مجلة الأمن الفصلية
حجية الأدلة المادية " دراسة تطبيقية" يتمتع القاضي فيهذا النظام نظــام الإثبات الحر: - بحرية مطلقة فــي إثبات الوقائع المعروضة عليه، فلا يلزمه القانون بأدلة للإســتناد إليها في تكوين قناعتــه، حيث يتمتع بحرية مطلقــة لقبول الدليل أو رفضه، فالمشــرع لا يتدخل فــي تحديد القيمة الإقناعية للدليل . نظام مختلط بين نظام الأدلــة القانونية والنظام - : حيث يعتمد هذا النظام على أن يحدد القانون الحر أدلة معينة أو يشترطشروطاً معينة في الدليل، أو يعطي القاضي الحرية في تقدير الأدلة . كما أن المشــرع البحريني من خلال النص السابق قد أتبع النظام الثالث في إثبات الجرائم وأتاح المجال للقاضــي للأخذ بــأي دليل يقتنع به فــي أيجريمة وكل ذلك فــي حدود مشــروعية الدليــل من حيث الوجود وتحــركات القاضي وإتخاذ المبــادرات، وبناءً على ذلك يتم تقسيم المبحث إلى مطلبين كالتالي: المطلب الأول: حجيــة الدليــل المادي فــي أعمال الإستدلال يعــرف الإســتدلال بأنه عبــارة عــن مجموعة من الإجراءات التمهيدية الســابقة علــى تحريك الدعوة الجنائيــة وتهــدف إلى جمــع المعلومات فيشــأن جريمــة أرتكبــت والتحــري عــن كافــة المعلومات المتعلقة بالجريمة كي تتخذ سلطات التحقيق القرار فــي تحريك الدعوة الجنائية وذلــك حرصاً علىضياع وقت القضاء في الجري وراء جمع الأدلة . ونجد أن مرحلة الإســتدلال من أكثر المراحل في الدعوة الجنائية التي تستخدم فيها التقنيات الحديثة بهــدف الوصول إلى الآثار المادية التي تدل على نوع الجريمــة، حيث يعتبر مســرح الجريمــة الإطار الذي يضم الأدلة المادية وللإســتدلال عليها يتم أستخدام تقنيــات من أجــل رفع الآثــار الموجودة فــي مكان الجريمةوتحليلها بأجهزة علميةحديثةوذلكمن أجل إثبات علاقتها بالمجني. كما أن المشرع البحريني في قانون الإجراءات الجنائية قــد وضع بعض الإجراءات الواجب إتباعها عند مرحلة جمع الإســتدلالات وذلك من أجــل الحصول عل دليل مــادي مطابق للقانون، ومن أهم هذه الإجراءات: : ويقصد هنــا بالمعاينة " مناظرة المكان المعاينة - الــذي أرتكبت به الجريمة بما يحويه من أشــخاص وأشياء بهدف التعرفعلى الحقائق الجوهرية التي يســتهدفها التحقيق الجنائي، وأكتشــافورفع ما يخلفه الجاني من آثار جنائية" . مــن قانــون الإجــراءات 1/50 وأوجبــت المــادة الجنائيــة البحرينــي علــى مأمــور الضبــط القضائي أن يجــري المعاينــات اللازمــة للحصول علــى الأدلة المتعلقة بالجريمة وأن يســمعوا أقــوال من لديهم معلومات عن الجريمة ومرتكبيها . ويقصد بالتفتيــشهنا إجراءات التحقيق التفتيش: - الــذي يهــدف إلــىضبط أدلــة الجريمــة موضوع التحقيــق وكل ما يفيــد في كشــف الحقيقة من أجل إثبات أرتــكاب الجريمة أو نســبتها إلى المتهم والمكان الــذي يقيم فيه وفقــاً للأحكام المحددة بالقانون. كما ينصقانون الإجراءاتالجزائيةمباشرة التفتيشفي جميع الأماكن التي يمكن العثور فيها على أشياء يكون كشــفها مفيداً لإظهار الحقيقة، كما يرجع تقدير ملاءمة التفتيشوميعاده ومكانه إلــى الســلطة التقديريــة لقاضي التحقيــق وحده بأعتبــار التفتيــش قد يقع علــى المســاكن وأيضاً الأماكن أضفى عليها القانون حمايته . ولم يخول المشرع رجال السلطة العامة الدخول إلى مســكن إلا في الأحوال المبنية بالقانون وهو ما من الدســتور على أن " للمســاكن 25 أكدته المادة حرمــة فلا يجوز دخولها أو تفتيشــها بغير أذن أهلها إلا أســتثناء فيحالة الضــرورة القصوى التي يعينها بضرورة الحصول على 90 القانون". كما نصت المادة أذن النيابة العامة قبل تفتيشمنزل المتهم، وهو ما من قانون العقوبات البحريني بأن " 207 أقرته المادة يعاقب بالحبسكل موظــف أو مكلف بخدمة عامة قام بتفتيششخص أو مسكنه من غير رضاه أو دون مراعاة الشروط التي نصعليها القانون.
Made with FlippingBook
RkJQdWJsaXNoZXIy MjIwNTU=