مجلة الأمن الفصلية يناير 2025

دور السياسات الجمركية البحرينية في تحقيق التنمية المستدامة عــادةً ما يتم نشــر هــذه الأهداففــيخططها الاســتراتيجية أو عبــر مصادرهــا المتعــددة التــي يُمكــن الوصــول إليها بســهولة مــن خلال موقعها الالكتروني - فيمواكبة هذا التطور لتحقيق التنمية المســتدامة، وتطبيقات شــئون الجمارك البحرينية بصــورة خاصة على أحــد إداراتها باعتبــار أن الجمارك مرفــق مــن المرافــق الهامة فــي الدولــة الحديثة تباشــر أعمــالاً تعد بحــق مظهر من مظاهر ســيادة الدولة علــى إقليمها وهي إذ تباشــر وظيفتها التي تجمع بين وظيفتي الطابع الأمني والطابع الجنائي، وتفســيراً لذلك، فإنَ شئون الجمارك البحرينية تساير ُهــاتِ وتعليماتِ منظمــة الجمارك � فــي عملهــا توج العالميَة من خلال ما يُســتحدَث مــن نظُم جمركيَة لتطوير منظومة العمل بها، وتحقق مفهوم الجودة متمثلــة في رضا المتعاملين مــع الإداراتِ الجمركيَة وثقتهم في العاملين، وتحقيق التوازن بين ســلطاتِ ُ تقديمه من � تحصيــل الضرائب والرســوم ومــا يتــم ة متميزة ومتكاملة؛ بُغية تشــجيع َ ي ـ � خدماتٍ جمرك وتيســير حركة التجارة وجذب الاستثمارات - الإدارات اللوجستيَة - لتحقيق دعم الموارد البشريَة والماديَة ة التي تُســهّل العمليــاتِ الجمركيَة؛ ما َ ي ـ � والتنظيم يجعل المنافــذ والموانئ بواباتِ عبورٍ لكافة الســلع والبضائع بإجراءاتٍ مقنَنة وميسَــرة، تجعل الجمارك ة إضافة إلى َ ي ـ � ة قادرةً على المنافســة الدول َ ي ـ � العرب ة – َ ي ـ � تبعيتهــا لهــذا الصــرح الأمنــيِ - وزارة الداخل والــذي تحقــق أهدافها مــن خلال أفضل وســائل الرقابــة؛ باعتبارها النشــاط الــذي تقوم بــه الإدارة لمتابعة وتنفيذ السياســاتِ المرســومة وتقييمها، والعمل على إصلاح ما قــد يعتريها من ضعف؛ حتى يمكن تحقيق الأهداف المنشــودة وتحســين الأداء وتطوير وتحقيق السياسة العامة للدولة في تطبيق المشــروعيَة القانونيَة وحماية المال العام، والحفاظ على ســرعة تيســير التجارة العالميَة والمحليَة على ٍ ســواء؛ لتأثير ذلك على البلاد من نواحٍ اجتماعيَة، � حد واقتصاديَة، وأمنيةً. ومــن الجديــر بالذكــر أن شــئون الجمــارك إدارة تمتاز بالتنافســية والعدالة من خلال توفير السلامة والأمان لحركة التجارة والسفر مع تعزيز مساهمتها فــي النمــو الاقتصــادي. وتســعى دومــاً لتطويــر شــراكاتها مــع قطــاع الأعمــال ومختلــف الجهات الحكومية من أجل التحســين المستمر لفعالية أداء المهمــة لما لها من دور أساســي في المســاهمة لتحقيق الإنماء والازدهار الاقتصادي وتحقيق الأمن المجتمعــي وتأمين حدودنا البرية والبحرية والجوية، حيــث تحرصعلى تطبيقسياســاتها لتحســين بيئة الأعمال وجذب الاســتثمار، وذلك مــن خلال الحرص على تنفيذ واجباتها ومسئولياتها في تسهيل حركة التبادل التجاريوتعزيز حركة السفر ومكافحة الاتجار غيــر المشــروع وتحصيل الإيــرادات، والتي تنســجم جميعها مــع برنامج عمل الحكومة وأهداف التنمية المستدامة وسياسات منظمة الجمارك العالمية. وفــي نفس الصــدد تتمتع البيئــة وحمايتها في الإسلام، بالأمــن الشــامل الــذي يحفــظ فطرتهــا وبقائه، كما أشــار على ذلك القــرآن الكريم من خلال العديد مــن آياته الكريمــة، نذكر منها على ســبيل المثال لا الحصر قوله تعالى: ﴿الَذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالسَــمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنْ السَــمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ وا لِلَهِ أَندَاداً وَأَنْتُمْ ُ ل ـ �َ هِ مِنْ الثَمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْع ِ ب ـ � تَعْلَمُــونَ﴾( )؛ وقوله تعالى: ﴿إِنَ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَــمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾( )؛ وقوله تعالــى: ﴿ثُمَ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِفَ فِــي الأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُــرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ﴾( )؛ ولــذا فمن حق كل فرد أن ينتفــع منها -البيئــة بمعناها الشــامل- بقدر حاجته، دون أن يبطل حق انتفــاع الآخرين، وبقدر الحاجة هنا كماً وكيفاً، ذلك لأن ملكية هذه العناصر البيئية هي حق مشترك بين أفراد المجتمع تقع عليهم مسئولية حماية البيئة ومواردها، والمحافظة عليها وتنميتها على كل فرد مسلم، وعلى ولاة الأمور والمؤسسات الإداريــة والبلدية، بمقتضــى المســئولية المناطة بهم، وملزمين به كواجب دينــي بالعمل على وقاية

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=