مجلة الأمن الفصلية يناير 2025

ونجــاح الــدول فــي ضمــان الرعايــة الصحيــة للمواطنيــن يســتلزم توافــر الأمــوال لإقامــة المستشــفيات والمســتوصفات، كما يستلزم توافر الكادر الطبي المتعدد الاختصاصات، القادر على علاج كل الحالات المرضية المزمنة والطارئة وقت انتشــار الأمــراض المعدية مثــل «جنون البقــر» و «انفلونزا الطيــور» و «إنفلونــزا الخنازيــر » و «إنفلونزا كوفيد » وغيرهــا مــن الأمــراض المزمنــة القاتلة مثل 19 «الســرطان» و «الأيــدز» و «التوحــد» و «الزهايمر» وغيرها الكثير. تضع شــرائح المجتمع المختلفة ومن أجل توفير الرعاية الصحية للجميع الأغنيــاء والأجانب العاملين في الســفارات والشــركات العاملة في البلاد، سمح الدســتور أيضاً للأفراد والهيئات إنشاء المستشفيات والمســتوصفات ودور الــعلاج الطبيعــي والرياضي تحت إشراف الدولة وفق القانون فالقانون هو الذي ينظم هذه العملية، ويضع الشروط الواجب توافرها لإنشــاء المؤسســات الصحية العلاجية أو الوقائية، كمــا يحدد دور الدولة في الإشــراف والرقابة عليها، لأنهــا معنيــة بحيــاة المواطنين ولا يجوز التســاهل في شــروط الإنشــاء والإقامة، ولا يجوز التســاهل فيما يتعلــق بالعمل وتوفير مســتلزمات العلاج من المعــدات الخاصة بغرف العمليــات والأدوية اللازمة لعلاج الأمراض المتعددة. : إن أساسمقومات إنشاء حق إنشاء الأســرة .5 الأســرة هو الزواج، والزواج حق وواجب في الشريعة الإسلاميــة، كما في الــزواج صون للشــرف وتوفير الأمان والســكينة للذكور والإناث معاً، امتثالاً لقوله تعالــى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِــكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْــكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَــوَدَةً وَرَحْمَةً} [الروم ـ ُهَا النَاسُ اتَقُــوا رَبَكُمُ الَذِي � ] وقولــه تعالــى: {يَاأَي 21 خَلَقَكُمْ مِــنْ نَفْسٍ وَاحِــدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَــا زَوْجَهَا وَبَثَ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَقُوا اللَهَ الَذِي تَسَاءَلُونَ ] . فالهدفمن الزواجهو: 1 بِهِ وَالأَرْحَامَ... *} [النساء ـ أ ـ توفير الأمان والســكينة للأفراد ذكــوراً وإناثاً، والأمان من أبرز مقومــات المجتمع المنتج الناهض، أما انعــدام الأمان والهدوء والاطمئنــان يؤدي إلى القلــق والتوتر وعدم الإنتاج الجيد في العمل والأداء الاقتصادي والعلمي والفني. ب ـــ التكاثر، فالزواج هو الركــن المهم في النمو الســكاني، وهو ما يســمى بالزيــادة الطبيعية، أي زيادة نســبة المواليد، يرافقهــا قلة في الوفيات من خلال الرعايــة الصحيــة والأمــان الاجتماعــي الذي ضمنه الدستور في الفقرتين الآنف ذكرهما، وكذلك قلة نســبة حالات الطلاق، وهذه المســألة مرتبطة بالضمــان الاجتماعي، إذ أن نســبة عاليــة من حالات الطلاق سببها الأزمة المالية وضيق الحال لدى أرباب الأسر الحديثة التكوين. ويعد التكاثر دعــوة إسلامية، فقد دعا الرســول (صلــىاللهعليه وســلم) أبناء وشــباب المســلمين للــزواج والتكاثــر لكي يباهــي بهم الأمــم، والتكاثر العشــوائي قد يقود إلى مشكلات اجتماعية، فعلى الدولة أن تضع سياسية إستراتيجية للنمو السكاني. ج ـ والزواج وســيلة للتعارف بين الأمم والشعوب ُهَا النَاسُ � والقبائل والأقوام، امتثالاً لقوله تعالى: {يَاأَي إِنَا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُــعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُــوا إِنَ أَكْرَمَكُــمْ عِنْدَ اللَهِ أَتْقَاكُــمْ إِنَ اللَهَ عَلِيمٌ ] وانطلاقاً من أحكام الشــريعة 13 خَبِيرٌ *} [الحجرات ـ الإسلامية حرص الدستور على رعاية الأسرة وضمان حقوق المرأة التي تُعد الأساس في النمو السكاني، وتربية أجيال الأمة وتوفير الأمان والســكينة للرجال. ) من الدستور: 5 وجاء في (المادة ـ أ ـ الأسرة أساسالمجتمع، قوامها الدين والأخلاق وحــب الوطــن، يحفــظ القانــون كيانها الشــرعي، ويقوي أواصرها وقيمها، ويحمي فيظلها الأمومة والطفولــة، ويرعى النشء ويحميه من الاســتغلال، ويقيه الإهمــال الأدبي والجســماني والروحي، كما تعنى الدولــة خاصة بنمو الشــباب البدني والخلقي والعقلي.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=