مجلة الأمن الفصلية ابريل 2025
الأمر الجنائي الصادر عن النيابة العامة ومدى دستوريته ويعتقد بعــدم القبــول واللجو بحقه إلــى الطريق العادي لنظر الخصومة أمام القاضي الجزئي . ولقد وجه المشــرع البحريني اهتمامه البالغ نحو تحديــد المدة التي ينبغي علــى المعترضعلى الأمر الجنائي أن يراعيها وهي ســبعة أيام من تاريخ إعلانه بالأمر، وكــذا الجهة التي يعتــرض أمامها وهى قلم كتاب محكمة الجنح المســتأنفة فيمــا يتعلق بالأمر الصادر من القاضي الجزئي، أخذاً بما أورده في المادة بتعديل بعض 2020 ) لســنة 7( من قانــون رقم 277 أحــكام قانون الإجــرا ات الجنائية الصادر بالمرســوم ) فــإذا لــم يحصل 2002( ) لســنة 46( بقانــون رقــم الاعتراضفي الميعاد أو أمام الجهة الواجب الاعتراض أمامها يصبح الأمر نهائياً واجب التنفيذ، لتجاوز ميعاد الاعتراضفي الحالة الأولى، أو التقرير به في غير قلم كتاب المحكمة المختصة في الحالة الثانية. )277 ( ومــن هنا يتضح لنا من خلال فهمنا للمادة إجرا ات بحرينــي ان الاعتراضعلى الأمر الجنائي من أيطرف يؤدي إلىســقوطه واعتباره كأن لم يكن، وفقاً للتالي: أيام مــن تاريخ 7 • للنيابــة العامــة الإعتــراضخلال صدور الأمر. أيام من 7 • لباقــي الخصــوم حــق الإعتــراضخلال إعلانهم بالأمر. ومن الواضح أن المشــرع البحريني قد وضع نوعاً مــن الرقابة علىما يتعلــق بالأوامر الجنائية الصادرة عن وكيل النيابة، ومنها حق إلغا الأمر الجنائي، ولعل ذلك يعود إلى اكتشــاف خطأ ما في تطبيق القانون ومن هذه الأخطا تجاوز قيمة الغرامة التي أمر بها القانون ، ويترتبعلى الإلغا اعتبار الأمر الجنائيكأنه لم يكن ويتوجب الســير في الدعوى بالطرق العادية أمام المحكمة المختصة، فلا يحق للنيابة العامة إلزام القاضــي بتوقيع العقوبة علــى المتهم، ولا يجوز لها أيضــا أن تصدر أمرا بحفظطعــن الخصوم على الأمر الجنائي الصادر من النيابة العامة. الفقرة الثانية) مكرراً على 280( حيث نصت المادة أنه " وللمحامي العــام أو رئيس النيابة المختص في ظرْف عشــرة أيام من تاريخ صدور الأمــر الجنائي، أن ُففي الدعوى � يأمر بتعديله أو إلغائه والسير أو التَصَر بالطــرق العادية، ولا يجوز إعلان الأمــر للخصوم قبل انقضا هذه المدة." أمــا وبالنســبة عن الاعتــراضفي الأمــر الجنائي في التشــريع البحريني فأنه يعتبــر كطعناً عليه كما هو الحال فــي الطعن فــي الأحكام العاديــة، وإنما هــو إعلان عن رفضأســلوب أو نظام الأمــر الجنائي والمطالبــة بإجــرا محاكمة وفق القواعــد العامة، وهــو يختلفعــن الطعن في الأحــكام الذي يطلب الطاعن من خلاله مناقشــه فحوى الحكم وأســبابه ورغبته في أن يعدل منطوقه بما يتفق مع مصلحته، ولا ســتطيع رفض أســلوب المحاكمة لأنه مفروض عليه طبقاً للقانون، كما يختلفمن حيث وقف تنفيذ الحكم بعد الطعن فيه. وفي التشريع البحريني يقبل الاعتراضمن النيابة العامة دون قيد، أي ولو صدر مطابقاً لطلباتها، فقد يتبيــن لها وجود خطأ قانوني فيــه أو يتبين لها عدم كفايــة العقوبة، ولكن لا يقبل اعتراضأيخصم آخر إلا إذا كانت له مصلحة فيه، فلا يقبل اعتراضالمتهم اذا كان الأمر الصادر ببرا ته . يترتبعلىاعتراضالنيابة العامةفيذاتهسقوط الأمــر الجنائي واعتبــاره كأن لــم يكن، أمــا اعتراض أيخصــم فــإن إنتاجهذا الأثر لــه معلق علىحضور المعترضفي الجلســة المحددة لنظر الدعوى، فإذا لــم يحضر اعتبر نازلاً عن اعتراضــه وعادت للأمر قوته (وأصبح نهائيا واجب النفاذ). ويمكن أن يكون قرار رفــض الاعتراضصادرا من القاضي الجزئي بتأشيره على الطلب الكتابي المقدم لــه، ولا يجــوز الطعن في هــذا القرار، ولــم يتطلب القانونصياغة الرفضفي ألفاظ معينة، ولم يشترط تسبيب الرفض.
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=