مجلة الأمن الفصلية يناير 2025

تفعيل المواطنة الرقمية عبر الاعلام التفاعلي في مملكة البحرين الجمهــور على الحــملات الرقميــة التــي تدعو إلى التعايــش الســلمي مــن خلال هــذه القياســات، ويمكن للمؤسســات الحكوميــة والإعلامية تعديل اســتراتيجياتها لضمــان اســتمرار تعزيــز التســامح والاحترام المتبادل في الفضاء الرقمي. دور عناصر الاتصال في استراتيجية تفعيل المواطنة الرقمية عبر الاعلام التفاعلي تعتبــر عناصــر الاتصــال أساســاً رئيســياً فــي اســتراتيجية تفعيــل المواطنة الرقميــة عبر الإعلام التفاعلــي في مملكــة البحريــن، إذ يمكن من خلال هــذه العناصر تحقيق تفاعــل إيجابي يعــزز من قيم التســامح الديني والتعايش السلمي بين الأفراد في المجتمع، فيعرض نمــوذج الاندماج الاتصالي علاقة مترابطــة بين المرســل و المســتقبل و الوســيلة و الجمهور ورد الفعل، ويعتمد نجاح الاستراتيجية على كيفية تفاعل هذه العناصر بشــكل متكامل لتحقيق الأهداف المرجوة. المرســل: المؤسســات الإعلاميــة والتعليميــة والحكومية فــي اســتراتيجية تفعيــل المواطنــة الرقميــة تتعــدد الجهات التي تقوم بدور المرســل، وتشــمل المؤسســات الإعلاميــة والمؤسســات التعليميــة والهيئات الحكومية، وتلعبهذه الأطرافدوراً مهماً في توجيه الرســائل التــي تعزز من القيــم الرقمية الإيجابية. فالمؤسســات الإعلامية هي القنــوات التي تبث الرســائل الرقمية للجمهور، حيث يتــم إنتاج محتوى إعلامي يعكس قيمة التســامح الدينــي والتعايش السلمي بين الأديان والطوائف المختلفة، هذا النوع من المحتوى يهدف إلى نشر الوعي بين الأفراد حول أهمية المواطنة الرقمية. المؤسســات التعليميــة تقوم بتعريــف الطلاب بمفاهيم المواطنة الرقمية والتفاعل المسؤول في العالــم الرقميمن خلال المناهــج التعليمية وورش العمــل يتم تحفيز الــطلاب على تبني قيــم الاحترام المتبادل واستخدام وسائل الاتصال الرقمية بطريقة تعزز التفاهم بين الأفراد. إن الســلطات الحكومية المتمثلة في الســلطة التشــريعية والتنفيذيــة تعمــل علــى وضــع الأطر القانونيــة والتنظيميــة التــي تحمــي الأفــراد من خطاب الكراهية وتدعم قوانين الخصوصية والأمان الرقمي من خلال هذه التشريعات، وتسعى إلى بناء بيئة رقمية آمنة تســهم في تعزيز التســامح الديني والاندماج المجتمعي. المستقبل: الأفراد والمجتمع البحريني يعتبر المستقبل العنصر الذي يتفاعل مع الرسائل الرقمية بشكل إيجابي، ويسهم في تحقيق الأهداف التــي تهــدف إليهــا المواطنــة الرقميــة، فالأفراد فــي المجتمــع هم الذيــن يلتقطون هذه الرســائل ويبــدؤون فــي تطبيق مفاهيــم التســامح الديني والتعايش الســلمي في حياتهم اليومية، سواء عبر الإنترنت أو فــي تفاعلاتهم المجتمعيــة، كما يمكن أن يكونــوا جزءاً من الحوار الرقمي الذي يعزز الوعي حول أهمية التفاهم واحترام الاختلافات بين الأديان والثقافات. الوسيلة: الاعلام التفاعلي والتقنيات الحديثة ويشــمل ذلــك الاعلام التفاعلــي والتقنيــات الحديثــة مثل منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونيــة و التطبيقــات الذكيــة، و تلعــبهــذه الوســائل دوراً أساســياً في نشــر رســائل المواطنة الرقمية وتعزيز التسامح والتعايش السلمي. فمنصــات التواصل الاجتماعي مثل فيســبوك و تويتر و إنســتغرام توفر مساحة تفاعلية تتيح للأفراد مناقشــة القضايا المجتمعية وتعزيــز الحوار الرقمي البنــاء، هذه الوســائل تتيح نشــر المحتــوى الذي يشجع على احترام الاختلافات الثقافية والدينية بين أفراد المجتمع. إضافة لذلكفإن المواقع الإلكترونية والتطبيقات

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=