مجلة الأمن الفصلية يناير 2025
هــذا الحق من أي اعتداء، إذ لا يجوز مصادرة الأملاك الخاصة أو الاســتيلاء عليها إلا فــي حدود نصعليها القانون، ومقابل تعويضعادل. وقد تبنى دســتور المملكة فيما يتعلق بالملكية ما جاءت به الشــريعة الإسلاميــة، التي أقرت ملكية الأشــخاص لأنها تحقق أهدافــاً إجتماعية تصب في مصلحة الأشخاصوالجماعة. والشــريعة الإسلاميــة لــم تســمح بالملكيــة المطلقــة، أو الملكية التي تضر بالآخرين، أو تســبب )9 الأذى لهــم، وهو ما بينه الدســتور فــي (المادة ـ منه التي جاء فيها: أ ـ الملكية ورأس المــال والعمل، وفقاً لمبادىء العدالة الإسلامية، مقومات أساســية لكيان الدولة الاجتماعــي وللثــروة الوطنية، وهــي جميعاً حقوق فردية ذات وظيفة اجتماعية ينظمها القانون. ب ـ للأموال العامة حرمــة، وحمايتها واجب على كل مواطن. جـ ـــ الملكية الخاصة مصونــة، فلا يمنع أحد من التصــرف في ملكــه إلا في حدود القانــون، ولا ينزع عن أحد ملكه إلا بسبب المنفعة العامة في الأحوال المبينــة في القانــون، وبالكيفيــة المنصوصعليها فيه، وبشرط تعويضه عنه تعويضاً عادلاً. د ـ المصادرة العامــة للأموال محظورة ولا تكون عقوبــة المصــادرة الخاصــة إلا بحكــم قضائــي في الأحوال المبينة بالقانون. هـ ـ ينظــم القانون علــى أســس اقتصادية، مع مراعــاة العدالــة الاجتماعيــة، العلاقــة بيــن ملاك الأراضي والعقارات ومستأجريها. د ـ تعمل الدولة على توفير السكن لذوي الدخل المحدود من المواطنين. ز ـ تتخــذ الدولة التدابير اللازمــة من أجل تحقيق اســتغلال الأراضي الصالحــة للزراعة بصــورة مثمرة، وتعمل على رفع مســتوى الفلاّح، ويحــدد القانون وسائل مساعدةصغار المزارعين وتمليكهم الأراضي. ح ـ تأخــذ الدولة التدابيــر اللازمة لصيانــة البيئة والحفاظ على الحياة الفطرية. ) بيــن الملكية 9 فرقــت (الفقرة أ) مــن (المادة ـ والعمــل والعدالــة، وهــي مرتكــزات يقــوم عليها كيان الدولــة الاجتماعــي، وتثمير الثــروة الوطنية، بالتالي فإن الملكية ليســت مطلقة، ولكنها محددة بالقانون، والملكية الفردية في الشــريعة الإسلامية ملكية مرضي عنها حسبمنظور العدالة الإسلامية، أي أنها ملكية غير مســتغلة لجهــد الآخرين وبالذات الأطفال دون الســن القانونية، أو سن الرشد، ملكية غير ظالمــة للعاملين في رزقهم وفــي معنوياتهم، فالملكية لا تتعارض مع الصالــح العام. وإذا تجاوزت الحدود، وأضرت بالمصالح الوطنية، فمن حق القانون الوطني أن يوقف التجاوز ويوقف هذا الضرر. إن الدســتور لا يمنع الأشــخاصمن التصرف في ملكياتهــم إلا في حدود القانون، كمــا لا يجيز انتزاع ملكية الأشــخاص أو مصادرتها أو الاستيلاء عليها إلا إذا اقتضت ذلك المصلحة الوطنية، وفي هذه الحالة على الدولــة أو الجهة التي تقــوم بأعمال المصادرة أو الاســتيلاء أن تعوضصاحب الملك تعويضاً مجزياً عادلاً، وهذا مــا نصت عليه (الفقرة ـ ج) من (المادة ـ ) من الدستور الآنف ذكرها. 9 وضمــن الدســتور في الفقــرة) - (د) مــن المادة نفســها، منع مصــادرة الدولة للأمــوال مهما كانت الظــروف، ولا تتم المصــادرة إلا بحكــم قضائي في الحالات المبينة في القانون الصادرة أو أما الاستيلاء لا يكون في معظــم الأحيان إلا لضــرورات تقتضيها المصالــح القوميــة والمصالــح الأمنيــة على وجه الخصــوص. وراع الدســتور فــي الفقــرة) - (هـ) من ) من الدســتور تنظيــم الملكية العقارية 9( - المادة بين المســتأجرين، في إطار العدالــة الاجتماعية، أي مراعاة الطرفيــن، دون إحداث ظلم أو ضرر من طرف على الآخر.
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=