مجلة الأمن الفصلية يناير 2025

تفعيل المواطنة الرقمية عبر الاعلام التفاعلي في مملكة البحرين بعــض الفئات مــن المشــاركة الكاملة فــي الحياة الاجتماعية والسياســية، كما أن التفاعلات الرقمية قد تســاهم في تعزيز الانقسامات، ما يهدد الانتماء الوطنــي ويزيد مــن القلق حول المواطنــة الرقمية فــيظل هــذه الفجوات، فــضلاً عن ذلك قد تنشــأ المشــكلات القانونية المتعلقة بالخصوصية والأمان الرقمي، وهو ما يثير تســاؤلات عــن كيفية الحفاظ على حقوق المواطنة الرقمية في ظل تحديات مثل )42( التضليل الإعلامي أو التحرش الرقمي. فمن خلال نموذج الاندماج الاتصالي يظهر كيف يمكن أن تؤدي وسائل الاعلام التفاعلية إلى تقوية التفاعــل الاجتماعــي، لكنهــا في نفــس الوقت قد تساهم في تقوية الانقسامات داخل المجتمع، على ســبيل المثال قد يســهم خطاب الكراهية المنتشر على الإنترنت في تقســيم المجتمــع إلى مجموعات متناحرة ، يلاحظ أن وســائل التواصل الاجتماعي قد تُســتخدم في بعضالأحيان لنشر رسائل تهديدية أو متعصبة، ما يعزز من الإستقطاب الإجتماعي ويعوق التعايــشالســلمي بين فئــات المجتمــع المختلفة، ويتمثل أحد التحديات الرئيسية التي يطرحها نموذج الإندماج الإتصالي في التفاعل الشــبكي الذي يعزز من قدرة الأفراد على التفاعل بشــكل سريع وفوري عبــر الإنترنــت. ومــع تزايد هــذه التفــاعلات، تظهر إشكالية الاستبعاد الرقمي لبعض الفئات التي تفتقر إلــى المهارات أو الأدوات التقنية اللازمة للمشــاركة الفاعلــة في هذا الفضــاء الرقمي، هذا الاســتبعاد يؤدي إلى تفكك العملية الاجتماعية ويُعرقل عملية )43( الإندماج الإجتماعي بشكل فعّال. تطوير استراتيجية عمل لتفعيل المواطنة الرقمية عبر الاعلام التفاعلي كأليات للتسامح الديني والتعايش السلمي في مملكة البحرين تتطلــب اســتراتيجية العمل لتفعيــل المواطنة الرقميــة فــي مملكــة البحريــن مــن خلال الإعلام التفاعليجهداً مشــتركاً من جميــع الجهات الفاعلة في المجتمع، حيث يشــكل الاعلام التفاعلي منصّة حيويــة للتفاعــل بين الأفــراد والمجتمعــات، ويجب اســتغلاله بشــكل فاعــل لتعزيــز التســامح الديني والتعايــشالســلمي بيــن مختلف الفئــات الثقافية والدينيــة وعبر تطبيق نمــوذج الإندمــاج الإتصالي يمكــن للإعلام الرقمــي أن يســهم فــي تقليــص الهوة بين الأفراد والمجتمعــات المختلفة، من خلال التركيــز على قيم الاحترام المتبــادل والتفاهم، وفي هذا الســياق يجب أن يكون هناك تعاونــاً وثيقاً بين المؤسســات التعليميــة والإعلاميــة والحكوميــة لتطوير رســائل إعلامية إيجابية وشــاملة تروج لقيم المواطنة الرقمية والتعايش الســلمي على ســبيل المثــال، يمكن للمؤسســات التعليمية أن تلعب دوراً مهمــاً في تعليم الطلابكيفيــة التفاعل مع العالم الرقمي بمسؤولية، بينما يمكن للإعلامية أن تسهم في نشر هذه الرسائل عبر منصاتها، وتساهم الجهات الحكوميــة فــي وضع السياســات والقوانيــن التي تحمي الحقوق الرقمية للأفــراد وتدعم حرية التعبير بشــكل إيجابي، علاوة على ذلك يجب أن يكون هناك محتوىرقمييعكسالتنوع الثقافيوالديني، ويركز على القيم المشتركة بين جميع الأديان والمذاهب، ويمكن لذلك أن يعزز الوعي الجماعي بأهمية احترام الآخر واستخدام الفضاء الرقمي لتوسيع دائرة الحوار البناء الذييُسهم في نشر ثقافة التسامحوالتفاهم بين جميع أطياف المجتمع. فــي عصــر الاعلام التفاعلي وتوســع اســتخدام الإنترنــت ووســائل التواصــل الاجتماعــي، تصبــح المواطنة الرقميــة عنصرًا أساســيًا لضمان التفاعل الصحــي والبناء بيــن الأفراد والمجتمــع فيمملكة البحرين، حيث يتمتع المجتمــع بتنوع ديني وثقافي، يمثــل الاعلام التفاعلــي أداة قوية لتعزيز التســامح الدينــي و التعايــش الســلمي، ومــن خلال نموذج الاندمــاج الاتصالي يمكن التعامل مع الإشــكاليات المتعلقة بالمواطنة الرقمية وتوظيفهذه الأدوات لبنــاء مجتمــع رقمــي يتســم بالتفاهــم والاحترام المتبادل.

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=