Quarterly Magazine

الصلح الجنائي في نطاق الجرائم الاقتصادية بالرجوع إلىالنصوصالإجرائيةفيالقانون يلاحظ أنها قد اســتخدمت عبارتي " يجــوز... ان يتم التصالح مــع المتهم، وهي عبارة قاطعة علــى أن المتهم له الحق في إجراء التصالــح الجنائي من عدمه، وبعبارة أخرى فإن له أن يأخذ هــذه الرخصة التي وكلها إياه القانون في إنهــاء الخصومة او الدعوى الجنائية، أو أن له الخيار في مباشــرة تلك الدعوىوالمسير فيها وصولاً إلى صدور حكم قضائي بات فيها. )21( حيــث حدد المشــرع البحرينــي في المــادة مكرراً من قانون الاجــراءات الجنائية على ان للمتهم الذي يرغــب بالتصالح في نطاق جرائــم المخالفات، أو جرائم الجنح التــي يعاقب عليها بالغرامة أو جوازياً بالحبس الذي لا يزيد حده الأقصى على ستة أشهر، ان يطلب ذلك أمــام النيابة العامة، وذلك قبل إعلانه للحضور أمــام المحكمة وأمــام المحكمة المختصة قبل الفصل في الدعوى بحكم بات . . شرط المقابل في تطبيق التصالح الجنائي: 3 اســتقراء مما اوردته التشــريعات، يتبين انها قد اوجبت على المتهم دفع مبلغ مالي خلال فترة زمنية محــددة لكي يكــون التصالح الجنائي نافــذاً ومنتجاً لآثــاره القانونيــة، وبالتالي لا يكفي فــي هذا الحال مجــرد طلب المتهم التصالح وقبول الجهة المختصة لذلك أو عرضذلك جهة التصالح على المتهم وقبول الأخر إيــاه دون ســداد المقابل المقــرر مقداره في القانون. وذهب التشــريع البحريني إلى رســم خط فاصل يُحدد على أساســه مقدار هذا المقابل المالي، وهو ما قبل إحالة الدعوى الجنائيــة للمحكمة المختصة أو ما بعد تلك الإحالة، والتي اصطلح عليها التشــريع البحرينــي بمرحلة ما قبل إعلان المتهم بالحضور أمام المحكمة وما بعد ذلك، حيث قررت تلك التشــريعات بنــاء علىهذا المعيار مقابلاً مالياّ مخففاً في مرحلة قبــل الإعلان والإحالــة، ومقــابلاً مالياّ مشــدداً في مرحلة بعد الإعلان والإحالة. ثانياً: الشروط الشكلية: . شرط الكتابة في تطبيق الصلح الجنائي: 1 تعد الكتابة شــرطاً شــكلياّ ذا اهميــة بالغة في مجال الأعمال القانونية، بوصفهــا المظهر الخارجي الذي تعبر بموجبه الســلطات أو الأفــراد أو الغير أياّ كان عن إرادته، فقد قررت النظم القانونية في بعض أحكامها إلى وجوب الكتاب في المســائل الإجرائية، وقد رتبت تلــك النظم جزاء البطلان حــال المخالفة فهي إلى جانب أنها شــكلية تمكن الكافة من إثبات هذا الإجراء، إلا أنها تعد ضمانــة لحقوق المتقاضين فيسبيل تمكينهم منضمان حقهم في المحاكمة العادلة. وقد استوجب التشــريع البحريني الكتابة كشرط شــكلي وجوبي، لكــي يكــون الصلــح الجنائي في الجرائــم الاقتصادية نافذاً ومحققاً لآثاره لذا فقد قرر القانــون في حال تحقق الصلح، يلــزم بذلك أن يكون كتابيــاّ من قبل المتهم أو ورثتــه او وكيلهم الخاص، ) من القانون الموحد 151( فقد جاء في نص المــادة للجمارك لدول مجلس التعــاون لدول الخليج العربي على انه:" للمدير العام أو من يفوضه بناءً على طلب ) من المرســوم 64( كتابــي....". وكذلك نص المادة بإصــدار قانون ضريبة 2018 ) لســنة 48( بقانون رقم القيمة المضافة على أنه:" للوزير أو من يفوضه بناءً على طلب كتابي...". . شــرط الميعاد فــي تطبيق الصلــح الجنائي في 2 الجرائم الاقتصادية: أن التشــريع البحرينــي لــم يحــدد ميعــاداً زمنياّ لكــي يطلب المتهــم التصالح الجنائي مع الســلطة المختصة، او تقوم الأخيرة بعــرض التصالح عليه، بل اكتفىفيهذا الشأن بتشديد مقدار مقابل التصالح في الحال الذي يســبق إحالة الدعوى للمحكمة عن الحال الذي يكون بعد الإحالة؛ إذ أن ذلك التشديد له مُسوّغاته التي سبق بيانها آنفا، وهو مسلك محمود تجنب فيه المشــرع البحريني الإشكاليات الناتجة عن

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=