مجلة الأمن الفصلية يناير 2025

الأفراد نحو التطرف وتحريضهــم على القيام بأعمال تخريبية ضد المنشآت والمؤسسات في الدولة . : تعتبــر خطابــات نشــر خطابــات الكراهيــة - 3 الكراهية من الظواهر والآفات الاجتماعية شــديدة الخطورةعلىوحدةوأمنواستقرار المجتمعات، نظرا لقدرتها على تأجيج العنف والتطرف والانقســامات المجتمعيــة، وتشــمل خطابــات الكراهيــة عوامل مثــل العــرق أو الديــن أو الجنــس؛ ما يدفــع الأفراد إلى التعصــب ثم التطــرف والتحريض علــى العنف، ثم الدعوة والمســاهمة في ارتــكاب أعمال التمييز والعنصرية، ومن ثم الإرهاب المنظم. وتوفــر المنصات الرقميــة بمختلــف أنواعها عبر الإنترنت مســاحة واســعة وغير منظمة نسبياً حيث يمكن أن ينتشــر خطاب الكراهية بسرعة ويصل إلى عدد كبير من الجماهير من خلال التفاعل الإلكتروني عبــر وســائل التواصــل الاجتماعــي والمنتديــات وتطبيقات المراسلة الإلكترونية. في ظل تراجع وغياب الدور التعصب الديني: - 4 المؤثــر للخطاب الديني المعتدل على حســاب زيادة انتشار التعصبالدينيتزدادمساحة التحزبوالتشدد والعنف الطائفي، ما يؤدي في الأخير إلى خلق حالة من الاســتقطاب المجتمعي وزيادة مُسببات العنف الذي يمكن أن يُرتكب "باسم الدين" استنادا إلى غلو وتشدد في المعتقدات الدينية. وتكمنخطورة التعصبالدينيوالتحزبالطائفي فــي ســرعة انتشــاره وتأثيره علــى ســلوك الأفراد فــي المجتمع، مشــتملا ثلاثة أبعــاد مترابطة هي: المكون المعرفي ويقصد بــه المفاهيم والتصورات والمعتقــدات، والمكــون الوجدانــي ويــدل علــى المشــاعر الوجدانية الداخلية، والمكون الســلوكي ويشــير إلى الميول والاســتعدادات الســلوكية في ارتكاب الأعمال التخريبية والإرهابية التي تســتهدف الأفراد والطوائف والمذاهب الدينية الأخرى. تجرم كافة حــرب الشــائعات والأخبار الكاذبــة: - 5 التشــريعات والقوانين فــي مختلف بلدان العالم نشــر الشــائعات والأخبار الكاذبة نظراً لخطورتها على زعزعة الأمنوالاستقرار والسلم الأهليفيالمجتمع، ولاسيما في أوقات الأزمات والكوارث والحالات الاستثنائية . وتلعــب تقنيــة المعلومات والاتصــالات الحديثة دوراً بالغ الأهمية في نشر الشائعات والاخبار الكاذبة، حيــث بات مــن الشــائع إطلاق الحــملات الممنهجة كجــزء مــن اســتراتيجيات حــرب الشــائعات التــي تســتهدف المجتمعات الآمنة، كمــا تقوم الجماعاتُ الإرهابيــة بممارســة الإرهاب الإلكترونــي من خلال نشــر الشائعات لبث الخوفوالرعبوإثارة الفتن أثناء الأحداث الاجتماعية والسياسية الكبرى والمناسبات والفعاليــات الوطنيــة؛ بهــدف تخريــب المجتمعات وتقويضدعائم وحدتها واستقرارها. يعتبــر ازدراء الأديــان مــن ازدراء الأديــان: - 6 التحديــات المعاصــرة التي تهــدد وحدة واســتقرار المجتمعات بشكل يمثلخطراً حقيقياً علىمنظومة الأمن المجتمعي، حيث يمثــل ازدراء الأديان وتحقير المعتقــدات والرموز والشــخصيات الدينية ســلوكاً متطرفــاً آخراً يســعى لمواجهة التعصــب والتطرف الدينــي، إذ أن كلاهمــا (التعصــب الدينــي وازدراء الأديان) يعبران عن سلوك متطرف تجاه الآخر. وبطبيعــة الحال فــإن اتســاع دائرة انتشــار هذا السلوك تؤدي إلى خلق بيئة خصبة للتطرف والعنف المتبــادل، فــضلا عن تأجيــج مشــاعر الكراهية بين أبنــاء المجتمع الواحــد، إذ قد تشــمل أعمال العنف والتطــرف المتعلقــة بــازدراء الأديــان إلــى ارتكاب أعمــال عنــف وإرهاب ضد الأشــخاص على أســاس دينهم أو معتقدهم، وضد رموزهم الدينية، وكتبهم المقدســة، ومنازلهم وممتلكاتهم الخاصة، وأماكن العبادة؛ ما يعيق الجهود الوطنية والدولية المبذولة لنشر قيم السلام والتعايش السلمي. خامسا: الأساليب والأدوات تطــورت الشــبكات المتطرفــة والتنظيمــات

RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=