Quarterly Magazine

المطلب الأول شروط الصلح في الجرائم الاقتصادية أولاً: الشروط الموضوعية: لكي يحقق الصلح الجنائيفي الجرائم الاقتصادية اثــره القانون ويكــون نافــذاً في مواجهــة الكافة، اســتلزمت النظــم الاجرائيــة جملــة مــن الشــروط الموضوعية اللازمة لتوافرها فيها على النحو التالي: . شرط المشروعية في تطبيق الصلح الجنائي في 1 الجرائم الاقتصادية: تعــد مشــروعية الصلــح الجنائــي فــي الجرائم الاقتصاديــة، شــرط لازم وحتمــي لكــي يحقق هذا الاجــراء الجنائــي آثــاره القانونيــة المترتبــة وصولاً لانقضاء الدعوى الجنائيــة، ولعل حتمية وجود نص القانون الذي يجيز مشــروعية هذا العمل مرده إلى أن هذا الإجراء ما هو إلا سبيل استثنائي عن مباشرة الدعوى الجنائية والسير فيها، الأمر الذي يستوجب لتقريــره عــن الأصل العــام وجود نصصريــح يجيزه ويضيف عليه صفة المشروعية القانونية . وبمفهــوم المخالفــة فــإن تصالــح المتهم مع الســلطة المختصة، في الجرائــم الاقتصادية التي لا يكون قد قرر فيهــا القانون الصلح الأمر الذي يجعل هــذا الإجــراء كأن لــم يكن، حتــى وإن أقــر المتهم والمجني عليه بحصوله، أو قام المتهم بسداد مقابل التصالح للســلطة المختصة، ففي الحالتين لا يكون الصلح الجنائي منتجاً ونافذاً ومحدثاً لأثاره القانونية . وعليه فإن الصلح غير جائز في الجرائم الاقتصادية إلا بوجــود النــص القانونــي، وقــد أعطى المشــرع البحرينــي الحق للجهة الإداريــة المختصة الصلح مع المخالــف المرتكــب لهــذه الجرائم وذلــك في عدة جرائم على النحو التالي: • الجرائم الجمركية: إن الجرائم الجمركية تعتبر من الجرائم ذات الصفة الاقتصادية وفي هذا النوع من الجرائم خرج المشرع البحرينــي عن السياســة الجزائيــة المتبعة من حيث أن الدعــوى الجنائية هي حــق المجتمع وليسملكا للنيابة العامة، حيث أن المشرع البحريني في القانون الموحــد للجمارك لدول مجلسالتعاون لدول الخليج ) منح المدير 152( ) و 151( العربي وتحديدا في المادة العام أو من يفوضه عقد تســوية صلحية في جرائم التهريب أو الجرائم التي فيحكمها سواء قبل إقامة الدعــوى أو خلال النظــر فيها وقبل صــدور الحكم البدائي ، يمكن للمدير العام أو من يفوضه استبدال الجزاءات المنصوص عليها في هذا القانون بغرامات جمركية ومصادرة البضائع الممنوعة، وغير ذلك من البدائل عن العقوبات الجزائية . • الجرائم الضريبية: إن الجرائم الضريبية تعتبر من الجرائم ذات الصفة الاقتصادية، واعتنق المشرع البحرينيما جاء كما في /و) 64( الجرائــم الجمركية وذلك وفقاً لنــص المادة بإصدار 2018 ) لســنة 48( من المرســوم بقانون رقم قانون ضريبة القيمــة المضافة حيث جاء فيها:" مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشــد منصــوص عليها في أي قانون آخر، يجوز التصالح في كل أو بعض الجرائم المنصــوص عليها في هــذه المــادة، وللوزير أو من يفوضه بناءً على طلــب كتابي من المتهم أو وكيله قبــول التصالح فــيقضايا التهريب الضريبيســواء قبل رفــع الدعوى أو خلال النظــر فيها وقبل صدور حكــم بات فيهــا، وذلك إذا قام المتهم بســداد مبلغ يُعادِل الحــد الأدنى للغرامة المقــرَرة للجريمة فضلاً عن قيمة الضريبة المســتحَقة، ويترتب على التصالح انقضاء الدعوى الجنائية" . . شرط الرضائية في تطبيق الصلح الجنائي: 2 يعدشــرط الرضائية هو الشــرط الأبــرز في إجراء الصلــح الجنائي في الجرائــم الاقتصادية، الأمر الذي يعنــي وجــوب أن تكــون الإرادة المتولــدة عن هذا الصلــح، نابعة من رضا حر لا إكــراه فيه ولا جبر، ومن هذا المنطق يلزم بيان مدى تحقق هذا الشرط.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=