بمن يرتكبها في حالة حدوثها. وفي ظل غياب تعريفات قانونية واضحة ومتفق عليها للأعمال الاجراميــة الحديثة وما يترك ذلك من آثار على مســتوى تحديد الصلاحيات القانونية وحق المتابعــة والمقدرة على جمع الأدلة بشــكل موثق مع تثوب هذه الأدلة ووضع حدود للقيمة القانونية للإجراءات الاحتياطية والتنفيذية والاحاطة بمكامن الخطــر وتحديد نقاط الضعف للحــد من الاعتداءات ولضبــط التصرف الانســاني وتأمينسلامــة الأفراد والمؤسســات والــدول التــي أصبحــت تعتمد على تقنيــة الانترنت فــيجميع أعمالها ما يشــكل نقاط ضعــف يمكن اســتغلالها بســهولة من قبــل خبراء خــرق الانظمة المعلوماتية والتــي تمثل خطرًا على المســتخدمين ســواء كانوا دولة أو مؤسســات أو افراداً. ويثيــر هذا الواقــع الكثير من الاســئلة، ماذا يتم فــي حالة اســتهداف لأعمال اجراميــة او اعتداءات على البنيــة التحتيــة وتدميرها وتعطيلهــا، ماذا لو كان المعتــدى دولة أو فرداً، وماذا لو كان المعتدى مقيم في دولة اخرى انطلق منها الاعتداء ولا يحمل جنسيتها وكيف يمكن تحديد المدى الجغرافي للرد، وما هي مساحة حقوق الافراد في امكانية تأمينهم عن طريق دولهم؟ وللإجابــة كان لابــد مــن وضــع قواعــد محددة للحماية كما يلى: . )28( اولا: حوكمة الانترنت الدافع وراء حوكمة الإنترنت: مع تزايد النشــاطات التجارية والمالية وتضاعف حجم تدفق المعلوماتوالبياناتعبر الشبكة العالمية للمعلومــات، وتوســع حركة المبــادلات والتحويلات الماليــة عبر الإنترنت، أصبح مــن الضروري أن يتزامن هذا التطور مع إصدار تشــريعات وتنظيمات ملائمة في الدول التي تعتمد بشــكل كبيــر على الاقتصاد الرقمــي. جــاء ذلــك نتيجــة ظهــور جرائــم جديدة أبرزت أهميــة حماية المســتهلكين، حماية البيانات، سلامة التحويلات المالية، وحماية الملكية الفكرية والخصوصيــة، إضافــة إلــى المســؤولية المتعلقة بتأمين الخدمات بأنواعها المختلفة. من هنا، ظهرت ضرورة حوكمة الإنترنت كوسيلة للحماية من الجرائم الســيبرانية وتداعياتها في ظل تطــور المعــاملات الإلكترونية. هــذا التطور صاحبه بروز قضايا جنائية تتعلــق بالاعتداء على الخصوصية
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=