مجلة الأمن الفصلية يناير 2025

دور المناصحة في مكافحة التطرف العنيف وتعزيز الأمن الفكري شــاملة لمواجهة التطــرف وتعزيز الأمــن الفكري، إذ لا يمثــل التطرفوالعنــفوالإرهاب مجموعة من الظواهر أو الحوادث المنعزلة، بل إنها تعمل بشــكل مترابط وتأثير متبادل فيما بينها. ز التطــرف بالمعتقــدات الجامــدة وغيــر ّ ي ـ � ويتم المتســامحة التــي ترفــض المعاييــر المجتمعيــة الســائدة، والتي غالباً ما تعمل كأرض خصبة للعنف، ويستخدم المتطرفون هذا العنف، سواء كان عفوياً أو منظمــاً، كأداة لإكراه وترهيــب وتعزيز أهدافهم الإيديولوجيــة، وعندمــا يتــم توجيه هــذه الأعمال العنيفة استراتيجيّاً لتحقيق أهداف إيديولوجية عابرة للحدود الوطنية، فإنها تتصاعد إلى مستوى الإرهاب المنظم. عندمــا يبــدأ الشــخص التطــرف والعنــف: - 1 المتطــرففكريــاً إلــىممارســة العنــفوالجريمة من أجل نشــر أفكاره المتطرفــة وإجبار الآخرين على اعتناقها في المجتمع، تتحول عندئذ تلك الأفكار من مجرد آراء متطرفة إلى ســلوك عنيف مســتندا إلى أفكار ومعتقدات شديدة التطرف. وبطبيعــة الحال، فــإن التطرف العنيــف يعبر عن إساءة لمقاصد التنوع والاختلافوالتعايشالسلمي، ما يقوضمن نشــر السلام والأمن وحقوق الإنســان في المجتمعات. عندمــا يبــدأ التطــرف التطــرفوالإرهــاب: - 2 العنيف في اســتقطاب المزيد من الأفــراد من أجل تكويــن هيــكل تنظيمي، محلــي أو دولــي، للقيام بعمليات مسلحة بحق أفراد المجتمع من المواطنين والمقيمين، يتحــول هذا الســلوك عندئذ إلى عمل إرهابي. لســنة 2178 ويبــرز مجلس الأمن فــي قراره رقم الصلة بين التطرف العنيف والإرهاب، ويشــدد 2014 علىضرورة أخــذ كافة التدابير اللازمة لمنع التطرف العنيف الــذي يمكن أن يفضي إلى الإرهاب، بما في ذلك منع نشر الفكر المتطرف بين الأفراد وتجنيدهم وتعبئتهــم لينضمــوا إلــى الجماعــات الإرهابيــة والمقاتلين الإرهابيين الأجانب . رابعا: مظاهر وأنماط التطرف يوجد عدد كبير ومتنوع من البواعث الكامنة وراء تغذية نزعة التطرف الفكــري المؤدية إلى الإرهاب، ولاســيما فــيضــوء نمــو وتســارع بيئــة المخاطر المقترنــة بإســاءة اســتخدام تقنيــة المعلومــات وتكنولوجيــا الاتصالات الحديثــة وصناعة المحتوى الرقمــي المتعلــق بنشــر ثقافــة العنــف والتطرف والكراهية، حيث يمكن تصنيف التحديات والمخاطر الأمنيــة المعاصرة المتعلقة بالتطرفوالإرهاب وفق المحاور الآتية: تســتغل الاســتقطاب والتجنيد عبر الإنترنت: - 1 الجماعــات المتطرفة النطاق العالمــي للإنترنت من أجــل تعزيز قدرتها علــى اســتقطاب وتجنيد الأفراد للانضمــام إليهــا؛ وعــادة ما يتم إســاءة اســتخدام الأحــداث الاجتماعيــة والسياســية والاقتصاديــة من أجل تغذية مشــاعر العــداء والكراهية، وغرس المفاهيم المغلوطة والأفكار المشوشة التي تكون بمثابــة أدوات لاصطيــاد الضحايا نحو تبنــي الأفكار المتطرفة واســتخدام العنف والترويــع تجاه الأفراد والمؤسسات في المجتمع . وعادة ما يتم اســتخدام حسابات مواقع التواصل الاجتماعــي وغــرف الدردشــة الخاصــة والمنتديات المغلقــة ومنصات الألعــاب الإلكترونية لاســتدراج واســتقطاب الأفراد للتأثير على أفكارهم وتجنيدهم للعمــل والمســاهمة فــي الشــبكات المتطرفــة والإرهابية. تنشــر التحريــض على مؤسســات الدولة: - 2 الجماعــات المتطرفــة الدعاية عبر منصــات الإنترنت ووســائل التواصــل الاجتماعــي وقنــوات الإعلام التقليديــة لتشــويه ســمعة مؤسســات الدولــة، وتصويرها على أنها قمعية أو غير شــرعية، وتهدف هذه الدعاية إلى زعزعة الثقــة في المجتمع، ودفع

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=