Quarterly Magazine

مواءمة التشريعات البحرينية للتقنيات الناشئة ودورها في حماية الصالح العام أن غاية الآمــن الالكتروني غايــة مدركة وقائمة على أســس تشــريعية تقنية فــي أنماطهــا، فهي تتجســد في الاطــر الحامية لحــدود الحقوق ونطاق المســؤوليات والواجبات، حيث أن هــذه الغاية تعد عنصراً من عناصر الاهداف الامنية المقدســة، وعليه فأن ردع مخاطــر التقنيات الحديثــة لا يتم إلا بتضافر الجهــود الـــمجتمعية والتعــاون المؤسســي فــي انفاذ القرارات الإدارية والبرنامــج ذات الصلة بالدعم القانونــي التقني. وهذا ما ســوف يتم توضيحه في ضوء التطبيقات البحرينيــة الموجهة بصدد مجابهة صــور اســتغلال الوســائل التنقيــة الـــمتنافية مع الـمبادئ القانونية والاخلاقية. تستهدف هذه الدراســة الوصفية تحليلاً واضحاً يعكــسنطــاق الملاءمة التشــريعية مــع التقنيات الناشــئة وأثرها على الصالح العام فيضوء التطبيق البحريني، حيثيرتكزهذا المجهود البحثيعلىتحليل واســتنباط قوانين مختارة عشــوائياً من التشريعات واللوائــح التنظيمية البحرينيــة ذات الصلة بالتقنيات الناشئة، مثل قانون الـمعاملات الإلكترونية، وقانون حماية البيانات الشخصية، وقانون مكــافحة الجرائم الإلكترونيــة بالإضافة إلــى القوانيــن الاخرى. حيث توصلــت نتائج الدراســة إلــى أن المشــرع البحريني حريــصعلــى خلــق إطــار قانونــي داعمــاً للتطوير والاستفادة من التقنيات وليدة الحداثة في مختلف الـمجالات، علاوة على ذلك أظهرت القدرات الوطنية دورها في تأطير الحماية للمصالح العامة منمختلف المخاطر التقنية المســتحدثة، حيث أتضحت نمطية ســير التشــريعات البحرينيــة على نطاقين يشــملان المعالجة القانونية و المعالجة الإجرائية،كما التمسنا التطابق بين رغبة تقنين الممارســات التقنية الناشئة مع إرادة الجمهور بما يخدم الصالح العام، وبناءً على هذه النتائــج جاءت التوصيات مشــيرة نحو مواصلة تطويــر الجهود التشــريعية والحرص علــى مواكبة كافة التطورات الـــمتسارعة فيهذا المجال وتعزيز التوعية بالقوانين واللوائح ذات الصلة . ومن هذا المنطلق يجدر الإشارة إلى أن أضرار هذا النوعمن الممارسات المستحدثة تستهدفالمصالح فــي عمومهــا والخاصمنهــا، خاصة بــأن مرتكبيها يتقصدون الوصول غير المشروع لحسابات ضحاياهم عبــر مختلــف المنصات وفــي ذا ت الوقــت نجدهم يتعمدون لفت انتباه الجهات الرسمية واستشعارهم بتواجدهم التقني المخالف في تلك المنصات، ولعل ذلكينطويتحتمظلة تعمد الاضرار بالغير وتعطيل المصالح العامة عبر إحداث تلك الممارسات الكيدية. ولا يخفى واقع الحاجة الملحّة لفهم أنماط المخاطر المرتبطة بتلك الممارسات التقنية المخالفة للقانون والتــي لوحــظ تزايد نموهــا المضطرد فــي بلاغات الافــراد ضد هذا النوع من الجرائم، كما لوحظ اقتران هذا النمو قدرات مرتكبي هــذه الجرائم ومهاراتهم الفنيــة التي تتيح لهم انفاذ هجماتهم بطرق مبتكرة ومتعــددة الأوجــه وتعزيز فــرص اســتغلال الافراد وصلاحيــات غيــر مصرحة لهــم، مما يشــير ذلك نحو مســألة الاســتخدام المجتمعي اللا واعي للوســائل التقنية والمنصات الرقمية. أن رغبــة تأطيــر الاســتخدام التقنــي جــاءت أثر ملاحظــة إحاطــة الحقــوق بمخاطــر ومعوقات من شــأنها تضييــق نطــاق الحريــات، وبالتالــي أصبحت مســتويات الادراك للتقنيات متفاوتة، والثقة بأجهزة الدولــة القانونية -التشــريعية متزعزعة حيث يترتب على ذلك زيادة تعقيدات آليات التصديوخاصة فيما يتعلق بآليات الدفاع عــن الحقوق كونها جزءً لا يتجزأ من الحماية التشــريعية، وتوضيحاً لما سبق ذكره أن استيضاح المعالجة القانونية الرادعة لمواجهة هذه التحديات والممارسات التقنية المخالفة حتى يمكننا تحقيق العدالة الكاملة ويتطلبشمولهذه الجهود القانونية تحديداً لآليات الحماية الإجرائية التي تعمل علىضمان حقوق الافراد من حيث إجراءات التقاضي وجمع الأدلة و وتوحيد الجهــود القضائية والتقنية في ســياق مشــترك ومحدد الصلاحيات من شــأنه يضمن فعالية الإجــراءات القانونية ويوفر بيئة آمنة و عادلة مجتمعية .

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=